الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020

الاجتهاد والتقليد ملكة وفطرة وليس حكما شرعيا

الجمعة 10 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الاجتهاد هو ان يبذل الانسان جهده في تخصص معين ليبلغ هدف يخطط له (بعيدا عن ايجابيته او سلبيته) العالم يجتهد والمحتال ايضا يجتهد ، فالاجتهاد هي فطرة وكل انسان يجتهد فيما يحب وفق اصولها ، المهندس يجتهد في الهندسة والكيميائي يجتهد في الكيمياء واللاعب يجتهد في لعبه والفقيه يجتهد في الفقه والكل يريد بلوغ المراتب العليا في اجتهادهم، ومن الطبيعي الفطرة السليمة وبحسب درجة قوتها وسلامتها تجعل الانسان مجتهدا ان احسن التصرف، والتعايش بين افراد المجتمع تجعل الانسان الذي يجتهد في مجال معين يقلد الاخر في مجال اخر الفقيه المجتهد يقلد الطبيب في نصائحه والعبد الذي يريد مرضاة الله عز وجل يقلد الفقيه .

الجانب الاخر الانسان الذي يؤمن بالله عز وجل الفطرة السليمة تفرض عليه ام يحسن التعامل مع الله في العبادة ومع افراد المجتمع في ضبط الحقوق والواجبات ، وهذا يتطلب منه اما ان يجتهد حتى يبلغ مرامه ومرضاة الله حسب قناعته او يلجا الى من هو اعلم منه ليتعلم منه ، هكذا هي الحياة وبخلاف هذا فهم همج رعاع ، ولا زلت اتحدث بالفطرة والعقل وليس بالنصوص .

لا يوجد مجتهد يُلزم الاخرين بتقليده وبخلافه يحكم عليهم بجهنم ، المجتهد يطرح علمه ولك الخيار في تقليده او تركه ، بل في بعض الاحيان المجتهد يعطي حكمه ويشير الى المقلد بان يرى حكم عالم اخر ان اراد اي التبعيض في التقليد .

الانتخابات والديمقراطية اليست اجتهاد وتقليد في مجال اخر وفي بعض الاحيان يحشرون انفهم في مجال الدين ، اليس ترامب عندما يرشح نفسه للرئاسة يعني انه رشح نفسه باعتباره مجتهد يستطيع استنباط القرارات الامريكية ؟ ومن يصوت له من الناخبين الا يعتبرون مقلدين له ؟

من ينال من الاجتهاد والتقليد هؤلاء اما اغبياء او مغرر بهم لان طرحهم هذا لا يستسيغه العقل . فالاجتهاد هو لذة الحياة لمن يعلم ماهي الحياة وعندما لا تنال الاجتهاد تنعم بمن تمعن به ، فلا تستطيع ان تملك البستان لكن تستطيع ان تشتري الفواكه .

مسالة عدم الرد على المجتهد ومن يرد عليه فكانه رد على الله ، هذا مفهوم حرفه الناصبيون ومرره الاقزام واقتنع به المغفلون ، فهنالك نص وهنالك مفهوم وهنالك ادوات تعمل وفق النص ، فانت ايها الحاذق عندما يصدر المسؤول الاول تعليماته لرؤوساء الاقسام فيقومون بتبليغ الموظفين ، فالموظف الذي يمتنع ويرد على رئيس القسم هو اصلا يرد على المسؤول الاول وهذه نتيجة منطقية سليمة جدا ، فالامام الحجة عندما يطلب منا اتباع نقلة حديثهم ممن نطمئن لهم ونعتقد بهم ( بعيدا عن صحة او خطا اختيارنا ) فان اعتقدنا بامانتهم في نقل الحديث فمن الطبيعي عندما نرد عليهم فكانما رددنا على من صدر عنه الحديث او الحكم ، اما يستشهد المتطفلون بمن تطفل على الاجتهاد وادعى الاجتهاد ولا يجوز النيل منه باعتباره ممثل الامام المعصوم فهذا من جهلكم وغبائكم .

لك الحق ان لا تجتهد ولك الغباء ان لا تقلد وطريق جهنم سالكة لهكذا صنف من البشر، وان كنت اصلا لا تؤمن بالله عز وجل فما فائدة الحديث معك.




الكلمات المفتاحية
الاجتهاد والتقليد البشر حكما شرعيا

الانتقال السريع

النشرة البريدية