الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

المتثيقف العلاس

الجمعة 31 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

البعض ممن ملأ صفحته الرسمية ككاتب للمقالات  دونما حصول تفاعل له من أصداقه ، وذاك الآخر له مقالة او اثنتين نشرهما  بموقع هنا او صحيفة هناك بعد أن توسط له صديق قريب لرئيس تحرير صحيفة ما ، هؤلاء هم السهل الممتنع للتقولب بقالب جديد وهم الانتهازيون التواقون للشهرة فينغمسوا بسهولة في آسن الاديلوجيات خصوصا والدولار ان اخذ  يلوح لهم من قبل يد  ..
 وبعضهم كشويعر يجوب ال ” كروبات ذات التسميات الأدبية  الفخمة ” وتجد الحسد قائما بينه وبين اقرانه من الشويعريين لا على اساس ما يحمل كلا منهما من ابداع ادبي يجمل به صورته الشعرية ويسمو بمفردته معتليا صهوة ما يسمون بفارس الشعر ، بل لتنافسهم على ” العوانس المتسترات بأسماء مستعارة مشبعة بالأنوثة يسيل لها لعاب اعضائهم الذكرية ومثل هؤلاء كسابقيهم مهيأون لا لقنص الطريدة ، بل لفرصة الايقاع بالطرائد وحينما تأزف الساعة وينشق الضمير بالإنضمام الى أحد  ..
 وكتشكيلي لم يسعفه الحظ لإقامة معرض فني له خلال مسيرته الفنية الطويلة حتى شارف الكهولة ، مرة كون رسوماته لا ذائقة لها عند الكثيرين ” جهموزية ” ،  ومرة لا ، بعضهم فنان مبدع غير ان وضعه المادي لايسعفه لإقامة معرض فهمش وحسب من زهاد الفن وصعاليكه  وحتى يجد عدد منهم غائيته في  …
 وربما مطرب شعبي يحيي حفلات الاعراس الخاصة خلسة وهو يشدو بصوته (العنجوري) ليجعل من  الارداف تهتز ، مع انه يتحول الى رادود فرايحي تارة وعزائي تارة اخرى يتقمص دورها في مناسبات مواليد ووفيات الأئمة “ع”  فيهون الأمر لبعضهم في الانتماء الى ..
وهناك الروائي الفاشل الذي أصدر رواية او اكثر .. وكذا يسري الحال على القاص الذي اصدر يتيميته القصصية أو شاعر اصدر مجموعته الشعرية الوحيدة ولم يكن لاعمالهم صدى في الوسط الادبي والثقافي ، وباتت أعمالهم مجرد رماد تحت ركام الأدب ، وبعض من هؤلاء ينتظر الفرصة وان كانت على حساب حيوات اخوة له طالسهم ورافقهم في مجالسهم  وأكل معهم عيش وملح  ..
وايضا هناك المتملق لمثقف او اديب يجالسه ويربت على كتفيه ليظهر معه أمام الاعلام وعسى ان يتحصل الشهرة بدور ثانوي يعرف للجمهور  من خلاله غير ان لا حظوظ تذكر له لتجعل منه يتقافز فرحا على سلم الشهرة فبعض من الاغلب منهم  يكون متهيء نفسيا للاستعداء ليذهب ويوقع معهم وثيقة بالدم في انضواءه الى   …
وان لا ننسى ان هناك  شاب طموح لم يجد الفرصة سانحة له ليتبوّأ مقعده الوظيفي الذي يجده باستحقاق له ، كمنصب ” اعلامي ، رئيس تحرير صحيفة ، رئيسا لهيئة الاعلام والاتصال الحكومي ، رئيسا لاتحاد الادباء او نقابة الصحفيين .. الخ  ” ولما يرتطم بجدار الفشل يذهب نحو  اهل الحل والقتل نقصد العقد فيخاويهم في  …
وهناك منهم من كان شاعرا للبعث أو كاتبا له – مطربا كان يتغنى لنظامه أو وكيل أمن كان أم مخبر ، رفيق بعثي بدرجة نصير أم كان عضو فرقة وما فوقها  .. كل هؤلاء تجد في اغلبهم يتصف بصفة المتحول من والى ابو جهاد الجهادي أو اصبح منشدا في حرم ضريح أو مقرئا جالسا على أعواد حسينية ولا غرو ان بات يحسن قيادة فصيل عسكري كضابط دمج  تدرج من رتبة بائع شاي الى قائد صنديد في احد الوية الموالين لجميع الدول دونما هناك ولاء لبلده  . .
هؤلاء واشباههم احذروهم بل واحذروهم جدا ، فهؤلاء استطاعت احزاب ” اللط والقط ” وعناصر من اذرعهم المسلحة من ان ينجحوا في تجنيدهم وجعلهم يؤمنون بان هناك اله واحد قد جهز للكفار نار جهنم  من الذين انهت حياتهم رصاصة اطلقتها ايديهم من كاتم أورصاص ذو صدى خرج من فوهة رشاش اوتوماتيكي فينخرطوا للعمل معهم مرة كمخبرين ومرة اخرى كمستدرجين للمثقف او الناشط والصحفي الحر او لا  يكتبون التقارير ويسجلون الاحاديث بالجلسات الخاصة للمثقفين والادباء والصحفيين والاكاديميين وللمحللين الامنيين والسياسيين وهلم جرى . واذن تلك رسالة وخطاب مهم ارجو استيعابه من قبل ادبائنا ومثقفينا ان يحذروا هؤلاء من ” علاسة المثقف ” .




الانتقال السريع

النشرة البريدية