الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2020

للسيد الكاظمي مع التحية .. الحوت .. وما أدراك ما الحوت

الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أنه الحوت .. حوت الناصرية الذي (ابتلع) الابرياء ، وليس الحوت الذي (التقم) سيدنا يونس (ع) ولذلك كني بصاحب الحوت ، وجاءت (التقم ) للتدليل على انها عملية لا تشمل البلع والمضغ بل الالتقام فقط ولا يعرف احد كم طال مكوثه داخل الحوت (3 ساعات – 40يوما) ، وأصحاب الحوت (سلطان هاشم وجماعته) نعرف تحديدا انهم قضوا سبعة عشر عاما مبتلعين في سجن الحوت ، والباقي يعرفه علام الغيوب ، حيث دأبنا على استلام جثامينهم واحدا بعد الآخر

هنا لا اريد ان ادخل بدهاليز الماضوية والماضويين ، والمزايدة والمزايدين ، بل اريد الخوض بالموضوع دستوريا وقانونيا ، ولن انس الاعلان العالمي لحقوق الانسان .

يقول الاعلان العالمي لحقوق الانسان في المادة (11) منه ((لا يدان أي شخص من جراء أداء عمل أو الامتناع عن أداء عمل إلا إذا كان ذلك يعتبر جرماً وفقاً للقانون الوطني وقت الارتكاب،..))

نص دستورنا الدائم بمادته (19) على (( لا جريمة ولا عقوبة الا بنص، ولا عقوبة الا على الفعل الذي يعده القانون وقت اقترافه جريمة…).

كما ونص الدستور بمادته (95) على (( يحضر انشاء محاكم خاصة او استثنائية)) وهذا الحضر موجود في معظم دساتير العالم ، ولا تقلل المادة الاستثنائية (134) من اهميتها كمبدأ قانوني لا مبرر لخرقه خصوصا بعد استقرار القضاء لدينا ، وبكل الاحوال حتى ان كان هناك من يرى ان المحكمة العليا دستورية فأن ذلك لا يضفي الدستورية على احكامها بسبب خرق تلك الاحكام للمادة (19) اعلاه خصوصا وأن الدستور هو (( القانون الاسمى والاعلى في البلاد ، ويكون ملزما في انحائه كافة بدون استثناء )) فضلا عن مخالفة تلك الاحكام للإعلان العالمي كما اوردنا في اعلاه .

من يريد ان ينزل العقاب ، فليس امامه سوى قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل والذي نص في المادة الاولى منه على (( لا عقاب على فعل او امتناع الا بناء على قانون ينص على تجريمه وقت اقترافه ولا يجوز توقيع عقوبات او تدابير احترازية لم ينص عليها القانون. ))

ما الذي بقى لدينا لنستند اليه غير الماضوية والكراهية والثأر والمزايدات السياسية

هنا نقول ان القضاة يصدرون احكامهم (باسم الشعب) ولنسأل الشعب هل انهم لاحظوا جريمة على المرحوم الفريق اول الركن سعدي طعمة الجبوري ، وهل ان تقييمهم للفريق اول الركن سلطان هاشم فيه سلبية تستدعي ما حصل له من اجحاف ؟؟ ولنسأل اهلنا في كربلاء إن كانوا لا زالو يتوسلون بعودة الفريق صابر عبدالعزيز الدوري محافظا لكربلاء خصوصا وأنهم نظموا تظاهرات بهذا الصدد وشكلوا وفودا تظم مشايخهم وأعيانهم الى مسؤولين حكوميين دون جدوى .

لنترك الدستور والقانون والاعلان العالمي ونفترض جدلا ان اي من رؤساء الحكومات أو رموزها بعد 2003 كان قائدا لأحد فصائل الجيش في زمانهم وصدرت اليه الاوامر من القائد العام بالقيام بأي فعل او امتناع عن فعل يتعلق بواجباته العسكرية فهل كان سيمتنع عن تنفيذ الأوامر ؟؟؟؟؟ ففي ظل القانون النافذ حينها كانت الانفال او تجفيف الاهوار وغيرها لا تعد جريمة بل يكرم من يستبسل فيها او يبدع . فهل كنتم ستختارون غير التنفيذ ؟؟؟ وهل ان سقطت الدولة وجاءت دولة اخرى ستقوم بإعدامكم وسجنكم وقطع ارزاقكم بهذه الطريقة .. اي ان تسن ثلاثة قوانين غير دستورية لأنهاء مواطنتكم ؟؟ وهل صحيح ان يتم احالة من تورط بصولة الفرسان او الزرقة وغيرها الى المحاكم ؟؟ ام أن الصحيح ان يصار الى ان هذه اوامر عسكرية نفذتها القوات المسلحة نتيجة اوامر صدرت لها ؟؟ وهل سيغتصب رؤساء الأحزاب الجديدة بيوتكم ، ولدي معلومات مؤلمة في هذا المجال يقشعر لها البدن ويهتز امامها العرش ، خصوصا عندما لا يتمكن من كان رئيس اركان جيش سابق مثلا ان يقيم دعوى على المغتصب ، كون الدولة تمتنع عن تجديد هوية الاحوال المدنية له ..

ببساطة فائقة سأوضح لماذا الاعلان والدساتير والقوانين تؤكد على وقت الاقتراف ، فلنتخيل وجود منطقة عبور شارع وعبرها شخص ما بعدها رفعت منطقة العبور وحل محلها ممنوع العبور فهل يحاسب ذلك الشخص؟؟؟ انه امر مخجل حقا .

أقترح على سيادتكم انتخاب عشرة قادة من الجيش الحالي والطلب اليهم ان يقيموا سلطان هاشم وسعدي طعمة الجبوري او حسين رشيد او صابر عبدالعزيز وغيرهم الكثير ، اتوقع الاجابة ولن اقولها .

الاصلاح والمصالحة صنوان لا يفترقان ، فبلا مشاركة (الجميع) او على الاقل نيل حقوق المواطنة للجميع سيبقى الاصلاح متعثرا ، وقد امعنا ما فيه الكفاية في رفض المصالحة او تحويلها الى سفرات سياحية ومؤتمرات فاشلة في الخارج لم تفظ الى اي شيء .. والسلام عليكم ورحمة منه وبركا ته




الكلمات المفتاحية
أدراك ما الحوت السيد الكاظمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية