الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

الاقناع والاقتناع وأهميتهما في الحرب النفسية

الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

قبل كل شيء يجب ان نفهم الحقيقة التالية الا وهي {{أهميَّة الإقناع وتاثيرها في الحياة اليومية }}
الإقناع السياسي والدعاية هما مفهومان مهمان في علم النفس السياسي والاجتماعي يساعداننا على فهم تعقيدات السلوك السياسي البشري وكلاهما من أشكال التأثير الاجتماعي.
لذلك فان الإقناع هي محاولة لتغيير موقف الشخص ومعتقداته وسلوكياته. (Baumeister & Bushman ، 2011). وفقًا لهوفلاند وجانيس وكيلي (1953) ، يتألف الإقناع من ثلاثة مكونات:
اولا. المصدر Source : من Who
ثانيا. الرسالة Message : ماذا تقول Says What
ثالثا. والجمهور Audience : لمن To Whom
لإقناع الناس يجب على المرء أن :-
1. يمتلك الجاذبية الفكرية (الشعارات Emblem)
2. والجاذبية العاطفية (الروح)
3. والكاريزما.
4. الإقناع رمزي ويستخدم الكلمات والصور والأصوات وينطوي على محاولة متعمدة للتأثير على الآخرين (بيرلوف ، 2003).
وتجدر الإشارة إلى أنه عندما يتم إقناع الناس بفعل شيء ما ، فإنهم لا يضطرون. وبدلاً من ذلك ، يختارون أن يفعلوا ما يريدون.
وقد بلغت مهارات التأثير والإقناعِ منازلَ مهمَّة في مختلف القطاعاتِ، وانشغلت بها الحضارات والدراسات والكتب والمؤلفات، ومع اهتمامِ الكثيرين في هذه الفنون تنامت الحاجة لتعريف النَّاس بآلياتِ اكتسابها وممارستها وتنميطها في السُّلوك اليومي، وعلى الرغم من ذلك فإنَّ هذه المهارات ممارسةٌ بالفعلِ عند جميع النَّاس من مختلف القطاعات والأعمار والتوجُّهات والدرجات العلميَّة والاجتماعيَّة؛ حيث يمتلك كل إنسانٍ مجتمعه وبيئته الخاصَّة التي يتشاركُ معها رسائله وأفكاره ويؤثر في قراراتها وتوجُّهاتها؛ كالأب مع أبنائه، والطالب مع زملائه، والتاجر مع زبائنه، وغير ذلك العديد من الأمثلة الحياتيَّة المختلفة، ومن هذا الباب حازت فنون التأثير والإقناع أهميَّةً بالغةً في أولوياتِ الأمم السابقة حتَّى العهد الحديث، وتظهر ممارسة هذه الفنون في مجالات مختلفة كالإدارة والدَّعوة والتعاملات اليوميَّة وغيرها، ويتفاضل الناس في ما بينهم بمستوى القدرة على أداء هذه الفنون واستخدامها في معاملاتهم اليومية وسلوكاتهم الدائمة باختلاف معارفهم وخبراتهم ومستوياتِ احتياجهم لهذه القدرات، فيما تتجلَّى أهميَّة التأثير والإقناع عند أولئك الذين يمتلكون هدفاً أو نشاطاتٍ تواصليَّةٍ بنَّاءة تهتمُّ بتعميم فكرٍ أو مشروعٍ أو إرساءِ عقيدة ومنهج.
يقدّر علماء الاجتماع أنّ كلاًّ منّا يتعرّض لمئات بَل لآلاف من الرسائل يوميّاً بهدف الإقناع. تشكل الرسائلُ الإعلاميّة جزءاً كبيراً منها، لكنّها ليست القصّة بأكملها، فإنّ رسائل التفاعل اليومي هي بنفس الأهميّة.
نصادف كلّ يوم هذه الرسائل بهدف الإقناع على نطاق صغير، وهي مصمَّمة للتأثير على مواقفنا وسلوكياتنا، مع أنّنا قد لا نطلق عليها دائماً هذا التصنيف. نحرّف أحياناً بعضاً من هذه الرسائل أو نتجاهلها، فيما يصل الآخر يصل إلينا وينجح، على الرغم من أفضل النوايا لدينا أحياناً.
ولكنّ الآخرين ليسوا فقط أولئك الذين يبعثون برسائل مقنعة. فنحن نقوم بذلك أيضاً، إذ إنّ العديد منّا يبعث هكذا رسائل أكثر ممّا يتلقّى..
إذا كنتم في موقع قيادة، موقع سلطة ومسؤولية، فستبعثون برسائل إقناع أكثر من معظم الناس. في الواقع، إنّ عملكم عندها يكون بعث هذه الرسائل، فإذا لم تفعلوا، سيعاني تأثيركم، فإنّ نجاحكم، كقادة أو كبناة مجتمعات، مرتبط بشكل مباشر بتناسب الرسائل التي تبعثونها وبفعاليّتها.
في حال كان كل ما سبق صحيحاً، وإذا كان الإقناع جزءاً طبيعياً ولا مفر منه في عملية التواصل والاتّصال، فقد يكون مفيداً أن نتعلّم كيف نحسّن عملنا هذا (ويمكن لنا أن نصبح أفضل!). وبناء على ما سبق أعلاه ركّزنا على مساءلة الاقناع ووضعناه بشكل نظرية (نظرية الاقناع ).

وهنا قد يتساءل سائل ، لماذا ينبغي علينا تعلّم المزيد عن مبادئ الإقناع؟
السبب الذي يجعل من المفيد تعلّم المزيد عن الإقناع هو أنّه سيساعدكم على أن تصبحوا أكثر نجاحاً في تحقيق غاياتكم. والأمر بهذه البساطة، كما أنّ هنالك فرضيّة غير مُعلَنة خلف هذا المنطق: جرى اختبار بعض مبادئ الإقناع التي يمكن أن يجري تعلَّمها وأن تستخدم بشكل جيّد.
من المؤكّد أنّ جميعنا يعرف شيئاً عن الإقناع وعن كيفية إقناع الآخرين، وبعضنا أصلاً موهوب بذلك. في الحقيقة، قد يكون شبه مستحيل أن يصبح المرء بالغاً يعمل بشكل كامل من دون معرفة كيفية إقناع الآخرين، على الأقل لبعض الوقت. فالإقناع والاقتناع يشكّلان جزءاً من أن يكون المرء عضواً في المجتمع. لكن الإقناع هو أيضاً مهارة يتعلّمها الإنسان، ومثل أي مهارة، يمكن للمرء أن يتحسن من خلال التعلّم والممارسة.
من المهم أن نذكر هنا أنّ هنالك مناقشات عديدة ولفترات طويلة عن المسائل الأخلاقيّة المرتبطة باستخدام مبادئ الإقناع. نناقش هذه المسائل بشكل تفصيلي في جزء المواضيع ذات الصلة.
في هذه المرحلة، فالخطّة هي عرض بعض مبادئ الإقناع المختبَرة، ثمّ سنقترح كيف يمكن استخدام هذه المبادئ ومبادئ أخرى لزيادة اهتمام المجتمع المحلّي في موضوعكم، ولكسب الناس إلى وجهة نظركم، بشكل منصف وأخلاقي. في النهاية، سنقدّم لكم بعض الأمثلة من الحياة الواقعيّة، فضلاً عن بعض التعليقات عن كيف يمكن أن يتجاوب المقْنِع المحترف.
تنطبق مبادئ الإقناع التي نطرحها على معظم أشكال التواصل المكتوب، وهي تكمّل معظم الأقسام الأخرى من هذا الفصل عن خلق اهتمام مجتمعي بمسألة ما. هذه الأقسام الأخرى تقدّم كذلك مبادئ إضافيّة خاصّة بالمواضيع التي تغطّيها. وتنطبق أيضاً المبادئ العامّة التي نعرضها على معظم الأوضاع التي تتضمّن تواصلاً شفهيّاً (وجهاً لوجه أو عبر الهاتف، أو عبر الراديو والتلفزيون)، ومن هنا فهي صالحة للعديد من أقسام “عدّة العمل المجتمعي” ربطاً بمواضيع خارج هذا الفصل. وكلّما أسهبنا في القراءة، فقد يساعدنا ذلك على التفكير بتطبيقات لأوضاع الإقناع الشفهي والكتابي التي يمكن أن نواجه.

التعاريف
يعتبر الإقناع أحد المفاهيم التي أصبحت تأخذ دورا كبيرا في التحليلات والكتابات في الوقت الراهن ، ولا شك أن الإقناع يلعب دوراً رئيسياً وحيوياً في حياة أي فرد ، فالوالد في بيته يريد أن يقنع الأسرة بوجهة نظره ، والمسؤول في موقعه أياً كان يريد أن يقنع المرؤوسين ، والتاجر يحاول إقناع الزبائن ، والمعلم يسعى لإقناع طلابه والإعلامي يريد إقناع المُتلقي والسياسي يريد إقناع الجمهور بجدوى سياسته وأهمية برامجه ، الخ ، ولذا فإن الإقناع يلعب دوراً رئيساً في الحياة ذلك إن الحياة ميدان للاتصال ، والاتصال عملية إنسانية وحياتية ذات جانب اجتماعي ، ونفسي لا تستقيم الحياة الاجتماعية وتكتمل إلاّ بها ، ويأتي الإقناع ليضطلع بالدور الرئيس والمهم في الاتصال .
هنالك العديد من التعاريف الخاصة بالاقناع ولكننا اخذنا عددا منها .
ماذا تعني مادة ” ق ن ع” في اللغة العربية؟ جاء في كتب اللغة قَنَع بمعنى مال ، فيقال : قنعت الإبل والغنم قنعاً ، أي : مالت لمأواها وأقبلت نحو أصحابها ، وفلان قنوع ، أي : راضٍ بالقسم واليسير فهو قانع ، واقتنع وقنع بالفكرة أو الرأي: أي قبله واطمأن إليه ورضي به ، وتأخذ كلمة القانع معنى الراضي .
اي يمكن القول عبَّرت معاجم اللغة في كلمة إقناع عن حالة إرساء الرِّضا والموافقة والتَّسليم بالرأي بمهارةٍ دونما ترغيبٍ ولا ترهيب، فيما استخدمت كلمة تأثير في المعاجم للتَّعبير عن القدرة على إخضاع الآخَرِ لمفعولٍ ما عبر إحداثِ وقعٍ في نفسه، وصنع إحساسٍ قويٍ يتبعه تحرُّك المشاعر وتفاعلها.
و الإقناع هو السؤال بتذلل ، وقَنَع الرجل يقنع قَنوعاً إذا سأل ، وبشكل عام فإن لمادة
” ق ن ع ” ثلاثة معاني”:
القناع: وهو ما تغطي المرأة به رأسها ،
الإقناع : السؤال بتذلل ،
والاقتناع: الرضا بالشيء والقبول به .
الإقناع والتأثير لغةً

الإقناع والتأثير اصطلاحاً
يُعرّف الإقناع في الاصطلاح بأنَّه فن مخاطبة الجمهور أو مشافهتهم بهدف استمالتهم للتأثير عليهم، وهو من فنون التعبير عن الذات وإيصال الأفكار والاتصال المؤثر بالآخرين عبر الخطاب المعتمِد على طلاقة اللسان والقدرة على التعبير والبيان وترتيب الأفكار وتدفق المعاني والكلمات، ويختلف هذا الفن من شخصٍ لآخر تبعاً للقدرات النفسيَّة والمواهب التي يتمتّع بها كل فرد.[٤] فيما يُعرَف التأثيرُ اصطلاحاً بأنَّه نشاطٌ موجَّهٌ متضمِّنٌ لعمليَّات الاتِّصالِ يهدفُ إلى تغيير أفكار ومعتقدات وسلوكات وتوجهات الأشخاص نحو هدفٍ معيَّن أو سلوك عبر تحويل آرائهم وكسبِ رضاهم وتأييدهم بالإقناع.

اي بعبارة اخرى انه يمكن القول ان التعريف الاصطلاحي للاقناع هو :
” الجهد المنظم المدروس الذي يستخدم وسائل مختلفة للتأثير على آراء الآخرين وأفكارهم بحيث يجعلهم يقبلون ويوافقون على وجهة النظر في موضوعٍ معين ، وذلك من خلال المعرفة النفسية والاجتماعية الآخرين ”
كما يعرف على أنه: ” عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الآخر وإخضاعه لفكرة ما ”
ويعرّف أيضاً بـ ” استخدام الإنسان للألفاظ والكلمات والإرشادات وكل ما يحمل معنى عاماً لبناء الاتجاهات والتصرفات أو تغييرها ” .
كذلك فهو اي الاقناع ((الإقناع هو القدرة على تغيير موقف أو سلوك شخص أو مجموعة أشخاص اتجاه فكرة معينة. ومن الممكن اعتباره أساس السيطرة والنفوذ، وليس من الضروري أن يكون وجهاً لوجه فهو ممكن أن يكون مكتوباً أو من خلف الوسائل الحديثة للتواصل. ويستخدم كأداة لتحقيق مكاسب شخصية، مثل الدعايات الانتخابية وغيرها، ولا بد من اتباع أسلوب مدروس لضمان إقناع الآخر بوجهة نظرك، لذلك فإن تطوير قدرتك على ذلك تساعدك لتكسب ما تفضل من علاقات ومن تفضل من الأشخاص))
ونلاحظ من التعاريف السابقة أن الجهد مدروس ويقوم على أسس ثابتة ولكن الأهم أن الإقناع يهدف إلى التأثير على العقل والفكر بهدف دفع الفرد أو الجمهور لتقبّل وجهة نظر ما بينما تهدف الدعاية إلى التأثير بشكل مباشر على عواطف ومشاعر ذلك الجمهور.
اما الباحث فيعرفه :- هو الجهد العلمي المنظم والمدروس باستخدام مختلف العلوم ذات الصلة ( تحديدا علم النفس وعلم الاجتماع) من اجل التاثير الايجابي على تفكير المتلقي لقبول الفكرة المطروحة والتعاطي معها وكما يريده المخُطط .
أهمية الإقناع في الحياة
السبب الذي يجعل من المفيد تعلّم المزيد عن الإقناع هو أنّه سيساعدكم على أن تصبحوا أكثر نجاحاً في تحقيق غاياتكم. والأمر بهذه البساطة، كما أنّ هنالك فرضيّة غير مُعلَنة خلف هذا المنطق: جرى اختبار بعض مبادئ الإقناع التي يمكن أن يجري تعلَّمها وأن تستخدم بشكل جيّد.
من المؤكّد أنّ جميعنا يعرف شيئاً عن الإقناع وعن كيفية إقناع الآخرين، وبعضنا أصلاً موهوب بذلك. في الحقيقة، قد يكون شبه مستحيل أن يصبح المرء بالغاً يعمل بشكل كامل من دون معرفة كيفية إقناع الآخرين، على الأقل لبعض الوقت. فالإقناع والاقتناع Persuasion & Conviction ) ) يشكّلان جزءاً من أن يكون المرء عضواً في المجتمع. لكن الإقناع هو أيضاً مهارة يتعلّمها الإنسان، ومثل أي مهارة يمكن للمرء أن يتحسن من خلال التعلّم والممارسة. من المهم أن نذكر هنا أنّ هنالك مناقشات عديدة ولفترات طويلة عن المسائل الأخلاقيّة المرتبطة باستخدام مبادئ الإقناع. نناقش هذه المسائل بشكل تفصيلي. في هذه المرحلة، فالخطّة هي عرض بعض مبادئ الإقناع المختبَرة، ثمّ سنقترح كيف يمكن استخدام هذه المبادئ ومبادئ أخرى لزيادة اهتمام المجتمع المحلّي في موضوعكم، ولكسب الناس إلى وجهة نظركم، بشكل منصف وأخلاقي. في النهاية، سنقدّم لكم بعض الأمثلة من الحياة الواقعيّة، فضلاً عن بعض التعليقات عن كيف يمكن أن يتجاوب المقْنِع المحترف.
تنطبق مبادئ الإقناع التي نطرحها على معظم أشكال التواصل المكتوب، وهي تكمّل معظم الأقسام الأخرى من هذا الفصل عن خلق اهتمام مجتمعي بمسألة ما. هذه الأقسام الأخرى تقدّم كذلك مبادئ إضافيّة خاصّة بالمواضيع التي تغطّيها. وتنطبق أيضاً المبادئ العامّة التي نعرضها على معظم الأوضاع التي تتضمّن تواصلاً شفهيّاً (وجهاً لوجه أو عبر الهاتف، أو عبر الراديو والتلفزيون)، ومن هنا فهي صالحة للعديد من أقسام “عدّة العمل المجتمعي” ربطاً بمواضيع خارج هذا الفصل. وكلّما أسهبنا في القراءة، فقد يساعدنا ذلك على التفكير بتطبيقات لأوضاع الإقناع الشفهي والكتابي التي يمكن أن نواجه.
ويجب ان نعلم حقيقة مهمة الا وهي انه من الصعوبة أن يتقدم ويتطور مجتمع لا يملك القناعة الكافية بضرورة الأخذ بوسائل الحضارة المتقدمة من تكنولوجيا صناعية وزراعية وتقنية اقتصادية ومهنية وغيره وهنا نلمح :-
ضرورة الإقناع ، ونشعر بأهميته في أمور الحياة المتعددة ، وتلح ضرورته في الأمور الدينية ،
كما أن الإقناع في أمر ما ليس من الضروري أن يكون بصورة مباشرة وموجهة لكل شخص بعينه ، لأن ذلك قد يصعب تحقيقه دائماً ..
أن التأثر والتأثير الجماعي يشكل نوعاً من الإقناع ويؤدي إلى التقليد .
وقد قامت الباحثة الاجتماعية كاتلين ريدون بدراسة حول الإقناع وأهميته ، فأشارت إلى حقيقة اجتماعية ، وهي أن الناس يعتمدون على بعضهم ، ويتصرفون بالكيفية التي تخلق التوافق بينهم ، فكل منهم عليه أن يجد الأساليب التي تجعل سلوكه المحقق لأهدافه مقبولاً من الآخرين ، ذلك لأن أنماط الحياة تؤكد على أن الناس كائنات اجتماعية ، فهم في حـاجة إلى أن يكونوا في صحبة الآخرين ، وأن يكونوا مقبولين منهم وهذه الحاجة التي يشعرون بها لا يمكن تحقيقها إذا جاء سلوكهم متعارضاً مع أهداف الآخرين ، ويأتي الإقناع كأسلوب يحاول به الناس أن يغيروا سلوك الآخرين.
صفات الشخصيات المقنعة تمتلك الشخصيات المقنعة بعض الصفات، منها:
الشعور بالثقة الذاتية وانعكاسها على الحركات، مثل التواصل بالعينين مع الآخرين، والحفاظ على الابتسامة، والتحدث بشكل سلس.
استخدام لغة الجسد عند الاتصال مع الآخرين من أجل نقل المعلومات المهمة للطرف الآخر.
استخدام الكلمات العاطفية للتأثير على الناس وجذبهم.
تقديم إجابات على الأسئلة المختلفة وخاصة تلك التي تبدأ ب (لماذا؟)، واستخدام مهارات الاتصال القوية والفعالة.
الإيمان بكل ما يقوله وقدرته على تغيير حياة الآخرين.
التحدث بلغة المحادثة بدلاً من إدلاء الخطابات.
التكرار ومحاولة مناقشة الأمور عدة مرات لتغطية النقاط المختلفة ومشاركتها بصورة أكبر.
مشاركة التجارب الشخصية والخبرات.
أنواع الإقناع :
بشكل عام يأخذ الإقناع صورتين او شكلين واضحين وهما :-
اولا – الاقناع المباشر :- يخاطب الفرد أو الجمهور بشكل تلقائي بدون مواربة أو مُداراة مما يستشير في العادة دفاعات المتلقي مما يجعله يُبدي تصلّباً ومقاومةً نفسية متزايدة ينتج عنها في الغالب عدم قبول وجهة النظر المطروحة .
ثانيا – الاقناع الغير مباشر :- الإقناع غير المباشر : فيكون بالعادة متوارياً ولكنه ذكي يدفع المُتلقي إلى استنتاج الأمور بنفسه ومن ثم يعمد إلى اتخاذ القرارات بصدد الموضوع المطروح من تلقاء نفسه مما يُشعره بالرضا والراحة النفسية ، ويُعتبر الإقناع ناجحاً إذا صدرت القرارات من الجهة المستهدفة بحيث تكون موازيةً لما تطرحه من مواضيع بمعنى أن تلك القرارات تسير مع وجهات النظر المراد تبنّيها .
وهنالك من يقول عن انواع الاقناع النوعين التاليين:-
الإقناع النزالي :-
وهو أسوأ أنواع الإقناع التي يتعرض لها شخص،
ولا تتوافر فيه أي مهارة من مهارات الإقناع،
فهو إما بين طرفين كلاهما يريد أن ينتصر لوجهة نظره،
أو بين طرف متسلط وآخر متسَلط عليه،
ويُستخدم فيه التهديد والتخويف بل وقد يصل الأمر لشراء الذمم في أحيان كثيرة.
كأن يحاول رئيس شركة مثلًا:-
إقناع عماله بفض اعتصامهم،
أو التراجع عن موقف اعتراضي معين،
وتهديدهم بالفصل أو خصم الراتب
أو استخدام أساليب قد تجبر الطرف الآخر على التنازل.
الإقناع المشترك :- وهو إقناع متبادل بين طرفين، يحاول كل منهم إقناع الطرف الأخر بفكرة معينة وتحقيق مصلحة للطرفين، كأن يحاول موظف بنك مثلًا إقناع عميل بالاشتراك في خدمة معينة، فسيحقق ذلك منفعة للطرفين.
مبادىء الاقناع
لما كان الإقناع يقوم على الاتصال الهادف إلى مخاطبة عقل الجماهير في محاولة لإقناعها بفائدة مضمون الاتصال وبالتالي كسب تأييدها كنتيجة للتقبل والرضا ، فإنه يمكننا إعادة صياغة مبادئ الإقناع التي يستهدي ويسترشد بها العاملون في كافة المجالات الاتصالية لإقناع جمهورهم الذي يتعاملون معه كما يلي :
1. وجود اقتراحٍ مقبول : بمعنى أن تتضمن الرسالة التي يحاول الشخص إيصالها إلى جمهوره بعض الجوانب التي تلقي قبولاً لديه مما يُشكل عاملاً مشتركاً وأرضية مشتركة يقفان عليها للانطلاق إلى الهدف نفسه .
2. أن يعكس الاقتراح رغبات الأفراد ومطالبهم : فكلما ارتبطت الرسالة مضمون الاتصال بأمر يمس مصالح الأفراد ويُعبر عن حاجاتهم أو رغباتهم وطموحاتهم كلما لاقت الاهتمام والقبول فالتقبل والتبّني من الجمهور.
3. أن يشمل الاقتراح جوانب تُظهر نتائجه المتوقعة : فكلما اشتملت الرسالة على معلومات وحقائق مستمدّة من خبراتٍ سابقة توحي بما ستُفضي إليه مضامين الرسالة وما سيؤول إليه الاقتراح من نتائج مفيدة ونافعة كلما لاقت القبول.
4. أن يصدر الاقتراح عن شخص موثوق به : فالرسالة إذا صدرت عن وجهة تحوز على ثقة الجمهور واحترامه كلما كنت أكثر تقبلاً منه .
5. أن يقدّم الاقتراح بصفة شخصية ومباشرة : فالشخصية أو الجهة التي تحوز على رضا وقبول الجمهور يمكنها تقديم الاقتراح بشكل شخصي ومباشر مع ما يستلزم ذلك من شرح بالنسبة للاقتراح وأسلوب تطبيقه

قوانين الإقناع السبعة
الناس عاطفيون، من أجل إقناعهم فقط قم بمخاطبة عواطفهم، لكن أظهر لهم ذلك في قالب من المنطق لأنهم ليسوا أطفالا صغارا أو أغبياء.”
أولا – هناك مسألة يجب أن نتفق عليها لأن الغالبية من الناس تؤمن بها، الإقناع لا يكون بالقوة أو باستعمال أساليب الترهيب و التخويف، و حتى لو انصاع الشخص الممارس في حقه العنف فإن هذا لا يعني أبدا أنه قد اقتنع. الإقناع يكون بواسطة تقنيات يجب تعلمها و التدرب على استخدامها و ليس بالعنف سواء اللفظي أو المعنوي.
ثانيا – الحياة أحيانا لا تكون سهلة بالدرجة التي نتصورها، فقد تستلزم منا القيام بمجهودات كبيرة من أجل إقناع شخص أو مؤسسة أو جمهور لتحقيق منفعة مادية أو معنوية.
والقوانين هي :-:
اولا – قانون الندرة
ثانيا – قانون التبادل
ثالثا – قانون الربط
رابعا – قانون المقارنة
خامسا – قانون التوقع
سادسا – قانون القوة
سابعا – قانون التطابق
عناصر الإقناع Elements of Persuasion
كما مر معنا من أن عملية هي إحدى عمليات الاتصال التي تتم بين أفراد المجتمع فإن عناصر هذه العملية لابد أن تكون امتدادا لعناصر عملية الاتصال ومع الخصوصية التي تحتلها عملية الإقناع فيمكن لنا القول أنها تتكون من العناصر التالية :
أولاً : المصدر (المرسل):
ثانياً : الهدف :
ثالثاً : الرسالة :
رابعاً : الوسيلة :
خامساً : المستقبل :
سادساً : التغذية العكسية :
طرق الاقناع
النموذج الإرشادي / النظامي هو نظرية تفترض أن هناك طريقين للإقناع من خلال المعالجة الواعية أو التلقائية. يُعرف مسار الإقناع الذي يتضمن معالجة واعية بالطريق المركزي أو المعالجة النظامية ،، بينما يُعرف المسار الذي يتضمن معالجة تلقائية بالطريق المحيطي أو المعالجة الإرشادية.
النموذج الإرشادي = معالجة تلقائية = مسار محيطي.
النموذج النظامي = معالجة واعية = مسار مركزي.
ينطوي الإقناع الذي يتبع المسار المركزي على التفكير بعناية ومراعاة محتوى الرسالة ، بينما يتضمن الإتباع الذي يتبع المسار المحيطي تأثير إشارات بسيطة مثل مدى جاذبية الشخص (Baumeister & Bushman، 2011).
العامل الذي يحدد ما إذا كان الناس سوف يفكرون بعمق في الرسالة هو إذا كان لها صلة شخصية بهم. وهذا يعني أنه إذا كان الناس يعتقدون أن قضية ما ستكون لها عواقب وخيمة على حياتهم الخاصة ، أو إذا كانت المشكلة تؤثر عليهم بشكل مباشر ، فمن المرجح أن يفكروا بعمق في الرسالة المقنعة التي يتلقونها. بعض القضايا لها صلة شخصية طوال الحياة ؛ بعضها محدد بوقت مثل تكلفة التعليم الجامعي ؛ بينما تعتمد الصلة الشخصية للآخرين على المواقف المؤقتة.
نجاح عملية الإقناع :
من أجل سير عملية الإقناع بصورة سلسة وحتى لا تضيع الجهود سدى لا بد من مُراعاة بعض العوامل في عملية الإقناع التي نريد إيصالها إلى الجمهور فيتقبل مضمونها ويتبنّاها وهذه العوامل هي :
1- البساطة والوضوح.
2- الإثارة والتشويق.
3- إشباع الرغبات والحاجات..
4- المصداقية في المضمون وفي المصدر نفسه.
5- الإثابة والتعزيز.

معوقات التأثير والإقناع
الاستبداد وفرض السُّلطة؛ حيث إنَّ التأثير أو الإقناع في هذه الحالة يكون شكليّاً ومتوقّفاً على زوال التسلُّط ويزول بزواله.
طبيعة المُستقبل، فقد يكون الشخص المُستقبِل ذا سماتٍ لا تتناسبُ مع أنماط الإقناعِ وأشكالِه، وقد يمتلك صفاتٍ ذاتيَّة تحمله على رفض جميع المحاولات للحوار المُقنِع.
تزاحم الأفكار المربكة لجوِّ الحوار ولذهن المستقبِل.
ضعف المحاور في إدارة الحوار أو توضيح مضمون الرسالة.
ضعف الاعتقاد بإمكانيَّة التغيير والاستسلام عند حدود التجارب الأولى.
الكِبرُ وحبُّ الذاتِ المفرط وما يحمله من عجزِ التصديق والتسليم بحقيقة رأي الآخر.

الآراء و تبدل واثرها على عملية الاقناع :
تعمل العمليات العقلية عند البشر بطريقة مشابهة إلى حد بعيد ، ولكن ولتجنب احتشاد المعلومات والتنبيهات القادمة إلى الدماغ بشكل زائد يتعلَّم الأشخاص اختيار المعلومات ومعالجتها بشكل مُخْتار . وهذا يعني أن ليس كل ما يصل إلى الدماغ يتم استيعابه ، وما يتم استيعابه يخضع للتقييم والحكم وفقاً للقدرات الإدراكية للشخص وحالته العاطفية ونوع جنسه ، حيث تلعب كيفية إدراك الأشخاص للعالم الخارجي دوراً حيوياً في كيفية إقناعهم بالأفكار وبعملية الاتصال بشكل عام، ويتشكّل الإدراك والمفاهيم المُدْرَكَة بواسطة تعليم أساسي يبدأ من الولادة ويشمل تطوير سلوك معين وافتراضات معينة ودوافع واهتمامات . وبالتالي تؤثر هذه المفاهيم على عملية الاتصال بشكل عام وعملية الإقناع بشكل خاص من خلال :
اختيار المعلومات :.
تفسير الأوضاع والحالات :.
وضع الافتراضات :
كما أن الحالة النفسية والمشاعر العاطفية تلعبان دوراً مهمّاً في كيفية معالجتك للمعلومات وتوليد الأفكار ، وهنا تأتي تأثيرات قصيرة الأمد وتأثيرات بعيدة الأمد . فعلى سبيل المثال قد يستغرقك التغلُّب على مؤثرات حالة نفسية مؤلمة أو غير سعيدة بعض الوقت ، ويمكن لأي ملاحظة بريئة عشوائية عن تلك الحالة او الظرف أن تُطْلق مشاعر تُؤثِّر في تجاوبك النفسي ربما بشكل يُفاجئ الآخرين الذين يعتبرون الملاحظة غير مؤذية على الإطلاق . أو يمكن لمديح غير متوقَّع أن يزيد من ثقتك بنفسك ويُؤثِّر في كل ما تقوله وتَسْلُكَه طوال النهار .
وأحياناً قد تختلف عملية التغير حسب نوع الجنس فبغض النظر عن قبولك أو رفضك لهذه الحقيقة فإن نوع جنس الشخص المُدْرِك يلعب دوراً في اتصاله مع الآخرين . فمن المعروف أن بُنَى الدماغ تختلف عند الرجال عنها عند النساء و أن لهذا تأثير مباشر على كيفية اتصالهم أو اتصالهن بالآخرين والأخريات .




الكلمات المفتاحية
الاقناع والاقتناع الحرب النفسية

الانتقال السريع

النشرة البريدية