الأحد 09 آب/أغسطس 2020

الثقافة المصد الأهم للتطرف..

الجمعة 10 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الثقافة المصدُّ الأهم للتطرف..
تنطلق الثقافة بوصفها جسداً معرفياً كاملاً لتمثّل المصدَّ الفاعل لمواجهة التطرف، وتمظهراته من عنفٍ وإرهابٍ واعتداءٍ وتجاوز على القانون.
وفي هذا المفصل المهم من تاريخ الوطن، وتزامناً مع الذكرى الثالثة لتطهير وطننا من داعش المجرم، فإنه من واجب الدولة بصورة عامة، وعن طريق المؤسسات الثقافية الفاعلة، والشخصيات الرمزية المؤثرة، أن تنتهج مشروعاً واعياً لمجابهة التطرف بالعلم والآداب والفنون، وبكل الوسائل التي تتّخذ الجمال جادةً لها.
إن إعادة قراءة الوقائع في بلدنا يقودنا لاستلهام العبر، وتفكيك الأحداث بمشرط المفكّر الباحث، للوصول إلى كنه الأشياء، لضمان عدم تكرار ما جرى، فالشعوب الحيّة، هي التي تنهض من كبوتها لتقود الحياة نحو السمو، وبلدنا بحاجة لمراكز عدة، تدرس الوقائع وتقدمها للجهات المسؤولة لصناعة شعب يؤمن بالسلام ويدافع عنه ضد التوجهات الدخيلة، ويعالج النزعات الضاغطة، والخلجات التي تكوّن نقط ضعف قد تنفذ منها الأفكار القاتلة، فالعراق بوصفه وطناً يحمل سمة التنوع منذ تأسيسه، سيظل بسلطة الثقافة والمثقفين مكاناً للتعايش والوئام، وملاذاً للهويات المتآلفة على أديم تراب واحد.
وقد تصدّى اتحادنا منذ سنوات لمشروع فكري كبير، تجلّى بتأسيس (منبر العقل) في اتحاد أدباء العراق، إذ ناقش في ندوته الأولى عام ٢٠١٧، في زمن كانت معارك تحرير الوطن مستمرة فيه، ناقش في مؤتمر كبير (عراق ما بعد داعش) بمشاركة باحثين ومفكرين أدلوا بآرائهم وتحليلاتهم التي مثّلت خطةً لبناء مجتمع مستقر، واستمر هذا المشروع في مؤتمرات أخرى، ليتوّج بجلسات ولقاءات وبحوث عُقدت تحت عنوان (الثقافة بوصفها مصدّاً للعنف والإرهاب) ومازالت هذه المشروعات مستمرة، ومازال العزم جارياً للتعاون من أجل رفعة البلاد.
معاً من أجل ثقافةٍ تقارع التطرّف بمقرراتها،
معاً من أجل مثقفين يصنعون النموذج المثال للسلام المستدام، بكتاباتهم التنويرية المشرقة.
الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق
#الثقافة_بمواجهة_التطرف




الكلمات المفتاحية
التطرف الثقافة

الانتقال السريع

النشرة البريدية