الاثنين 05 تشرين أول/أكتوبر 2020

المعادلات الحقيقية.. بين الدين والمادية..!

السبت 25 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

“ان القوانين المادية، هي تصورات، لا اساس لها، في الواقع. وان الامور كافة، تخضع للمشيئة الالهية”…
هذا مضمون ما قلته في مؤتمر عام ٢٠٠٨، في جامعة الكوفة حينها، فاز بحثي بالمرتبة الأولى. وكان عن، “اثر الشهيد محمد الصدر في مواجهة المشروع الامريكي في الشرق الوسط”..
لم يكن كلامي، في نظر الاساتذة الحاضرين، الا قول متدين متشدد… لكنه، لم يكن الا فهمي، حينها. والانسان لا يتجاوز حدود فهمه..
ويمكن القول، انا اومن بذلك، مع الفارق حاليا. يعني افهم شيئا اخر، قد يكون ادق، واشمل وهو..
◾”ان القوانين المادية، هي تصورات لحظية، قد لا يكون لها اساس في الواقع. وان فاعليتها، وغيرها، خاضع للمشيئة الالهية”
ويمكن ان اوضح ما قلته، كالتالي..
اولا. ان المثقف المادي، غالبا يتسرع في الحكم على التصورات المادية، ويجعلها بمنزلة الحقائق العلمية المقدسة. لذلك، يرفض المناقشة غالبا. وقد لا يفرق بين نتائج المختبر، واستنتاجات مفكر مادي.
◾يعني، الشخص ذو الاتجاه المادي، قد يكون متشددا، ومتطرفا، ويرفض النقاش في اي نظرية مادية، مثله مثل ذلك المتشدد دينيا.
🔴علما ان اية معلومة او نظرية، يمكن ان تفقد عصمتها وقداستها، اذا نظرنا الى الامور التالية.
⚫الامر الاول، ان تلك النظرية هي انتاج شخص لا يتجاوز عمره ١٠٠ او ١٥٠ عام.. بينما الحالة التي يدرسها هي قديمة وقد تكون ازلية. او على اقل تقدير، الحالة موجودة قبله وبعده، بمئات السنين…
يعني الباحث والعالم المادي، يرى جزء من المشهد، وليس كله..
🔴 بل يستحيل عليه مشاهدة المشهد الكلي، العام، الذي يمتد لقرون..
وهذا يعني، ان النظرية او الاطروحة، لحظية، او مرتبطة بزمان محدد، هو زمن صلاحيتها، ان صحت.
⚫الامر الثاني..
لماذا اقول هذا، وان العلم تراكمي، وبعضه يكمل بعضا..
يعني العالم او الباحث المادي، هو يكمل ما انجزه العالم السابق… وبالتالي الانتاج العلمي، عمره لا يقترن بعمر العالم، بل بعمر العلماء…
🔴لكن هذا كلام، ليس دقيقا.. لماذا؟
الجواب..
اننا نفترض هنا، ان الحالة ثابتة، والعوامل، كلها ثابتة، لذلك البحث يستمر، بالرغم من تعدد العلماء..
ولكن، لو غضضنا النظر عن الاختلافات بين العالم، والذي قبله… وغضضنا النظر عن اختلاف ادوات البحث والياته ومنهجياته..
🔴لا يمكن لنا ان نغض النظر عن التغييرات في الموضوع… اي المادة.
يعني، عدم ثبوت مادة البحث، لان الكون متغير، بابعاده المكانية والزمانية..
وهذا يعني اختلاف المسالة، او مادة البحث، او موضوعه.
نعم توجد اعتراضات اخرى ضد المادية، اذكرها لاحقا..
🔴لكن هذا لا يعني عدم صحة التصورات والنظريات المادية، دائما، بل بالعكس، ان النظريات المادية، هي فهم عقلي للواقع، اللحظي، وتعبير عن قوانين الواقع… وهي فاعلة، فعلا، ومؤثرة، او قد تكون كذلك، كما مخطط لها ضمن المشروع الالهي..
وللحديث بقية.




الكلمات المفتاحية
الدين والمادية المعادلات الحقيقية

الانتقال السريع

النشرة البريدية