القانون الأعور الدجال

لانعرف هل نحن نعيش بدولة قانون ام دولة عصابات؟

هل يوجد هناك نظام وقانون واحد يحكم العراقيين ام ان هناك لكل جهة قانون؟
هل نؤيد الدولة او الفئة الحاكمة(ان لم تنجح كلمة دولة على واقعنا في العراق)، ام نعارضها بتصرفاتها الأخيرة التي لانعرف نتائجها؟
هل فعلا ان لنا دستورا يقودنا ونسير به أمور الدولة، ام لكل حزب او فئة او مجموعة متفقة لفترة زمنية دستور ينتهجونه؟
أسئلة كثيرة قد تبعد اغلب العراقيين من الشعور بالمواطنة، نتيجة تصرفات واتفاقات بعض المتسلطين، وتشريع بعض القوانين لمصلحتهم الشخصية والحزبية.
المتتبع للحياة السياسية بالعراق لا يلاحظ وجود دستور، او قانون يسيرها بل هناك اجتهادات شخصية من قبل الحكومة، او اتفاقات بين بعض الشخصيات السياسية سرعان ما يخل بها مما ينعكس على الحياة العامة للمواطنين.
لو عدنا للقوانين الخاصة بموظفين الدولة العراقية، وهو صلب موضوعنا هنا نجد ان أكثر من قانون او جدول يتحكم برواتب الموظفين، وما يتعلق به من ترقيات، ومتغيرات ومخصصات وغيرها، كأن لكل وزارة او مجموعة وزارات او دوائر قانون خاص بها، على سبيل المثال لا الحصر، ان راتب المهندس في وزارة ما، يكون ضعف راتب قرينه في وزارة أخرى، بالرغم من تماثل الشهادة والخدمة.
الترقية، والترفيع، والعلاوة حق من حقوق الموظف كفله له قانون الخدمة المدني المرقم 24لسنة 1964 وتعديلاته ساري المفعول حاليا، حيث نصت المواد (18)و(19)على ترفيع الموظف بعد اكماله فترة الخدمة المنصوص عليها، بالقانون ان لم يكن هناك مانع قانوني يعترض ذلك، بل نص قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 1216في 18/9/1978 ساري المفعول على ان ((يعتبر ترفيع الموظف نافذا من تاريخ استحقاقه القانوني، اذا لم يكن للموظف دور في تأخير ترفيعه، ولم يكن هنالك في ظل قوانين، وأنظمة وقواعد الخدمة النافذة مايحول دون ترفيعه في موعده المقرر)) كما نص قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 542في29/3/1980 النافذ (( بان يكون استحقاق الترفيع، والزيادة السنوية والعلاوة، لمنتسبي الدولة ومنشأت القطاع الاشتراكي والمختلط، في اليوم الأول من الشهر الذي يستحق فيه المنتسب أيا من هذه الزيادات في حال إقرار منحها)).
وزارة المالية؛ تجتهد سنويا بإيقاف الترقيات فترة لاتقل عن شهرين، او كما يحدث حاليا لعام 2020حيث تم ايقاف جميع استحقاقات الموظف من علاوة وترفيع وتغيير العنوان، واحتساب الشهادة الأعلى الى اجل غير مسمى، إذا اخذنا قرار المالية القاضي بإيقافها لحين إقرار الموازنة بنظر الاعتبار، حيث ستتوقف تلك الاستحقاقات الى اجل غير معلوم نتيجة الصراعات السياسية.
تموز، وكانون الثاني من كل سنة، موعد الترقيات لمنتسبي الجيش والشرطة، التي تتعامل او تتقاضى رواتبها أيضا من وزارة المالية حالها حال جميع وزارات الدولة العراقية، أطلقت تلك الترقيات بموعدها المقرر ولم تتأخر يوم واحد على عكس باقي الوزارات المتوقفة، وبدون أثر رجعي.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
769متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون

من الادب العالمي:قصائد قصيرة الروح الايجابية عند الشاعرة إميلي ديكنسون ترجمة: سوران محمد (١) منع قلب من انكسار ....................... لو استطع منع قلب من انكسار، لن أعيش خسرانا ؛ ولو أخفف من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رواتب الرئاسة وافتراش التلاميذ الارض للدراسة

هل هو قدر مجنون ان يضع الزمان حكام لا يعبأون الا بأنفسهم وكأنهم حكام على ركام من هواء، ذلكم هم حكام العراق بعد عام...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

القاص والروائي غانم الدباغ : قراءتان متباعدتان

عرفتُ القاص والروائي غانم الدباغ في منتصف سبعينات القرن الماضي من خلال أربعة أعمال : ثلاث مجموعات قصصية (الماء العذب) و(سوناتا في ضوء القمر)...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رأس مقطوع يتكلم

مثل كل الصبية لم تشهد ايامة سيركا حقيقيا إلا في تلك الأيام من صباه في البصرة، كان يسكن في منطقة تسمى الطويسة وهي في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحلة مع الروائي عبدالخالق الركابي

يعد الروائي عبد الخالق الركابي احد الاسماء المهمة في المشهد السردي العراقي والعربي، وأحد الذين اسهموا في تطور الرواية العراقية, فهو من جيل الروائيين...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الجمعة مباركةٌ عندنا .؟

بغضّ النظر عمّا تفيض به السوشيال ميديا اسبوعياً بالمسجات والصور والألوان المحمّلة بعبارة < جمعة مباركة > , وبغضِّ نظرٍ وبصرٍ ايضاً عن المشاعر...