الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

تجمع التغيير والحرية في إيران

الأحد 05 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

التغيير ضروري وملح جدا لإيران، هذا ماکانت تٶکد وتصر عليه المقاومة الايرانية طوال العقود الاربعة الماضية بل وحتى إن الشعار الرئيس لها قد کان ولايزال إسقاط نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ولئن کان هذا الطرح قد جوبه بعدم القبول والتجاهل في أفضل الاحوال، فإن الاحداث والتطورات الجارية قد أثبتت بأن ماطالبت وتطالب به المقاومة الايرانية هو عين الحق والصواب، خصوصا بعد أن أثبتت ممارسات هذا النظام وتصرفاته الخرقاء کونه قد أغلق کل الابواب بوجه العالم بإستحالة التعامل معه بالطرق الاعتيادية، وبالاخص بعد معرفة دور غير العادي داخليا وإقليميا ودوليا والذي يصر عليه ولايکف عنه أبدا، فإنه لم يبق من باب سوى باب تغييره.
النظام الايراني الذي إعتمد منذ اليوم لتأسيسه على نهج لايتفق أبدا مع منطق العصر، وقد أثبت من خلال تصرفاته وأعماله بأنه يغرد دائما خارج السرب، وکيف لا وإن نهجه الاستبدادي القمعي ضد شعبه وتدخلاته في بلدان المنطقة والتي يحاول إضفاء الشرعية عليها بطرق ملتوية، يتقاطع مع العالم من کل الوجوه، ولاريب من إن دول العامل قد ضاقت ذرعا بهذا النظام وطفح بها الکيل من تصرفاته الخرقاء غير المسٶولة ومن الآثار والنتائج المدمرة لسياساته المشبوهة الخبيثة، ولهذا فإن الانظار صارت تتطلع للتغيير وضرورة تحقيقه کأفضل خيار ممکن للشعب الايراني، والذي لاشك فيه فإن الحديث عن التغيير شئنا أم أبينا سيقود بالنتيجة الى المقاومة الايرانية بإعتبارها صاحبة القدح المعلى بهذا الخصوص، ولاسيما وإنها تمتلك قاعدة جماهيرية کبيرة في داخل إيران لاتمتلکها أية جهة سياسية معارضة إيرانية أخرى، ولذلك فإن الافضل يجب أن تمنح لها ولاسيما وإنه لايوجد أيضا من يمکن أن يضاهيها أبدا في تأريخها النضالي ضد النظام.
التغيير الذي هو بمثابة قدر لإيران، قدر لايمکن أبدا التهرب منه بعد أن أثبت هذا النظام عدم جدارته بإدارة أمور الشعب الايراني من جانب، وکونه نظام مثير للفتن والمشاکل والازمات وإنه بٶرة تصدير التطرف والارهاب للمنطقة والعالم من جانب آخر، بات خلال هذه الفترة تحديدا الحديث الاکثر طرحا في المحافل والاوساط السياسية الدولية المختلفة هو إن هذا النظام قد وصل الى نهاية الخط ولم يعد بوسعه الاستمرار کما کان حاله طوال الاعوام السابقة، وإن الانظار تتجه بصورة ملفتة للنظر الى المقاومة الايرانية بإعتبارها القوة السياسية الاکثر والاقوى دورا وحضورا وتمثيلا وتعبيرا عن الشعب الايراني، ولاسيما وإنها قد أثبتت فعليا دورها وتأثيرها في داخل إيران، وهذا أکثر شئ يثير الرعب والهلع في النظام ولاسيما وإنه سعى دائما لعزل المقاومة الايرانية وتحجيم دورها ونشاطاتها، والذي يجب الانتباه إليه هنا، هو إن قضية التغيير إضافة الى إن المقاومة الايرانية قد جعلت منه قضيتها الاساسية خصوصا وإنها رفعت شعار إسقاط النظام وجعلت منه شعارها المرکزي وصارت تطرحه على الدوام في أدبياتها وطروحاتها المختلفة، فإنها تسلط عليه الاضواء في کل سنة بصورة غير عادية خلال التجمع السنوي الذي تعقده کل سنة خلال شهري حزيران أو تموز، وحتى إن عنوان التجمع السنوي لهذه السنة والذي سيعقد في 17 تموز القادم هو”المؤتمر العالمي من أجل إيران حرة لتأييد انتفاضة الشعب الإيراني”، يعطي إنطباعا قويا من إن التغيير في إيران قد أصبح قريبا وإن کل المٶشرات تدل على إن أيام النظام الايراني قد باتت معدودة.




الكلمات المفتاحية
إيران الحرية تجمع التغيير

الانتقال السريع

النشرة البريدية