الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

هل يستطيع المكون التركماني إحياء البيئة العراقية على غرار البيئة السويدية

الجمعة 03 تموز/يوليو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

فرض قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 العقوبة لكل من يقوم بالأفعال التي تضر بالبيئة و بالصحة العامة بنصوص قانونية محددة و ذلك لأهمية الموضوع. و في عام 1974 تأسست ما يـعرف بالهيئـة العلـيا للبيـئة البشرية، عقب مشاركة العراق في مؤتمر استوكهولم للبيئة البشرية عام 1972، برئاسة وكيل وزارة البلديات آنذاك وبعضوية ممثلي الدوائر المختلفة ذات الصلة بالبيئة. و بعد أن فرضت نظافة البيئة أهميتها على الصحة العامة صدر قانون حماية وتحسين البيئة رقم 3 لسنة 1997 و بموجبه تأسس مجلس حماية وتحسين البيئة برئاسة  وزير الصحة و عضوية ممثلي بعض الوزارات و المؤسسات ذات الصلة بالبيئة. و في عام 2008 تأسست وزارة البيئة بموجب القانون رقم 37 لسنة 2008، و بذلك أصبح لبيئة العراق وزارة على غرار الدول المتقدمة حيث أن مشاكل البيئة أصبحت معقدة و تحتاج إلى جهود حثيثة للتغلب عليها و حتى الإستفادة من النفايات كمورد إقتصادي. فمثلاً دولة مثل السويد فإنهاتستثمر نفاياتها كمورد إقتصادي و تستورد نفايات من جارتها النرويج لزيادة تدوير عجلة إقتصادها.

على أعقاب تظاهرات 2015 المطالبة بالإصلاحات و من باب خفض الإنفاق الحكومي تم دمج وزارة البيئة بوزارة الصحة. و هذا الإجراء في حقيقته لم يكن إلاّ بالإتجاه العكسي بعيداً عن الإصلاح، فبدلاً من تطوير عمل وزارة البيئة بإتجاه الإستثمار في البيئة كمورد إقتصادي جرى تحجيمها بهذا القرار و إبقاء كوادرها مستهلكين لموارد الدولة، حيث أن طبيعة عمل وزارة البيئة هندسي و لا علاقة له بطبيعة عمل وزارة الصحة الطبي، و هي بهذا الدمج فقدت كينونتها و أصبحت تتبع المسلك الطبي لوزارة الصحة.

عند تشكيل حكومة الكاظمي توافقت الكتل النيابية على إستحداث وزارة تمنح للمكون التركماني كاستحقاق لهم، و سوف لن يجد المكون التركماني أفضل من إستعادة وزارة البيئة لدورها الحقيقي لإحياء البيئة العراقية على غرار البيئة السويدية.




الانتقال السريع

النشرة البريدية