الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

تعريف (الوطني) وثقب مفاسد المحاصصة!!

السبت 11 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تتداول مناقشات الكثير من المثقفين في التواصل الاجتماعي مفهوم ( الوطني) هذا التوصيف الفلسفي والمنهجي والقانوني في تعاملات المعيشة اليومية .
حين تطرح للنقاش التفاعلي مجموعة تساؤلات استفهامية كبرى عن قاعدة عامة في واقع مفاسد المحاصصة كمعيار لأفعال الاحزاب المتصدية للسلطة وفق تعريف الوطنية ..؟؟ ومن ذاك الذي سيحدد للرأي العام ان هذا وطني وهذا غير وطني ..؟؟ الا يؤثر ذلك حتى في تحديد مسألة الموافقة على الاحتلال الأمريكي للعراق من عدمها ؟؟ وبالتالي كيف يمكن وصف من هو الشهيد الوطني ومن هو المجرم الارهابي ؟؟
وكل ذلك يتطلب مواقف محددة من التواجد العسكري الحالي لكل من ( امريكا ، تركيا ، ايران ووو) الا يعد المطالبة بخروج احدهم والسكوت عن الثاني هو ازدواجية بالمعايير .؟؟؟ وما التوصيف القانوني النافذ عن علاقات الولاء للاحزاب المهيمنة على السلطة مع تلك القوات المتواجدة على أرض العراق هل تعتبر ( خيانة للوطن) ام صداقات مشروعة ..؟؟
يضاف إلى ذلك من دخل من العراقيين (على ظهر دبابة أمريكية) مثل تشكيل مجلس الحكم على خلفيات اتفاق لندن بين احزاب المعارضة العراقية بعنوان عريض بركوب واقع الاحتلال الأمريكي للعراق .. فالجميع كان يعرف أن هذا المجلس نموذجا للتعامل مع الحاكم المدني لقوات الاحتلال ومن لا يعلم عليه مراجعة كتاب بول بريمر عن وجوده في إدارة حكومة الاحتلال الأمريكي .
تساؤلات في الصميم الكثرين ممن يدعي المعرفة يشدد بالقول انه لايملك الإجابة على الكثير منها ، وقد يملكها البعض لكنه لا يملك الجرأة على الإجابة ، الا في حالة واحدة ..هل نؤمن بالوطنية حقًا ؟
لكل من يطرح هذا السؤال ويحتار في الإجابة عليه أقول مباشرة وبدون تردد .. الوطنية حكم رشيد يساوي بين المنفعة الشخصية للمواطن الناخب وبين المنفعة العامة للدولة .. هكذا تتم إعادة بناء شخصية الدولة العراقية المنشودة في هندسة السياسات العامة في التنمية المستدامة للموارد البشرية وعلى رأس القائمة التنمية السياسية حتى تكون الاحزاب المتصدية للسلطة تمثل كل العراقيين من الفاو حتى زاخو وليس وفق اتفاق لندن لتقسيم العراق على نظام المكونات والذي تحول إلى مفاسد المحاصصة وحكومتها العميقة وسلاحها المنفلت والاجندات الاقليمية والدولية للاحزاب المهيمنة على السلطة.
هذا الثقب الأسود الذي يلغي هيبة الدولة ومفهوم المواطنة العراقية في وطن الجميع .. ويحولونه إلى مجموعة اوطان متقاتلة فيما بينها على أسس فقدان العدالة والمساواة المجتمعية الملتزمة بالهوية الوطنية العراقية .
الوجه الآخر لمثل هذه التساؤلات من نخب مثقفة إنما تدافع عن امتيازات مفاسد المحاصصة التي أنتجت شرائح المنتفعين الطفيلية فاخذت تروج السؤال ما هي الوطنية العراقية ؟؟
الوجه الثالث لهذه التساؤلات أن أي مسعى نحو التغيير وتصحيح اخطاء التاسيس الدستورية واثارها اليوم في نموذج مفاسد المحاصصة هناك من يقف بالضد منه وتضليل الراي العام من خلال فبركة مثل هذه التساؤلات واستبدال الهوية الوطنية العراقية الجامعة والشاملة بهويات المكونات ولكن بأسلوب المجادلة الفلسفية من دون الانتهاء الى حلول تطبيقية لمواجهة تحديات الأسوأ في تقسيم العراق حتى بات التبشير ب( التقسيم الودي) نموذجا متجددا في المشروع الاسرائيلي في العراق !!!
كل ذلك يطرح من جديد .. أفكار أهل الخارج عن عراق بلا سيادة ..حين يكون ولاء الاحزاب المتصدية للسلطة لاجندات اقليمية ودولية تتصارع بالوكالة في العراق .. فانتهى عندها المضمون السيادي للدولة وايضا انتهى عند هذه الاحزاب مفهوم المواطنة والوطنية ..حين يكون لكل حزب منها تفسيره الذاتي وليس الإلتزام بالموقف الدستوري والقانوني لمعنى التخابر مع دولة عدوة خلال الحرب ..ولله في خلقه شؤون!!!!




الكلمات المفتاحية
الوطني مفاسد المحاصصة

الانتقال السريع

النشرة البريدية