الأربعاء 18 مايو 2022
28 C
بغداد

العفو العام بصيغة العفو الخاص

لاشك ان الجهات المسؤولة عن ادارة السجون في مأزق حقيقي بسبب ازدحام السجون وانتشار جائحة كورونا وهم مسؤولين مسؤولية مباشر عن الحفاظ على ارواح السجناء والموقوفين ولان قرار العفو بشقيه العام والخاص ليس من صلاحياتهم فهم في حيرة من امرهم .
حاليا امكانية اصدار قانون عفو عام من الناحية الواقعية غير ممكن لانه يحتاج الى توافق سياسي ومن ثم كتابة مشروع قانون ويصوت عليه في مجلس الوزراء ثم يرسل المشروع الى مجلس النواب ويحال الى اللجنة القانونية ونحتاج الى مشاورات ومناقشات ومزايدات سياسية بين قبول ورفض قانون العفو وماهي الجرائم التي سيتم شمولها …الخ
وفي حالة الاتفاق وهذا (شبه مستحيل) في الوضع الحالي يتم ارساله الى رئاسة الجمهورية للمصادقة ومن ثم نشره بالجريدة الرسمية نكون في هذه الحالة قد دفعنا ثمنا كبيرا بسبب ماسيحصل للسجناء وماترتب عليه من مسؤولية قانونية . ،
اذا اصبحنا مضطرين لاصدار قانون عفو عام بصيغة العفو الخاص الوارد بالمادة 73 من الدستور التي تنص :-
يتولى رئيس الجمهورية الصلاحيات الآتية:-
أولاً:- إصدار العفو الخاص بتوصيةٍ من رئيس مجلس الوزراء، باستثناء ما يتعلق بالحق الخاص، والمحكومين بارتكاب الجرائم الدولية والإرهاب والفساد المالي والإداري.
اذا الدستور يشترط الآتي لاصدار عفو خاص مايلي :-
اولا – عدم شمول دعاوى الحق الخاص
ثانيا – عدم شمول المحكومين بجرائم دولية وارهابية
ثالثا – عدم شمول جرائم الفساد المالي والاداري
باستثناء هولاء يمكن ان يصدر عفو عام بصيغة العفو الخاص ويتم استثناء الجرائم اعلاه فقط ولانجتهد بوضع استثناءات لم يذكرها الدستور ويتم شمول جميع الجرائم الاخرى تطبيقا للنص الدستوري اعلاه ونكون قد تمكنا من حل نصف المشكلة التي تعاني منها السجون وقامت الحكومة بمهمتها القانونية والدستورية والاخلاقية وعملت بالممكن وفق الدستور العراقي لحين تحسن الوضع الصحي والمالي للبلد وفي حينها لكل حادث حديث .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
856متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة/ 2

الحاكم والمحكوم هما طرفا معادلة السياسة، وهذان الطرفان هما الاحزاب والشعب، وبترجمة هذا الواقع على تجربتنا الديمقراطية، نجد مسلسل خسائر طالت الطرف الثاني جراء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خطابُ الصدر..إنسدادٌ أم إنفراجٌ…!!

فاجأ السيد مقتدى الصدر، العراقيين والرأي العام، بخطاب، أقل مايقال عنه أنه ،هجوم غير مسبوق على الإطار التنسيقي، الذي وصف عناده وتصرفه (بالوقاحة)،بعد أن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد بين الطريق الى ليلة السكاكين الطويلة وتوازن الرعب

(( .ذالك الذي يقتل الملك وذالك الذي يموت من اجلة كلاهما عابد أصنام ))برناردشو 0(( .الحرية تعني المسؤولية وهذا هو علة الخوف الذي يبدية معظم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قوانين السياسة كقوانين الحياة لا يتنبأ بها احد إلا بالتجربة!

عندما اضطرت روسيا لغزو اوكرانيا , كانت دول الناتو بقيادة واشنطن قبل ذلك تبحث عن اراذل ومناكيد واصاغر ليكونوا بدائل لسياسيين اوكرانيين لتصنع منهم...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الانسداد السياسي وتضوع المواطن

ضياع فرصة ببناء دولة كان هو الثابت الوحيد في سلوك السياسيين في العراق منذ سقوط نظام البعث في عام 2003 ذلك النظام الدكتاتوري الاستبدادي، ولا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تصحر العقول وغبار المسؤول

يقول المثل الشعبي ( ناس تأكل دجاج وناس تتلكًه العجاج)، ويضرب للإختلاف بين الناس، ومنهم من يعيش الرفاهية على حساب شقاء الآخر، وأحياناً يُقال...