الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

جيفارا لن يحرر العراق من الفساد !!

السبت 04 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إرنستو تشي جيفارا قائد عسكري ورجل دولة عالمي وهو طبيب وكاتب وزعيم حرب العصابات أرجنتيني ماركسي وكوبي بالتجنس حيث أعطاه كاسترو الجنسية الكوبية وجعله وزيرا لكن كما ظهر لي فانه قد أدمن على حرب العصابات ( يعني بالعراقي صار لوكي مال حرب عصابات )! فكان ينجذب اليها اينما كانت في أفريقيا .أو كوبا والارجنتين أو في بوليفيا حيث تم خيانته واعدامه . الفكر الجيفاري انتشر بين كثير من شعوب الدول وهو فكر يرفض التوصل لحلول وسط في حرب العصابات وعليه فيجب أن ينتصر حتى لو أفنى كل جيشه فكأنما هو يقاتل من أجل الارامل !! .

انتفاضتنا الباسلة لم تخلوا من هذا الفكر الجيفاري المعكوس ( ترفض استعمال السلاح وتستمر سلمية تقدم الشهداء ! ) الذي لا أريد أن أسميه متطرفا لكنه فكر غير عقلاني فالمقاومة المسلحة حللها الشرع والعرف الدولي وكتاباتي تشهد أني مؤيد لهذا الفكر وأطالب به أحيانا كحل للقضاء على الفساد والخونة عندما تتوفر الامكانات لكن ليس لدرجة الانتحار كما يهدف الفكر الجيفاري حيث بزعت منه المقاومة البوليفية بعد أن كثر القتل المتبادل بينها والدولة ولأنه لاحت فرصة لانهاء هذه الحرب والتوصل لحل وسط الا أنه رفضه فتمت خيانته وأخبِر عن مكان تواجده فتم أعدامه فيه .
البعض من الاخوة وجه بعض الانتقادات لي لأني طالبت بالوقوف مع الكاظمي ( باعتبار انه من شلة الفساد التي جاء بها الامريكان ) ورغم أن من انتقدني كان يميل لتأييد الكاظمي لو أستمر بالخطوات التي تحفظ ماء وجه الدولة ويبدأ بقرض الفساد رويدا رويدا الا انهم مرة يؤيدوه ومرة يذموه ! فعلميا لا نسمي هذا رأي مبني على دراسة وتحليل علمي ستراتيجي بل اكثر ما يكون الوصف له هوهوائي أو جيفاري !.. بمقالنا السابق حين طالبنا من الشعب أن يؤيد ويهتف للكاظمي على الخطوة التي لم تستجري أي حكومة سابقة على فعلها رغم نهايتها المتوقعة الغير محمودة ,انطلقنا من تحليل نفسي وسياسي وعلمي من أجل تشجيع هذه الحكومة وخلق عامل نفسي وثقة لدى اعضائها ودافع من أجل أن تتجرأ أكثر كي تقوم بخطوات أخرى أكثر جرأة ولم نكن هوائيين أو نتأمل مصلحة معينة ومصلحتنا كانت فقط أن يستعيد الشعب العراقي قيمته وكرامته التي أهانها اشد أهانة مجموعة خونة وسراق .
من أهم اأسباب التي أدت الى اطالة عمر دولة الفساد والعمالة هي اختلاف الاخوة فيما بينهم رغم أن أهدافهم هي واحدة !! والى الان نجد هذا الهاجس وهذا السلوك العدائي تجاه بعضنا البعض الاخر والذي لا أجد له مبرر أو فهم غير ربما انهم مرتاحين على هذه الأوضاع وانهم أعتادوا وتعايشوا معها .! لذلك فنصيحتي تهدف لتوجيه سلاح أقلامكم نحو العدو الاصلي الذي دمر البلد لا أن نطلق سهامنا فتعود تضربنا ..

لا أزال عند موقفي وتحليلي من أن هناك نفق نهايته منيرة وأن الكاظمي لا بد وأن ينجح بالقيام بتغيير ملموس وعلى أمريكا اذا ما أرادت أن لا تفقد مصداقيتها بالكامل أن تدعمه بكل قوة فهل يعقل أن تعين ايران عملائها أكثر مما تفعل أمريكا !! ولأننا جميعا نرغب بهذا التغيير ( ولأنه أكثر ايضا لا حل أمامنا غير أن نشجعه وندعمه فكما يبدوا أن سلاح العشائر مخصص من أجل الاهزوجات فقط !) أما حلول جيفارا واستمرار الانتفاضة كي يقدم الشعب مزيدا من الشهداء فهذا حلا ينتهي مثل نهاية جيفارا نفسه. فلنكن واقعيين مع أنفسنا أولا. حمى الله بلدنا من الفاسدين ومن الأوبئة والاسقام.




الكلمات المفتاحية
العراق الفساد جيفارا

الانتقال السريع

النشرة البريدية