الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

وخزات سومرية

الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اولا:==وعود حكومية في مهب الريح..
عندما توعد الحكومات شعوبها بجملة قرارات …فمن المفترض اساسا وقبل الاقدام على التنفيذ ان تجري عليها دراسات …لا ان تطلقها جزافا رغبة منها في استمالة بعض المؤيدين وكسب الرضا الشعبي الذي سرعان مايتحول الى غضب ونقمة وحقد واستهانة بتلك الحكومات …
حكومة بغداد التي جاءت بتوافق الكتل الحاكمة المهيمنة والتي هي بالاساس مرفوضة جماهيريا بدليل سخط الشعب وانتفاضه عليها وحرق مقراتها لاكثر من مرة بسبب تجارب 17 عاما من التخبط والعشوائية والسزقات والدمار والذل والهوان والقتل المستمر وتسلط الفاسدين والمافيات ..
الحكومة وقبل اقدامها على اجراء معين عليها اولا ان تدرس جوانب القرار القانونية وهل القرار من صلاحياتها ام انه سينقض من مافيات البرلمان المستفيدة من كل مكسب مادي لكي تكون قراراتها نافذة وواجبة التنفيذ ..بدل من ان يخرج عليها كل من هب ودب من سياسي الصدفة و بعض عمائم الشر ممن تسيدوا في هيئات الدولة التي ماانزل الله بها من سلطان ويتوعد و يهدد سلطة الدولة ويامر اتباعه بالثورة وحمل السلاح لاجهاض قرار الحكومة …والاتعس من ذلك انه يوهم نفسه واتباعه انهم هم من قاتلوا الامريكان بالامس وانهم هم من حررالعراق ونسي وتناسى بانهم سلموا انفسهم اسرى للامريكان دون قتال وتنعموا بدولارات امريكا والسعودية في معسكرات وفرت لهم كل شيء بينما العراقي المجاهد ممن بقي في بلده يرزح تحت جور السلطة وضنك العيش ومعسكرات الاعتقال والتعذيب والاعدامات المستمرة.
العراق لم يحرره قائد او سياسي او مجاهد او فصيل مسلح رغم كل تضحياتهم …ولكن حررته امريكا بدافع الاحتلال فقط والوصول الى مياه الخليج الدافئة والاستقرار فيها الى موعد لايعلمه الا الله والراسخون في العلم ..
حكومتنا الرشيدة الموقرة ..لن تستطيعوا ابدا من تحقيق اي حلم اصلاحي ان كنتم جادين بتحقيقه مادام السلاح سائب والفصائل المسلحة تتوعد وتهدد وتفعل ماتشاء وامام نظركم دون ان تتمكنوا حتى من كلمات الاستنكار وكلما كان السلاح سائبا فلا قرار ولا استقرار ولا اصلاح ووعودكم وعهودكم هباء .

ثانيا :ملف الكهرباء…مشكلتنا الازلية
هل سمعتم يوما ان بلدا صرف المليارات واستورد بالمليارات وسرق من الكومشنات بالمليارات من اجل اصلاح منظومة الكهرباء ولم يفلح فيها ابدا …
نعم انه العراق …بلد العجائب والغرائب والمصائب والويلات ,,
تعاقبت الحكومات وتغير وزراء الكهرباء لاكثر من سبع مرات وكل وزير يوعد ويعطي امال جديدة ولكن بالمحصلة النهائية يخرج الوزير من وزارة الكهرباء محملا باموال السحت والدم الحرام ويبقى المواطن والوطن على حاله دون تغيير ..
اي بلاء واي مصيبة حلت بنا نحن العراقيون عندما نرى وطنا ينهب وساسة همهم سرقة كل شيء واحزاب كانت فيما مضى ينظر اليها بكل احترام وعز وهيبة تحولت في هذا الزمن النحس الى مكاتب اقتصادية فقط لاترى من العراق وشعبه سوى مرتعا خصبالجني المزيد من المال والسلطة .
هل عجزتم عن التعاقد مع شركات عملاقة لبناء منظومات كهربائية مستقلة لكل محافظة تدار من قبل كوادرها بدلا من وزارتكم العقيمة ومركزيتها المقيتة ؟…
هل باتت وزارة الكهرباء الوزارة الحلم لكل من يريد ان ينهب اموال العراق ويسلب خيراته ؟
اعطوا الحكومات المحلية بعض السلطة وباشروا بالتعاقد مع شركات عملاقة رصينة بدلا من الشركات الوهمية التي تعاقدتم معها سابقا واخذوا المال وهربوا دون متابعة او اجراء ….بدلا من صرف المليارات لدول الجوار لشراء الكهرباء دون فائدة تذكر .
كفاكم تلاعبا بالعراق واهله …فالتاريخ لايرحم وسواد قلوبكم وحقدكم على العراق واهله سيتحول الى غضب عارم لن يقف في طريقه كذبكم ووعودكم التي قتلتنا وتقتلنا كل يوم …والعاقبة للمتقين ان كانت هنالك فيكم ذرة خوف او وجل او تقوى .

ثالثا : كورونا ..موت في زمن العسرة
حلت علينا لعنة كورونا ..هذا الفايروس الذي لايرحم مطلقا ..والذي افقدنا الكثير من الاصحاب والخلان والاهل دون سابق انذار…في زمن تحولت فيها مشافينا الى بؤر للقذارة والفساد وانعدام الامكانيات وصراع الاحزاب .
كوادر طبية رائعة …لاتكل ولا تمل من اجل انقاذ البشرية من هذا الوباء اللعين وبامكانيات محدودة جدا … فلا دواء ولا اوكسجين ولا اسرة كافية ولا مستشفيات نظيفة …ومع ذلك يواصل العاملون فيها ليلهم ونهارهم لتقديم كل ممكن لشفاء المرضى .
عجزت الدولة تماما ولسنوات عديدة ولحكومات متعاقبة عن بناء مستشفيات جديدة وبمواصفات حديثة …وان بنيت واحدة هنا او هناك فانها تظل مغلقة ولن تفتح الا بعد موافقة اصحاب القرار من دهاقنة الاحزاب المسيطرة على كل شيء وتتدخل في كل شيء في ظل غياب تام للسلطة والدولة وهيبة القانون .
وفي ظل هذا الغياب المجنون للدولة بادر الخيرون من رجال الظل الابطال بتقديم ماعجزت عنه حكومات الفساد المتتالية ووفروا الماء والغذاء والدواء والاوكسجين للمرضى دون كلل وبهمة عالية متواصلة ليسجلوا للتاريخ والاجيال بان شعب العراق هو شعب العطاء والاخوة والتضحيات وان النصر حتما سيكون حليف هؤلاء الاخيار والعار والشنار ولعنات التاريخ والاقدار من سرق الدواء والغذاء والامل من وجوه اهل العراق .
طوبى لكم وقفتكم المشرفة هذه وهنيئا لكم حب العراق واهله لكم ولتضحياتكم وعطاؤكم الثر .
وسيعلم الذين ظلموا محمدا واله الاخيار اي منقلب سينقلبون …




الكلمات المفتاحية
كسب الرضا الشعبي وخزات سومرية

الانتقال السريع

النشرة البريدية