الجمعة 12 أغسطس 2022
42 C
بغداد

أسباب تدهور الاستثمار في العراق

أسئلة عديدة تطرح عن أسباب تراجع الاستثمار في العراق، وما هي العوامل التي جعلت العراق من أقل دول العالم في استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إن قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006 وتعديلاته تضم بنودا مهمة تشجع المستثمرين على العمل في العراق من خلال الاعفاءات الكمركية والضريبية وتسهيل الحصول على الرخص الاستثمارية والأراضي.

أن جميع هذه الاعفاءات والامتيازات ظلت حبرا على ورق، إذ لا يزال القانون يفتقر لمقومات أساسية لنجاحه وتتمثل بتحويل ملكية الأراضي المطروحة للاستثمار لصالح هيئات الاستثمار.

وهناك معوقات اخرى التي تعترض عمل الاستثمار في البلاد، عدم وضوح الرؤية الاقتصادية للحكومة وعدم دعم الاستثمار بالقوانين والتعليمات، أدى إلى تحول هيئات الاستثمار إلى ما يشبه عمل بلديات المحافظات التي تعتمد مبدأ المساطحة، وهذا بعيد كل البعد عن الاستثمار، أن من أبرز ما يواجه قانون الاستثمار رقم (13) لسنة 2006، هو عد تحديد السلطة الرقابية لكافة المشاريع والشركات وفروعها التي تشرف على المشاريع الاستثمارية، وهذه معضلة في مدى جدوى تنفيذ المشاريع من عدمها، إضافة إلى الإجراءات التي يجب أن تتخذ بحق المستثمرين الذين يماطلون في تنفيذ المشاريع الاستثمارية.

لا يزال القانون يفتقر لمقومات أساسية لنجاحه وتتمثل بتحويل ملكية الأراضي المطروحة للاستثمار لصالح هيئات الاستثمار، وتختلف المعوقات والمشاكل من محافظة إلى أخرى.

يعد الوضع الأمني واستقراره أحد أهم العوامل الجاذبة للاستثمارات في البلاد، أن حالة عدم الاستقرار الأمني في البلاد تشكل عقبة كبيرة، إذ أنها تدفع إلى رفع كلفة الأمن والحماية للمشاريع الاستثمارية فضلا عن ارتفاع قيمة التأمين لتلك المشاريع.
ان الشركات الدولية لا يمكن لها أن تعمل في ظروف أمنية متذبذبة، فرأس المال كما هو معروف عالميا يعد جبانا، ولا يمكن لأي شركة أن تنفق ملايين الدولارات ثم تذهب ادراج الرياح، وبالتالي يمكن القول إن الاستقرار الأمني يشكل ركنا أساسيا من أركان المناخ الاستثماري الجيد.

من ناحية أخرى، أن العراق يتربع على عرش الدول الأكثر فسادا في العالم بحسب منظمة الشفافية الدولية،
وهناك ظاهرة معقدة ومتشابكة وهي الفساد المالي والإداري والتي باتت تتسع بشكل مخيف، إذ ان الفساد المالي وآثاره تنعكس سلبا على البيئة الاستثمارية في البلاد.

أن عدم شفافية الاقتصاد العراقي الذي من خلاله تجير القوانين لصالح جهات حزبية ومسؤولين متنفذين، يجعل من المنافسة الاستثمارية بين المستثمرين معدومة تماما، أن غالبية المشاريع الاستثمارية الكبرى التي نفذت في بغداد تشوبها كثير من شبهات الفساد، فضلا عن أن غالبيتها استحوذت عليها جهات سياسية وأحزاب.!!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
868متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

السوح السياسي يعجّ ويضجّ بأرتالِ تظاهرات

< الإحتقان السياسي المضغوط في العراق لم يعد ممكناً تنفيسه إلاّ بتشظٍّ يُولّد تظاهراتٍ تقابل تظاهرات اقتحام البرلمان والمنطقة الخضراء > . كألسنةِ نيران في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كلمات وشذرات

كلمات وشذرات (من كتابي .......): * ربما يكون القول أفضل وأكبر تأثيرا من الفعل ! فليس دائما يكون الفعل أفضل من القول كما هو شائع عند...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

معاناة محامي ( 5)

الجزء الخامس ... إقحام كاتب العدل في القضية ؟ المكان : محكمة تحقيق في بغداد اليوم: الأحد تاريخ 7 /أب/2022 الوقت: الساعة الثامنة صباحاً المحامي : مجيد القاضي :...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نكبة ..التغيير السياسي ..في عراق ..التدمير الى أين ..؟

عشرون عاما مضت علينا نتيجة التغيير السياسي في عراق المظاليم منذ 2003 والى اليوم ..في عملية تغييرية كلية شاملة سموها بالعملية السياسية ولا زالوا...

في علم النفس: ما هي الذات؟

  ترجمة:  د.احمد مغير   الذات :هو محور سلوكنا اليومي وجميعنا لدينا مجموعة من التصورات والمعتقدات عن أنفسنا, يلعب هذا النوع من مفهوم الذات دورا مهما في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

منهل العلم .. تحصد نتائج التفوق والتميز بتربية الكرخ الثانية بمنطقة الدورة

مدرسة " منهل العلم " بحي الشرطة المجاور لحي آسيا بمنطقة الدورة ، هي إسم على مسمى ، وقد تسلقت تلك المدرسة الإبتدائية المتميزة...