الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

الاكراد لملوم وليس قوم ؟ !!

الثلاثاء 07 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

المنطق السليم يقول : ان الاكراد عبارة عن ( لم لوم ) وافد تجمع من هنا وهناك لا يجمعهم جامع سوى أنه كبر هذا اللملوم وتمسكن حتى تمكن وشب عن الطوق وخرج عن السيطرة لضعف المركز ، وتساكنوا على بقعة من شمال العراق وجعلوا لها اسما وتاريخا مزيفا ، ولا حاجة للبحث عن مصادر ومراجع تاريخية لإثبات ذلك أو العكس هذه هي الحقيقة وهذه هي بداية الحكاية ، ولكن المزورون كعادتهم لابد من أن يصنعوا تاريخا من نتف السطور المبعثرة من هذا الكتاب أو ذاك ولا مانع لديهم من السطو على تاريخ أقوام سالفة وتجييره لصالحهم مع ان كلمة ( كرد ) كلمة عربية فصيحة لها معنى لغوي فقط ( المبعد او المهجر قسرا ) ولا تقبل القسمة على أي معنى آخر ولا علاقة لهذه الكلمة العربية باي عرق او قوم اي بمعنى آخر لم تكن تعني اسما لقومية وغير ذلك كلها مدعيات بدون تقديم دليل والإثبات على صحتها .
حتى أن المقبورين سيئي الصيت والسمعة ( سايكس بيكو ) عرابا الاستعمار كما هو معروف عن هذين السافلين اللذين مزقوا المنطقة العربية والإسلامية شر تمزيق وكانت مهمتهما تقسيم دول المنطقة إلى أجزاء وليس هذا فحسب بل جعلها دويلات متناحرة متباغضة متقاتلة مع زرع الألغام الحدودية بين هذه الدويلة وتلك لحسابات شيطانية مستقبلية ولم يعترفا أن الاكراد قوم بقولهم ( الاكراد ليسوا شعبا بل مجموعة عرقيات تختلف عن بعضها تجمعها لهجات مختلفة نوعا ما اصلها فارسي فالاغلب يعيشون في مناطق متباعدة عن بعض لا تربطها روابط فكيف يمكن جمعهم في حكم ذاتي وهم على هذه الشاكلة ) هذا ما جاء في مراسلات بين سايكس… وبيكو ، ولو كان عند هذين المجرمين قناعة بأن الاكراد قوم ولو بنسبة ١٠ % فكان من مصلحتهما زرع كيان لقيط في قلب المنطقة وهو ما يخدم غاياتهم الا ان مراسلاتهم أوضحت السبب .
ومن هنا بدأت القصة أتى الاكراد مهجرين قسرا نحو العراق هاربين من الحروب الصفوية العثمانية التي أخذت وجها سياسيا دينيا مذهبيا بعد أن اتخذ الصفويون المذهب الشيعي والعثمانيون المذهب السني وفتح لهم سليمان السلطان العثماني مخيم لإيواء هذه المجاميع الهاربة والمتسلله من وطنهم الام بلاد فارس اي ايران أطلق عليه ( مخيم سليمان ) وعلى إثر ذلك تحول المخيم إلى مدينة باسم السليمانية ولا تزال قائمة ليومنا هذا كمحافظة تقرب منهم العثمانيون وامتطى ظهورهم واستغلهم أبشع استغلال فسخرهم واشركهم حتى في جرائمهم المتعددة بحق الشعوب والمكونات مثل اشراكهم في عملية مذابح وإبادة الارمن والاشور واليزيدية بحجة هؤلاء كفار يجب قتلهم ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم وكانت جوائزهم من قبل العثماني الغاشم الاستيلاء وامتلاك الأرض والعرض .
ومن الإنصاف أن الكثير من الكتاب والباحثين الكرد لم يبتدعوا ( بدعة ) القومية لأنها كانت في مرويات محدودة على الألسنة والشفاه يسوق لها حتى ظهور كتاب ( محمد أمين زكي بيك ) في الربع الأول من القرن العشرون فكان ( تلمودهم ) الذي تعكزوا عليه ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر الاكراد وأكثرها حضورا لديهم حيث يعتبر مرجعا ذو قيمة عندهم ، والحقيقة الأخرى أن القومية المزعومة لم ينطق بها الا بعد الإيحاء الغربي بها إليهم لغايات لا تخفى
خلاصة القول أن القومية التي يزعمون ويتشدقون بها لم ترد حتى على سبيل الإشارة في التاريخ .




الكلمات المفتاحية
الاكراد كلمة عربية فصيحة لملوم

الانتقال السريع

النشرة البريدية