الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

الدرجات الخاصة … سرقة للمال العام ؟!

السبت 04 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

القسم الحادي عشر
*- ولغرض حل الإشكال الناجم عن زيادة الرواتب بالكيفية المذكورة آنفا لبعض ذوي الدرجات الخاصة ، فقد صدر القرار (397) في 5/11/1991 ، القاضي بأن ( يتقاضى رئيس محكمة التمييز راتب ومخصصات وزير . ويتقاضى نائب رئيس محكمة التمييز وعضو محكمة التمييز راتبا شهريا مقطوعا لا يقل عن (2000) ألفي دينار ، إذا كانت خدمته في القضاء (20) سنة فأكثر ، و(1500) ألف وخمسمئة دينار إذا كانت خدمته في القضاء أقل من ذلك . ويتقاضى عضو محكمة التمييز المتقاعد الذي أعيد للعمل بموجب أحكام القرار( 58) في 17/1/1988 ، مكافأة لا يقل مجموعها مع الراتب التقاعدي عن (2000) ألفي دينار إذا كانت خدمته في القضاء (20) سنة فأكثر ، و(1500) ألف وخمسمئة دينار إذا كانت خدمته في القضاء أقل من ذلك .
*- إن إبلاغ مخصصات المنصب والضيافة التي تمنح للمحافظين بمقدار (1000) ألف دينار شهريا للمنصب و (2000) ألفي دينار شهريا للضيافة إستنادا إلى القرار (416) في 24/11/1991 . ليس من إستحقاقات الوظيفة والمحافظ من موظفي الدرجات الخاصة . ولأن مكاتب العمل ليست من بيوت الضيافة الشخصية على حساب المال العام ، والمانعة من إنجاز المهام والواجبات بأقل الوقت والكلفة اللازمين ، مع التحفظ الشديد على إستخدام كلمة ( المنصب ) التي تعني علو المنزلة ورفعة المقام ، غير المتوفرة إلا عند أصحاب السلطات العليا وإتخاذ القرار ، لأن إدارة الشـأن العام الأعلى من إختصاص المذكورين ، الذين يستمدون صلاحياتهم من الدستور مباشرة ، ولا يمارس سلطاتهم غيرهم في حينها . وهم وحدهم من يطلق عليهم في العرف الإداري ذو المناصب . وليس من هو في أعلى سلم الجهاز التنفيذي الوظيفي مثل وكيل الوزارة أو المحافظ فما دون .
*- أن ( يتقاضى الدكتور جعفر ضياء جعفر ، وكيل وزارة الصناعة والمعادن راتب ومخصصات من هم بدرجة وزير ) حسب نص القرار (67) في 15/3/1992 . مسألة تتعلق برفع مستوى تقييم الأداء الشخصي ماديا ، التي لايحتاجها وكيل الوزارة وهو من موظفي الدرجات الخاصة أصلا ، ولا يتعدى القرار إلا حدود أن يتقاضى راتب الوزير مع بقائه في ممارسة وظيفة كوكيل للوزارة . وكذلك الحال في أن يكون المدير العام لدائرة الإذاعة والتلفزيون في وزارة الثقافة والإعلام بدرجة خاصة وفقا للقرار (131) في 28/4/1992 ، حيث سيتقاضى راتب الدرجة الخاصة مع بقائه في ممارسة وظيفته كمدير عام ليس إلا .
*- ليس من الإجراءات الإدارية الصحيحة ولا السليمة أن تنشغل الدولة في كيفية إحتساب راتب حامل وسام الثورة أو لقب بطل القادسية أو لقب بطل أم المعارك عند منحه شارة الحزب ولقب صديق الرئيس – شارة الحزب – لقب صديق الرئيس … إلخ ، لعدم جواز ربط مدلولات التقييم الحزبية والنشاطات غير الوظيفية بزيادة الرواتب والمخصصات الوظيفية بنسبة ( 50% – 350% ) حسب القرار (212) في 7/12/1994 ، لإمكانية خضوع ذلك لقواعد خاصة في التكريم ، ومن البديهي أن يكون من بين أولئك من هم من موظفي الدرجات الخاصة . وتبقى معظلة رواتب غير المذكورين غصة ثابتة شاخصة شاهدة على عدم العدالة في توزيع الثروات ، وهي حالة غريبة لم ولن ينساها من باع ما يملك من أثاث بيته البسيط ليعيش هو وعياله دون مستوى حد الضرورة ، وغيره متنعم بإمتيازات الشارات والأنواط والأوسمة التي علقت في زمن النصر على صدور الإنتهازيين والمنهزمين ، بإستثناء قلة من أبناء الوطن العزيز ؟!. المستبدلة بإجراءات القانون (135) لسنة 2013 ، السارية أحكامه بأضعاف الهبات والعطايا والمكرمات على السجين والمعتقل السياسي ومحتجزي رفحاء من العراقيين وأزواجهم وأولادهم من الأجانب ممن سجن أو أعتقل أو أحتجز في ظل نظام البعث البائد ، للمدة من (8/2/1963) ولغاية (18/11/1963) وحتى إطلاق سراحه على أن لا يكون لديه قيد جنائي . وللمدة من (17/7/1968) ولغاية (8/4/2003) . بالإدعاء وليس بالدليل الرسمي الرصين ؟!.
*- بموجب القرار (72) في 28/6/1997 ، تستحدث دائرة في ديوان الرئاسة بإسم ( دائرة الإحتياط المدني القريب ) يراسها موظف بدرجة خاصة . ينقل إليها الموظفون المدنيون في دوائر الدولة والقطاع الإشتراكي ، الذين يشغلون وظيفة مدير عام فاعلى ومن يماثله في عنوان الوظيفة ، ممن تتوافر فيهم الشروط الآتية ( أن يكون قد شغل الوظيفة المذكورة مدة لا تقل عن سبع سنوات قبل تأريخ نقله إلى الدائرة . وأن تكون خدمته مرضية حسب تقييم رئيسه الأعلى . وقل أو إنتهى عطاؤه . ويستمر المنقول إلى الدائرة في تقاضي راتبه ومخصصاته وإمتيازاته المالية كاملة التي كان يتقاضاها في وظيفته قبل النقل … إلخ … ولم يتضح لنا من ذلك غير إستحداث دوائر يتجمع فيها من قل أو إنتهى عطاؤه ؟!. مع غياب الهدف والغاية إلا من حيث الرقابة الأمنية من قريب ؟!. وزيادة عدد شاغلي الدرجات الخاصة بالبديل مع عدم الإستفادة من خدمات الأصيل ؟!. وكذلك الحال فيما يتعلق بمضمون القرار (99) في 23/7/1997 ، في أن تستحدث دائرة في ديوان الرئاسة تسمى ( دائرة خدمة الإحتياط ) يرأسها موظف بدرجة خاصة ـ ينقل إليها من أكمل السن القانونية للإحالة على التقاعد وكانت خدمته مرضية ، من الوزراء ومن هم بدرجة وزير ممن مضى عليهم في منصب وزير أو بدرجة وزير أو في كلا المنصبين مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات . والمدراء العامون فأعلى ومن يماثلهم في عنوان الوظيفة ممن مضى عليهم في هذه الوظيفة مدة لا تقل عن (7) سبع سنوات . والضباط ممن هم برتبة لواء فأعلى أو قائد فرقة فأعلى أو من شغل منصبا يعادل منصب قائد فرقة فأعلى . ومن يأمر رئيس الجمهورية بنقله على الدائرة . وموظف الخدمة الجامعية ممن يحمل مرتبة أستاذ وكانت خدمته مرضية وغير منقطع عن الوظيفة مدة تزيد على سنة عند إكماله السن القانونية للإحالة على التقاعد ، أو عند عدم إمكانية إستمراره بالخدمة بسبب المرض وفق قرار صادر من لجنة طبية مختصة . ويحتفظ المنقولون برواتبهم ومخصصاتهم وإمتيازاتهم المالية التي كانوا يتقاضونها قبل نقلهم إلى الدائرة . وتطبق على المنقولين أحكام قوانين الخدمة النافذة المطبقة عليهم قبل نقلهم إلى الدائرة . ، بدلا من إتخاذ الإجراء السليم بإحالتهم إلى التقاعد وفقا للقانون ، ومن غير الحاجة إلى زيادة النفقات بالتبذير .




الكلمات المفتاحية
الدرجات الخاصة سرقة للمال العام

الانتقال السريع

النشرة البريدية