الأربعاء 29 يونيو 2022
38 C
بغداد

أقسى من الرصاص مشاركة القاتل في البكاء على القتيل

نفسي وقلمي لا يطاوعاني على كتابة مقال أو تحليل بعيداً عن محيطك الاعلامي يا (هشام ) وتقديراتك للموقف وتحليلاتك المنطقية , ظلال إغتيالك خيمت علينا نحن الاعلاميين والصحفيين أصحاب الكلمة الحرة والمهنة النظيفة ..إغتيالك وغدرك سحابة سوداء في سماء صاحبة الجلالة , حجبت الرؤيا عبرها من الارض الى السماء, هذا هو قدرنا الارعن الذي جعلنا نمتهن الصحافة في العراق,عمالقة الصحافة والاعلام تجدهم في بلادي ولكن تغتالهم أقزام الغدر والخسة والوضاعة..أصوات وطنية صادحة بوجه الظلم والفساد تسكتها كواتم الغدر والخيانة وبصمة العمالة العلنية. عمليات الاختيال والخطف والترويع لم ولن تتوقف في ظل حكومات طائفية هشة لها مصلحتها في بقاء العراق مستنقعاً نتناً للطفيليات , لم يتجرأ أي حاكم منهم لحصر السلاح بيد الدولة وأنها تصريحات وشعارات واستنكارات تبث لمجرد الاستهلاك الاعلامي لا غير, فربما غد أو بعد غد يستأنف (الدوري) لا اقصد دوري كرة القدم وإنما (دوري الكواتم ) , بقي هشام شجاعاً حتى اللحظة الاخيرة حد الجرأة ولم يخف أو يخشى على مستوى أمنه الشخصي وتحليلاته ومقالاته فهو (الشهيد الحي) , منذ أن تكلم الحقيقة ولم يبال أو يضع أمامه (الخطوط الحمراء ) , غيابك ياهشام قد أدمى قلوبنا وكان لحضورك في الشاشة وأمام جمهورك المتلهف لسماع صوتك الهاديء العذب بذاكرة متقدة ومعلومة حاضرة ومعرفة بدليل ووثيقة يرافقها إبتسامة مطمأنة أمام من يحاورك من مقدمي البرامج , كنت تدلهم بأبحاثك واحصائاتك وأستبياناتك وبصائرك على مواطن الخلل والقصور.أغتيال الهاشمي قضية رأي عام دولي, وما وراءها الا دخول لجان تحقيق دولية لان الحكومات العراقية المتعاقبة تجاهلت قتلة الناشطين والصحفيين والاعلاميين بضمنها (حكومة الكاظمي ), القانون يأخذ مجراه بخصوص القتلة ولكن في دولة المؤسسات والقانون والعدل لا في دولة غاب الامن عنها وتسبح في فضاء الفوضى والاغتيالات , فيها الخصم والحكم طرف واحد , دولة لا تعرف (رجلها من حماها ) وسلاح منفلت وعصابات منظمة,نحن الاعلاميين والصحفيين لا ننتظر من ينصفنا في فضح الفاسدين وشذاذ الآفاق بكل ما استطعنا من قوة…رحمك الله ياهشامي لقد أدميت قلوبنا.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
865متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

البعض وحرفة الكتابة

في الاساس كانت الكلمة، ومن خلالها تشكلت العلاقات على مختلف مستوياتها، وقد تطور استخدام الكلمة مع الزمن ليتم استخدامها في العملية الكتابية، ولعبت الكتابة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الناتو العربي الجديد …. العراق بين مفرقين معسكر الحق ومعسكر الباطل ؟

ان فكرة انشاء هذا التحالف المشؤوم (ناتو شرق اوسطي ) هو ليس وليد هذه الساعة او هذه المرحلة وانما منذ ان تعثرت فيه المفاوضات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العالم قبل الحرب الروسية الأوكرانية ليس كالعالم بعدها

قبل 125 يوماً بالتحديد كانت هناك دولة جميلة في أوروبا ينعم مواطنيها بالأمان والاستقرار ولها من العلوم التطبيقية والصناعات المتقدمة ما جعلها قبلة لبعض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مشروع داري مماطلة في تنفيذه

يتساءل المواطنون عما حل بمشروع " داري " السكني الذي اعلنت عنه الحكومة ومتى تفي بوعودها وتوزع سندات التمليك عليهم , اكثر من نصف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

زيف تعاطي الغرب مع موسكو في الحرب !

امسى بائناً أنّ واشنطن ولندن " قبل غيرهم من دول اوربا " بأنّهما اكثر حماساً من اوكرانيا او زيلينسكي في مقاتلة القوات الروسيّة ,...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

خالد العبيدي

ـ كان طفلاً اعتيادياً.. خجولاً.. هادئاً.. ثم تطورت شخصيته عندما كبرً فأصبح.. صريحا.. ذكيا.. شجاعاً.. جريئاً.. لا يخشى في قول الحق لومة لائم     ـ مواقفه...