الأحد 27 نوفمبر 2022
18 C
بغداد

العراق وأنبياء الإصلاح وقصة بلد!

القائد الذي يتميز بالجرأة والشجاعة، ويواجه الأزمات بالصبر والتحدي، ولا يتعامل مع الحدث وفق المثل القائل (راح يطلع صفر ويخش ربيع وأحنه سالمين) ويبتعد عن مسلسل الأكاذيب والترهات، هو الحاكم المطلوب إثباته في معركة الوجود والمصير، والتي أشارت إليها المرجعية بعد إتساع مساحة التظاهرات السلمية المطالبة بحقوقنا كبشر، وهي تؤكد على ضرورة توفير الخدمات، وصولاً الى إصلاح النظام القضائي والسياسي، لنشعر وكأننا في عصر رسول مصلح، وقيادي محنك في أحلك الظروف.

أن يبقى العراق مجرد لعبة للكلمات المتقاطعة، تجول وتصول فيه الأجندات الإقليمية والدولية، فهذا أمر لا يمكن تجاوزه أو السكوت عليه، نظراً للإنتكاسات التي يعيشها عراقنا الجريح في الوقت الحاضر، فبأي الأمور يقاتل بلدنا الآن دون وجود المصلح الحقيقي، ليكون محط اهتمام المتابعين، ويدرك خطورة وتأثير كلامه على العراق بأكمله، ويصبح الدستور النافذ على جميع العراقيين.

أنبياء الإصلاح الذين ينتظرهم العراقيون، من المفترض أنهم يتبنون قضية ثورة عارمة، لنبذ الخلافات وتجاهل الخصومات، وتوحيد الرؤى، وإيقاف نزيف الفساد، ومحاربة السراق دون النظر الى القوميات والمذاهب والطوائف، فليس من المعقول أن السياسة تقتل الأنبياء المبدعين، ليخلو العراق من صانعيه ومصلحيه.

ما زال فراعنة العراق الجدد ينادون نحن ربكم الأعلى، فلا إصلاح ولا أمان إلا تحت رعاية الطواغيت، وإن كان الثمن نصب محرقة للشرفاء ورحيلهم في عالم النسيان، لذا يجب الدعوة وبشدة للإسراع بالإستجابة، لمطالب الجماهير لأن الشعب مل إنتظار الإجراءات الفاعلة، التي تحدث التغيير على مراحل مؤثرة، وليس مجرد دعايات للتسويف والمماطلة والتسويق، فولادة الإصلاحات بحاجة الى قادة أكفاء وأنبياء على مستوى الحدث، لتكون مخرجاتها مبدعة ومبهرة تماماً!

ختاماً: إن زعزعة العملية السياسية، وإفشال التجربة الديمقراطية، وتقسيم العراق، وتحطيم معنويات أبطال القوات الأمنية، ورجال الحشد الشعبي، وشرفاء العشائر الأصيلة، هي من أهم أهداف الفاسدين والقتلة، دواعش السياسة وها هو العراق يدفع ثمناً باهظاً شعباً وأرضاً، لذا ندعوا الله ليلاً ونهاراً، بان يخرج لنا رجل شريف يحمل اخلاق النبي وآل بيته من أبنائنا الابرار، ليقود العراق الى بر الأمان، وهذا حلم يراود كل عراقي شريف.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوداني الارادة والواقع

ما يبعث على السعادة والتفاؤل  بالغد الافضل هو التصميم والارادة الموجودة لدى رئيس  مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، واجراءاته لتحقيق الاصلاح والتغيير النابع من الايمان باهمية وضرورة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طباخ السم الإيراني يذوقه

اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي الولايات المتحدة وإسرائيل بإثارة الاضطرابات. ووفقا لوكالة مهر الإيرانية للأنباء، قال في حفل تخرج مشترك لطلبة جامعات ضباط...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : تشظيات الأخوة اكراد المِنطقة .!

من بعضٍ من هذه الشظايا السياسية والإعلامية لحدّ الآن , فإنّ اكراد سوريا بعضهم يصطفّ مع حكومة الرئيس بشّار , وبعضٌ آخر يقف الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة العراق

- يستخدم سياسيونا ونوابنا وإعلاميون كلمة "سيادة" العراق.. في كثير من خطاباتهم وتحليلاتهم.. فما مفهومها وما مظاهرها؟!! وهل لعراق اليوم سيادة ؟؟ - بداية لابد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أدوات وصعوبات الحوار مع (الآخر) العراقيّ!

تحتاج العلاقات البشريّة الناجحة إلى بعض العلوم الإنسانيّة والنفسيّة، ويُمكن اعتبار فنون الحوار والإقناع ومناقشة الآخر والكتابة والتخطيط من أبرز الفنون والعلوم الضروريّة للتواصل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعد التاريخي للإسلام المتطرف

لا يغادر مخيلة اهل بلاد الرافدين ما فعله تنظيم داعش الارهابي من جرائم وفضائح ما بين عامي  2014 - 2018 , حتى تم القضاء...