الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2020

ما قيل وما لم يقال في الزيارة السيادية

الخميس 23 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

العلاقة ببن البلدان تقوم على اساس مبدأ (( المصالح المتبادلة وباحترام سيادة الدول )) . بمعنى انني ان وفرت لك مساحة من العطاء كان عليك ان توفر لي عطاء بحجم تلك المساحة المعطاة لك ” أخذ وعطاء وعلى كل الصعد السياسية او الاقتصادية او الامنية وبشكل متوازن وباتفاقات ومعاهدات تبرم بين الدولتين ” على ان لاتسمح لي ولن اسمح لك كدول ذات سيادة من استثمار تلك العلاقة في خرقها ..
ايران اليوم بحاجة للعراق اكثر من حاجة العراق لها وان وقفت معنا الموقف المشرف يوما بالحرب ضد داعش فقد وقفنا معها بذات الموقف وحتى الساعة جاعلين من بلدنا العراقي رئة اقتصادية تتنفسها سواء عبر مساعدتنا لها وبدعم اقتصادي مشروع او حتى بطرق غير مشروعة للالتفاف على العقوبات الامريكية والموقف هذا دفع العراق ثمنه باهضا بانكفاء الحليف الامريكي عنا وضيق من حجم مساعدته للعراق ، واذن لا منة لايران علينا وقد رددنا الدين بأضعاف مضاعفة .
ولأن موقع العراق الحالي بين بلدان العالم بات يحظى بمكانة ومقبولية اكثر مقارنة مع ايران المعزولة دوليا هنا وجب على العراق استثمار تلك المكانة للعب دور فاعل في سياسته الخارجية من خلال ضبط نوتة الصراع القائم بين امريكا وايران وان يبني علاقاته مع جميع الاطراف الاقليمية والدولية بشكل متوازن وتماشيا مع مصالح البلد العليا .
ما تشهده ايران حاليا من تهاو في عملتها وما يعانيه مواطنوها من ترد معيشي وبإقتصاد شبه مشلول ” عقوبات امريكية واغلاق تجاري بسبب كورونا ” وعزلة دولية وتحديات امنية في الداخل ” نشاط متزايد في عمليات تفجير وحرق لمؤسسات ومبان حيوية ” ، لذا كان على السيد الكاظمي ان يضع كل هذا بروزنامة حساباته ان لم يضعها فعلا، فهي ورقة الآس الرابحة وفيما رماها على طاولة المرشد الايراني الاعلى فهو حتما سيتخلص من عبء طالما انهكه التعامل معه وهو ملف (( الفصائل المسلحة المدعومة من ايران )) .. وهنا كان ليجسد مبدأ الشراكة الحقيقية في مبادلات المصالح بين الدول والقائم على احترام سيادة بلده وفيما طلب وباصرار ووضوح كبيرين من السيد الخامنائي ايقاف ايران دعمها لتلك الفصائل والحد من نفوذها وايضا طلبه منها احترام سيادة العراق والابتعاد عن ماتمارسه بعض الاحيان من ضغوطات على زعماء كتل سياسية مقربون لها وحتى تتحصل ايران ما ترغب أخذه من العراق ” تبادلات تجارية تصل ل 20 مليار دولار – فتح منافذ للتحاور مع المملكة العربية السعودية وامريكا ” فان قبلت ايران شرط الكاظمي مضى معهم في تعاملات تجارية تحقق مايصبون اليه من هدف ” الاصح هو توريد من جانب واحد فالعراق لايصدر اي من السلع ” .
ايران دولة براغماتية فهي تستطيع اللعب ومحاكاة النظم السياسية للدول باختلاف طبيعة حكمها وبغض النظر عن ما تحمل الدول تلك من معتقد او دين ،على العكس مما يشيعه مواليها في العراق كونها دولة عقائدية تتعاون فقط مع من يشاركونها تمذهبها واذن فهي تتعامل مع قادة لدول ينفذون السياسات المعبرة عن انتماءهم الفعلي والحقيقي لبلدهم ويراعون مصالحه العليا ويحرصون على امنه القومي ، فهي تحترمهم في ضوء ذلك ، وهي ايضا تحسن التعامل مع قادة بلدان طبيعة سلوكهم السياسي يضعهم في خانة المهزومين كونهم يتلذذون العبودية ويستطعمون الهوان مسمرين الخذلان ومتعايشين مع الضعف قادة اتباع ينفذون اجنداتها وهنا هي ايضا تجيد اللعب معهم وتعاملهم باحترام وان كان مصطنعا .
ان كان الاخ الكاظمي قد وضع على طاولة حوارته هذا الشرط فالزيارة نستطيع من وصفها بالزيارة الناجحة بذات الوقت يستحق منا السيد الكاظمي كشعب ان نهتف له ونصفق وندعمه حتى النهاية . وان لا فحتما ستندرج زيارته تلك ضمن الزيارات البروتوكولية المهملة وستوصف بالفاشلة كونها لم تحقق ما يصبوا اليه الشعب العراقي في العيش بكرامة ورفاه وهو يحتمي بظل دولة سلاحها انما يوجه لصدور اعدائهم من اجل حمايتهم لا ان يكون الشعب محكوما بسلاح اللادولة المسلط على رقابهم ليقتلهم ويروعوا به .




الكلمات المفتاحية
اساس مبدأ الزيارة السيادية

الانتقال السريع

النشرة البريدية