الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

تراخيص شركات الهاتف النقال بين الفساد واستغلال جيب المواطن

السبت 11 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يعتبر الهاتف النقال من المنجزات العلمية في العصر الحديث ، وقد دخل الخدمة في العراق لاول مرة بعد 2003/4/9 .. متأخرا عن دول الجوار والعالم باكثر من عشر سنوات .. وكنا ننبهـر ونتفاجا عندما نشاهد في الافلام والمسلسلات تبادل المكالمات من خلال جهاز يدوي محمول ويمكن استخدامه في اي مكان تتنقل اليه .. وفي السنة الاولى كنا نشكو ولا نزال من سوء الخدمة المقدمة .. وقـد استغلت بعض الفضائيات هذه الثغرة من خلال تقديمها بعض المشاهد الكوميدية التي تثير وتؤلب المواطن على تلك الشركات المجهزة للخدمة .. وعرفت الشركات ومن خلال عقليتها التجارية ان تكمم افواه هذه الفضائيات وبصور مختلفة من طرق اسكات الاصوات بدفع المقسوم .. واصبحت تلك القنوات بين ليلة وضحاها تسبح باسم تلك الشركات .. والآن نأتي الى لب الموضوع .. ففي شهر كانون الثاني / 2020 زرت الاهل والاقارب في بغداد ، فاضطررت لشراء شريحة لاحدى الشركات وعند تعبئة الرصيد اول مفاجئة لي هي ان السعر المكتوب على ( كارت الرصيد ) هو 5000 خمسة الاف دينار وعليك ان تدفع 6500 دينار ..وعرفت فيما بعد ان هذه هي ضريبة يتحملها المواطن وليس الشركة المجهزة للخدمة .. مع العلم انا من النوع الذي لايحب الاطالة في الحديث عبر الهاتف النقال واستعمله في الحالات الضرورية .. المهم بعد اقل من اسبوع تفاجأت بورود رسالة من الشركة ان رصيدي على وشك الانتهاء . فاضطررت مرة اخرى الى شراء الرصيد من جديد .. وخلال اقل من شهر واحد انا دافع بحدود مبلغ 32000 الف دينار بالطبع لا يوجد ضمنها رصيد للانترنيت ..علما اصبحت مكالماتي معظمها عبر المكالمات المجانية في الواتساب والفايبر .. من خلال الانترنيت المنصوب في بيوت اولادي .. ولما سألت الابناء والاقارب والاصدقاء عن السبب عن هذا الغلاء الفاحش للرصيد مقارنة مع الشركات العاملة في دول الجوار .. وظهر لي ومن خلال تحليلي الشخصي ان الشركات العاملة في العراق تستخدم طرق فساد متعددة مع مسؤولين كبار من جهة ومن جهة اخرى اسكات بعض وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء من خلال بث الاعلانات التي تدر على وسائل الاعلام المذكورة ارباحا لايعلمها الا الله … وانا هنا اريد ان اوضح مقارنة لدولة مجاورة للعراق وهي ( تركيا ) .. واجور خدمة الهاتف النقال .. عند تعبئة رصيد .. الشركات المتنافسة اسعارها متقاربة .. فمثلا انا استخدم افضل الشركات المعروفه .. ورصيدها الشهري كما يلي / 500 خمسمائة دقيقة مكالمات + 1000 رسالة + 6 GB وكل هذه الخدمة الشهرية بمبلغ لايساوي اكثر من 8000 دينار عراقي .. اما خدمة الانترنيت المنزلي .. فحقيقة قد لاتصدقون ما اقول .. انا منذ فترة طويله ولا اتذكر في يوم من الايام وجدت تشويش او اي تلكؤ في هذه الخدمة وتشغل عدة اجهزة موبايل وجهازلابتوب عدد /2 وتلفزيون وكلها تعمل بشكل ممتاز وكل هذه الخدمة باجور قد لاتصل 12000 دينار شهريا … . فأين الثرى من الثريــا …. واستغلال جيب المواطن في العراق سببه هو الفساد .




الكلمات المفتاحية
استغلال الفساد الهاتف النقال تراخيص شركات جيب المواطن

الانتقال السريع

النشرة البريدية