الثلاثاء 01 كانون أول/ديسمبر 2020

خطة الكاظمي في تحقيق التوازن الاقليمي

الأربعاء 22 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في ظل تزايد الازمة بين امريكا و المليشيات المسلحة التابعة لا ايران في العراق نجد هناك حالة من التناقض في الافكار في المجتمع الاقليمي والدولي .حيث نجد توالي الهجمات المتكررة لكلا الطرفين مع محاولة خلط الاوراق في سبيل اضاعة المصادر او بالأحرى اللجوء الى التفرقة بين الصديق و العدو .فنجد ان المليشيات المسلحة المدعومة من قبل ايران تحاول زرع الفتنة باي شكل من الاشكال في سبيل تهيئة الجو المناسب لعملاء ايران في العراق و من ثم ايصال ايران الى المرتبة الاولى في التصدي لأمريكا .ونجد هنا تضارب في الآراء عند الحكومة العراقية حيث نجد البعض يروم للذهاب للدفاع عن الجانب الايراني بصورة غير مباشرة من حيث كونها دولة جارة للعراق متناسين اشياء عديدة منها هيمنة المصالح الشخصية لإيران على العراق مع محاولة جعل العراق محافظة ايرانية مع الاخذ بنظر الاعتبار محاولة جعل العراق كواجهة للدفاع عن مصالحها في صد امريكا من على الاراضي العراقية .و نجد توالي الردود الامريكية للهجمات الايرانية و التي كان في مقدمتها مقتل زعيم الحرس الثوري الايراني (قاسم سليماني) و زعيم تنظيم الحشد الشعبي (ابو مهدي المهندس) في عملية اغتيال لم تكن ذات طابع دفاعي بل كانت هجومية وسط عدة تساؤلات في كل دول العالم .حيث تركت ازمة في كافة ربوع ايران اضافة الى العراق باعتبار ان مقتل زعيم تنظيم الحشد الشعبي اثار عدة انتقادات للحكومة الامريكية .و في ظل توالي ازمة فيروس كورونا و التي جمدت الكثير من مرافق الحياة في كافة ربوع العالم .ومع تولي السيد (مصطفى الكاظمي) مهام رئاسة الوزراء حيث عمل على وضع النقاط على الحروف من خلال وضع الاسس الاولى لا اعادة هيبة العراق بعد مدة من الزمن دامت اكثر من 17 سنة من حيث عدم وجود روح المواطنة ان صح التعبير . حيث عمد الى وضع اسس المواطنة من حيث السيطرة على حصر السلاح بيد الدولة وضبط المنافذ الحدودية بعد توصل العراق الى فترة صعبة للغاية من تدني اسعار النفط و ضياع المال العام بعد التوصل الى عجز في موازنة العراق لعامي 2019 -2020 حيث نجد تدهور كبير في موازنة العراق منذ عام 2019 و حتى الان .و وجود ازمة اقتصادية كبرى من جراء تفشي فيروس كورونا .و لكن لكي نعمل على و ضع اسس الازمة الامنية و المالية لكونها تحمل ترابطاً وثيقاً على استقرار الاوضاع في العراق .فنجد وجود المليشيات الغير مرتبطة بالدولة و التي تعمل لصالح مؤسسات معينة خارج نطاق الدولة .او لمصلحة دول اقليمية اخرى .هنا لو نظرنا الى خطورة الموقف الامني من حيث وجود الحركات و الاحزاب الموالية لا ايران و التي تعمل لحسابها الخاص في سبيل اغراق السوق الايرانية و تعطيل الصناعة العراقية بعد ان كانت مورداً مهماً من موارد العراق تحمل الكثير من الايرادات .اضافة الى الموارد الاخرى كالزراعة و التي تمثل هي الاخرى من الموارد المهمة لا ازدهار البلاد .و لحل كل هذه الازمات لابد من السيطرة الفاعلة على المنافذ الحدودية و ظاهرة الفساد المستشري في عموم البلاد .هنا لابد من وجود حركة حقيقة لمنع كل هذه التحركات في كل بؤر الفساد .والسيطرة على استعادة هيبة البلاد من خلال وضع الاسس اللازمة لوضع الاستراتيجيات الاساسية فيما يخص امن البلاد .ووضع القوانين الضرورية لحفظ امن البلاد .ولكن ما حصل في يوم 6/7/2020 يعد طعنة في التاريخ العراقي من خلال استهداف الخبير الاستراتيجي (هشام الهاشمي) وسط عملية جبانة في بغداد اثر قيام عصابة مكونة من دراجات بخارية بعد تلقي تهديدا من قبل كتائب مسلحة وسط بغداد في حي زيونة . هنا ننظر بتمعن الى الاساليب الوحشية بحق الانسانية جراء قتل النفس البريئة التي عبرت عن قول الحق و الدعوة الى احترام حقوق الانسان والعمل بإخلاص للوطن من اجل احترام حقوق الانسان دون تمييز والعمل على وضع اسس المواطنة .فهنا يجب العمل بحزم على ضبط الامن الداخلي للعراق من خلال السيطرة على المليشيات الخارجة عن القانون .و من الجدير بالذكر هنا نوجه سؤالاً الى كل اهل الانسانية سواء كانوا رجال الدين او المراجع ام غيرهم الم يعلموا يالاية الكريمة (من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه ممن قتلَ نفساً بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتلً الناس جميعاً ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً ولقد جاءت ) .ومن هنا نشير الى مسألة مهمة جدا الا وهي العمل على وضع اسس المواطنة بعد ان غياب دام اكثر من (17) سنة في ظل وجود زيارات متبادلة لكل من (واشنطن و الرياض و ايران) .يعمل عليها السيد رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي) على وضع اسس التوازن في سبيل تهدئة التوتر الاقليمي في هذه المرحلة .ومن ثم العمل على الاخذ بنظر الاعتبار مبدأ اخذ تجارب الدول من حيث الاستفادة من تلك التجارب كالكهرباء والتي تلعب دورا مهمأ في تنمية البلاد .اضافة الى الخدمات الاخرى .و لكن هنا يجب ان نعمل على ترسيخ المبادئ الرئيسية للخروج من هذه الازمة .كما يجب العمل على عدم التدخل في شؤون العراق الداخلية في سبيل اعادة هيبة البلاد .و هو اهم اهداف السيد مصطفى الكاظمي في رسم الصورة الوطنية للعراق بعد 2003 .والنهوض براية واحدة تمثل كل العراقيين من شماله الى جنوبه .




الكلمات المفتاحية
التوازن الاقليمي خطة الكاظمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

User IP Address - 62.210.151.70