الأربعاء 14 نيسان/أبريل 2021

ايا صوفيا و ازمة الهوية و الديموقراطية التركية

السبت 25 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عندما تدخل الى اياصوفيا كسائح تشعر بوضوح وانطباع واضح جدآ ببقايا الاثار المسيحية بقايا بيزنطة و القسطنطينية القديمة وقد امتزجت مع الاثار الاسلامية بوضوح كل تصميم البناء و الايقونات و الرموز الدينية . التاريخ يقر بوضوح هذة الحقيقة فالموقع تم بناءة في عهد الامبراطور جستنيان الاول لكون كتدرائية لمدينة القسطنطينية سنة 532 -537ميلادية كرمز للحضارة المسيحية لمدينة القسطنطينية وفي عام 1453 دخل المسلمون العثمانين المدينة وحولوها الى مدينة اسلامية و حولت اياصوفيا الى مسجد ايام السلطان محمد الفاتح وقد حولت استنادآ الى الى قاعدة في الفقة الاسلامي تسمى حق السيف كون ان المنطقة فتحت عنوة وقتالا وفي الواقع غزوآ و قهرها قبل ان يحولها الرئيس مصطفى كمال اتاتورك عام 1935 الى متحف وتم ازالة طبقت الجص التي كانت تغطي السقف لتظهر الايقونات المسيحية الى جنب النقوش الاسلامية . (شيئآ من التاريخ ) تعتبر القسطنطيية مدينة مقدسة لدى المسيحية الشرقية حاول المسلمين الاستيلاء عليها عدة مرات قبل العثمانين المرة الاولى كانت في عهد يزيد بن معاوية سنة 672-673 للميلاد وقد سجل ثيوفانس الحصار الاول يقول (اسطول اعداء الرب جاء يرسو في تراقيا وبعد اشتباكات وهجمات من الصباح الى المساء بين شهري نيسان وايلول انسحب العرب الى كيزويكوس ويذكر عبارات دينية (اخزاهم الله و العذراء مريم ) كتاب الفتوحات العربية في روايات المغلوبين صفحة 105 حسام عيتاني . اما المحاولة الثانية لفتح او غزو القسطنطينية بعبارة ادق فكانت في عهد القائد الاموي مسلمة بن عبد الملك سنة 717 ميلادي ووقعت القوات التابعة لمسلمة بين اربعة نيران الاول المدافعون عن المدينة و القوات البلغارية والسفن الرومانية وبعد موت سليمان بن عبد الملك بن مروان ومجيئ عمر بن عبد العزيز انتهت فكر الغزو .و الواقع ان دخول القسطنطينية فيما بعد من قبل العثمانين لم يتم بسهولة بل شهد الموضوع معارك شرسة لا بل طاحنة بين الجانبين استبسل فيها الفريقين المدافع الذي خسر لا حقآ او المهاجم الذي دخل المدينة و اقام الصلاة في ايا صوفيا و حولها الى مسجد ايا صوفيا . و الواقع ان الدولة العثمانية اذا كانت قد تحولت الى امبراطورية اسلامية فأنها لم تقدم نموذج يصح اعتبارة مثالا للحريات وحقوق الانسان او العدالة الاجتماعية او التقدم العلمي فضعفت الدولة حتى انهارت الدولة في الحرب العالمية الاولى في تلك الاجواء خرج من رحم المعاناة رجل تركي يفهم الحياة العصرية ويعرف ان ضعف تركيا بسبب كونها دولة غير عصرية وكان يعتقد ان الحضارة و التقدم ليست حضارة غربية واخرى شرقية وانما حضارة انسانية واحدة كان قائد من قواد الجيش العثماني في الاقليم الشرقي للأنظول رفض التسليم للقوات الاجنبية عكس السلطان الخليفة فتمرد وطرد اليونانين واعلن السلطان انة كافر وعاصي . فتمرد علية وخلع السلطان وبقوة الحق وبحق القوة اخرج السلطان من قصرة ومعة مئات النساء و الخدم وطلب منهم ان يكونوا مواطنين عادين بدل فرض نظام متخلف و احتقار المراءة والفصل بين الجنسين حتى في الشوارع العامة مقابل النظر الى المراءة كأداة للأستمتاع و الجنس ونزع القيمة الانسانية منها وتغطية كل ذالك بغطاء ديني اسلامي عبر تفسير متخلف في تطبيقات الدين . وكذالك مكافحة ومحاربة الاراء الحرة و المثقفين بدعوى حماية الدين و اعلن اتاتورك فصل الدين عن الدولة و اقامة الجمهورية العلمانية و الغى المحاكم الشرعية و ترجم القوانين المدنية و الجنائية السويسرية الى اللغة التركية وجعلها اساس يستلهم منة النظام القضائي التركي الحديث و الغى فرض الحجاب وسمح للمراءة تولي الوظائف و حول قصور السلاطين الى متاحف و ابطل الرتب و الالقاب باشا بيك سيد شيخ الخ
وقال في سنة 1932 (ان سيد البلاد ليس رئيس الجمهورية و انمى الفلاح ) في هذة الاجواء تم تحويل مسجد ايا صوفيا سنة 1935 الى متحف . منذ وصول اردوغان للسلطة يعلن كل مرة انة يحترم تراث اتاتورك و انة رئيس مسلم لبلد علماني يحترم الحريات فهل لا زال اردوغان يحترم تراث اتاتورك و يحترم علمانية الدولة الجواب اشك في ذالك. على اية حال طرح الاسلامين الاتراك بعد نجم الدين اربكان واخراجة من الحياة السياسية طرحوا نموذج بقيادة رجب طيب اردوغان يقوم على القاعدة التالية (داخل الاطار القانوني لا يمكن للدولة ان تكون متحيزة فيما يخص العقائد الدينية و القناعات الفلسفية و ينبغي ان تقوم الدولة بحماية حقوق المواطنين بالاعتقاد وان تزيل العوائق في وجة تطبيق هذة القناعات ) و هذا مااخذبة في البداية سواء فتح الله كولن وجماعتة او رجب طيب اردوغان حتى دوليآ اعتبر هذا النوع من الاحزاب احزاب تحترم التعددية السياسية و الفكرية وربما ستنفتح اكثر على مكونات الشعب التركي مثل الاكراد و تمثل مشروع تعايش مبني على القبول بحقوق الانسان يمكن ان يستلهم في باقي ارجاء العالم الاسلامي و في البداية قدم اردوغان نموذج جيد في التقدم الاقتصادي و تحسين الخدمات في اسطنبول و الواقع فقد حصل الرجل على شعبية جيدة سواء في بلدة او بقية البلاد الاسلامية لكن مع بالغ الاسف ومنذ المحاولة الانقلابية الاخيرة تم التراجع عن كثير من هذة المنجزات . حيث شملت تغيرات واسعة في السلطة القضائية والمؤسسة العسكرية كما تم تشجيع التعليم الديني ومؤسسات لحفظ القران و غلق مؤسسات دينية بدعوى انها تابعة لحركة عبد الله كولن مع تراجع اقتصادي لليرة التركية كل تلك الاشياء جعلت هنالك تساؤول عن وجود خطة سرية او غير معلنة الى اسلمة الدولة وفق الرؤية الاخوانية و تحت شعار العثمانية الجديدة حيث تشعر تركيا انها اقوى اقتصاد في المنطقة اضافة الى مرارة تاريخية بسبب مايعتبرة الاتراك خسارة بعد الحرب العالمية الاولى مثل خسارة ولاية الموصل ومن يقراء مناقشات الاتراك في تلك الفترة بخصوص ولاية الموصل يحس بتلك الغصة و حتى انها دخلت ضمن الموازنة العامة التركية وكما تشعر تركيا انها القائد الغير معلن الى تنظيمات الاخوان المسلمين في العالم الاسلامي . ان الدول بأعتقادي او التجارب السياسية تكون ناجحة بمقدار احترامها لحقوق الانسان و بمقدار تحقيقها لنسبة معقولة من العدالة الاجتماعية و التقدم الاقتصادي لشعبها و ان علمانية الدولة تقتضي حياديتها امام المعتقدات الدينية و الفكرية فلا تمنع الناس من ارتياد وزيارة المساجد وبنفس الوقت لا تبني او تشجع التعليم الديني في المساجد لا تمنع الحجاب و لا تفرضة قسرآ واكراهآ لا تدعوى الى الدين ولا تمنع من الدعوة الية لا تجرم الالحاد ونقد الاديان و لا تدعوا الى الالحاد او نقد الاديان




الكلمات المفتاحية
ازمة الهوية الديموقراطية التركية صوفيا

الانتقال السريع

النشرة البريدية