الخميس 24 أيلول/سبتمبر 2020

إنتفاضتان ستحددان نهاية النظام الايراني

السبت 25 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم تکن إنتفاضتي 28 ديسمبر/کانون الاول2017 و نوففمبر/تشرين الثاني2019، مجرد حادثتان عاديتان إنتهتا بإنتهائهما بل إن آثارهما وتأثيراتها ظلتا ولازالتا تطاردان النظام الايراني وهناك الکثير من المؤشرات والمدلولات التي تؤکد بأن النظام وبسبب من هاتين الانتفاضتين تحديدا، يمر ليس بأصعب مرحلة له في تأريخه وانما حتى آخر مرحلة له کما يرى ذلك الکثير من المراقبون السياسيون، وهذا مايدفع بالنظام للشعور بحالة من القلق والتوجس والسعي لأية عملية إنقاذ او إنعاش له قبل أن تقع الفأس بالرأس.
إلقاء نظرة سريعة على قرابة أربعة عقود من عمر هذا النظام و ماقام ويقوم به من أعمال وإجراءات وماينفذه من مخططات ومشاريع سياسية وأمنية وعقائدية موجهة ضد الشعب الايراني في المقام الاول وضد الشعوب الاسلامية والعربية في المقام الثاني، تبين بوضوح کيف أن هذا النظام قد إستخدم کافة الوسائل والسبل المتاحة من أجل الوصول الى أهدافه وغاياته والتي أهمها ضمان بقائه وإستمراره وعدم سقوطه.
ضرب القوى الوطنية والمخلصة والصادقة مع الشعب الايراني، کان المشروع السياسي الاساسي الذي شرع به النظام من أجل تثبيت دعائم النظام الاستبدادي والشمولي الذي أقامه على أنقاض نظام الشاه، والذي يمکن القول بأنه قد فاق سلفه قمعا وإستبدادا ومصادرة للحريات والحقوق الاساسية للشعب کمجتمع وکأفراد تحت غطاء الدين، لکن الذي يجب التوقف عنده هنا مليا، هو أن هذا النظام قد بذل جهودا ومساع إستثنائية من أجل القضاء على منظمة مجاهدي خلق و إقصائها من المشهد السياسي الايراني وإيجاد فاصل وعازل بينها وبين الشعب الايراني، ذلك أن منظمة مجاهدي خلق التي کان لها قصب السبق والباع الاطول والاکبر في إسقاط نظام الشاه، يتخوف منها النظام منها کثيرا ووجد فيها الخطر الاکبر الذي يهدد نظامه ولاسيما وان هذه المنظمة قد جعلت من الحرية والعدالة والکرامة الانسانية مرتکزات أساسية في مبادئها ومنطلقاتها الفکرية ولم تکن مستعدة للمساومة عليها أبدا، علما بأن النظام قد حاول جهد إمکانه إغراء المنظمة عبر وسائل الترغيب والترهيب من أجل قبولها بنظام ولاية الفقيه القمعي الاستبدادي، لکن المنظمة رفضت وبإباء وحزم ومبدأية راسخة کافة عروض النظام وتمسکت بمبادئها وأهدافها النابعة اساسا من معاناة وطموحات الشعب الايراني، ومع من أن المنظمة قد دفعت ثمنا باهضا جدا لموقفها هذا غير إنها وفي نفس الوقت حققت مکاسب کبيرة بسبب منه بل وإن الانتفاضتان اللتان ذکرناهما في بداية هذا المقال وغير من مسار الاوضاع والامور کثيرا في إيران، قد کانتا بقيادة المنظمة وبوحي من أفکارها ومبادئها وشعاراتها، وهما من أوصلتا الاحداث والتطورات في داخل إيران الى المفترق الحالي وهما من أعادتا الامل والثقة للشعب الايراني بإمکانية التغيير وإسقاط هذا النظام والتخلص منه.




الكلمات المفتاحية
إنتفاضتان ستحددان النظام الايراني

الانتقال السريع

النشرة البريدية