الخميس 13 آب/أغسطس 2020

خطة أنقاذ الخطوط الجوية العراقية … بوجهة نظر تخصصية

الثلاثاء 30 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

رسالة مفتوحة الى / رئيس مجلس الوزراء العراقي المحترم .
جل تقديري لجهودكم العظيمة في مواجهة عنف موجة “تسونامي الفساد العراقي” .. نعم سيادة رئيس الوزراء مانمر به هو أعتى موجة فساد يشهدها بلدنا والجميع متفق على ذلك .
وكأي مراقب ومتابع او كمواطن يتمنى ان يرا مستقبل أجيال بلده ينعمون بحياة مستقرة وكريمة , ويترقبون منكم مواجهة شلة الفاسدين وكف أيديهم عن العبث بمقدرات الشعب في كل قطاعات الدولة العراقية ومنه قطاع النقل الجوي العراقي لما فيه من مؤشرات فساد يعلمها المسؤول والمستشار والاعلامي وحتى المواطن المهتم بهذا القطاع نتج عنه هدر مبرمج وصريح لأموال خزينة الدولة وبملايين الدولارات .
سيادة رئيس الوزراء
أن التحليل والتشخيص الدقيق للوضع الحالي لشركة (الخطوط الجوية العراقية) يعكس صورة قاتمة لمستقبل بل لحاضر هذه الشركة , فالأدارات الضعيفة التي تحملت المسؤولية خلال السنوات التي مضت مع شبهات الفساد المستشري في اغلب مفاصله أدى الى عرقلة عملية اعادة بناء وتطويرالشركة , لهذه الاسباب سأعرض عليكم من خلال رسالتي ( مقالتي ) هذه واحدة من أهم المشكلات التي أثرت على بنيوية وهيكلية هذه الشركة , جعلت منها ومنذ سنوات أزمة حقيقية لم يجدي نفعا تعاقب المدراء العامون والوزراء والمسؤولون على هذا القطاع في حل هذه المشكلة ألا وهي أزمة (( حظر طيران الخطوط الجوية العراقية فوق اوربا )) والمستمر منذ (٥) سنوات ولحد الان وكلف ميزانية الدولة العراقية خسائر بملايين الدولارات .
سيادة رئيس الوزراء
تاريخ هذا الحظر يرجع لعام 2014 حين طلبت وكالة سلامة الطيران الأوروبية EASA من منع طيران العراقية بشكل مؤقت لمخالفته شروط ومعايير السلامة في أحد رحلات الشركة الى لندن لحين حل هذه المخالفات التي يتحملها بشكل اساسي الطاقم اللي وجد عنده المشاكل ( في حينها ) وارسلت بتقرير فني الى سلطة الطيران العراقي قسم السلامة الجوية بصفته هو المسؤول الفني عن متابعة الشركة مع قسم التوكيد والجودة في الشركة لاجل حل هذه المخالفات والتاكيد على عدم تكرار هكذا حالات , ولكن مع الاسف تم تجاهل هذا الامر ( بقصد أو جهل باجراءات او تخطيط مسبق ومتعمد لالحاق الضرر بالشركة ! ) لا بل أستمر ظهور هذه المخالفات حيث قامت لجنة سلامة الطيران الاوربية SAFA من الكشف عن حالات خرق جديدة لرحلات اخرى للشركة بالاضافة لما سبق , هذه الخروقات بمجموعها التي زادت عن ( 200 خرق) أدت الى حظر الطائر الاخضر من الطيران فوق أوربا رسميا منذ عام 2015 ولحد يومنا هذا تحت بند عدم استيفاء شركة الخطوط الجوية العراقية لمتطلبات الوكالة الاوربية لسلامة الطيران (الاياسا) وفق اللائحة (EC No. 2111/2005), هذه خلاصة المشكلة.
كأجراء حل ( المفروض مؤقت .. ولكن استمر 4 سنوات ) قامت الادارات المسئولة عن الخطوط بتشغيل طائرات الشركة تحت شهادة مشغل لشركة تركية ( اطلس جت) وهذا القرار شابه الكثير من شبهات الفساد المالي للنتائج الوخيمة التي طالت الشركة من خسائر مالية ضخمة وصلت لملايين من الدولارات التي أهدرت من ميزانية الشركة اضافة الى خسارة سمعة وتاريخ الشركة والعاملين فيها ( كونهم غير كفؤوين بأدارة الشركة ) , وهو مما جعلهم يتجهوا الى المنظمات العالمية المتخصصة في الطيران للمساعدة بالحل .
فقد قامت الادارات العليا المسئولة عن الخطوط ( في وزارة النقل ) من توقيع عقد استشاري( قيمته مليون دولار كمرحلة أولى ) مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي العالمي (الاياتا ) لأجراء الدراسات الفنية التي تشخص مكامن الخلل والمشاكل التي ترافق عمل هذه الشركة خصوصا في عدم تطبيقها المعايير العالمية والتي جعلتها بعيدة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي ( الاياتا ) وايضا حظرتها من الطيران فوق أوربا , وصولا الى وضع تصور لحل مشاكل الشركة , كانت المرة الاولى عام ٢٠١٦ والمرة الثانية عام ٢٠١٩ برقم مالي أكثر بكثير من المليون دولار ) , واللي من المفروض بتطبيقها كانت الشركة الأن متجاوزة جميع مشاكلها ومنها مشكلة الحظر الاوربي .
ممكن يتسأل الكثير أن مابين عامي ٢٠١٦ و ٢٠١٩ فترة ليست قليلة ممكن تحدث فيها اشياء بعض منها مستحيلة تغير من واقع دول وأنظمة وشركات فعلى سبيل المثال(فيما يخص القطاع اللي يهمني وهو الطيران) دولة رواندا ودولة إثيوبيا من الدول الأفريقية التي عانت من ويلات الحروب أصبحتا اليوم ايقونات مميزة في عالم الطيران , وان هناك رائد فضاء عربي ثالث صعد إلى القمر, والكثير من أنجازات يشهدها العالم باستثناء شركة الخطوط الجوية العراقية بقت على وضعها ! لا بل حتى وجدت عليها ملاحظات اضافية تجعلها حبيسة الواقع المرير الذي تعيشه ( حسب تقرير الاياتا الأخير) , والسبب من وجهة نظري يقع على عاتق الإدارات العليا ( للشركة ووزارة النقل) فهم يتحملون المسؤولية عن هذا التدهور خلال الثلاث سنوات العجاف التي مضت من عمر الشركة.
سيادة رئيس الوزراء
كوني خارج المنظومة الحكومية وأمتلك بعض الخبرات التي تؤهلني لأجراء الابحاث والدراسات قررت أن أكتب لكم رسالة على شكل ( مقالة) تحليلية لاوجه التشابه في ملاحظات تقريري الاياتا عامي ٢٠١٦ و٢٠١٩ , لبيان هل أن الإجراءات المطروحة للحل قابلة للتطبيق على أرض الواقع ام لا … وان كانت كذلك كيف نجعلها البداية لخطوات أصلاحية تهدف الى فك عقد الشركة والخروج من أزمتها بأسرع وقت , بأعتماد القاعدة الاساسية للعمل في قطاع الطيران ( الدقة وتحمل المسؤولية وتطوير المهارات واحترام تاريخ العمل الوظيفي ) هذا ماتعلمناه من خلال عملنا الطويل في مجال الطيران يضاف لها الشعار الاهم ” الوطنية كمعيار للعمل ” .
أن تحسين الاداء الاداري لقطاع الطيران والخطوط الجوية العراقية للايفاء بمتطلبات ماجاء في تقرير خبراء الاياتا لمشاكل الخطوط الجوية العراقية لا يتم الا بأستبدال كل المدراء والموظفين الفاسدين بكفاءات وخبرات مهنية مستقلة حريصة على سمعة العراق وتعمل بعيدا عن المصالح الخاصة للجهات الفاسدة فقد أشار التقرير في بدايته على موضوع التالي..

جانب (التنظيم والحوكمة) أبرز وأهم مشكلة تعانيه ادارة الشركة كما أشار اليه تقرير الخبراء في نقطتين بارزتين ( الروتين الحكومي والبيروقراطية في أتخاذ القرارات ) من خلال تدخل واضح لوزارة النقل في مفاصل عديدة في الشركة (التشغيل , تعيينات الإدارة، الأسعار، شراء الطائرات وكمثال على ذلك التدخل في طلبية شراء البوينغ 787) , يضاف الى ان الهيكل التنظيمي للشركة ضعيف ,أما الادارة فهي لاتمتلك لخبرة أدارة وتوجيه الموارد بشكل فعال , ناهيك عن أفتقار الشركة لاستراتيجية واضحة في اعداد الخطط المستقبلية , كل هذا نتيجة ضعف التدريب للموظفين الشباب (خاصة) .
أما (الحلول المقترحة) في هذا الموضوع تتلخص (باستقلالية كاملة عن وزارة النقل في موضوع الاشراف وادارة الاعمال ) كون ان قانون الطيران في العالم يحتم على فصل الجانب الحكومي في أي دولة عن التفاصيل التقنية والإدارية والفنية لقطاع الطيران بصورة عامة وشركات الطيران بصورة خاصة , لتوصيل الفكرة. (( مفوضية الانتخابات، مفوضية حقوق الإنسان)) , أما فيما يتعلق بالهيكل الاداري أقترح الابقاء على التنظيمات الإدارية القادرة على ممارسة الوظائف الإداريةالحيوية في الشركة ، وفي مقدمها وظائف التخطيط الاستراتيجي ،المتابعة وتقييم الأداء، التطوير والتنمية للأفراد والنظم والأساليب , والبدء فورا بهيكلة أدارية للمتبقي من الوظائف التي لاتقدم شيء للشركة (بطالة مقنعة).
في جانب (عمليات الطيران) أشار التقريرالى عدم وجود موظفين مختصين في القسم لأداء مهمة الحفاظ على مستوى أداء الطواقم الجوية , وإجراء عمليات تحليل المعلومات للرحلات , كما لايوجد توثيق لبرامج تدريب الطواقم الجوية وتحديد نوع الكورسات والمناهج التي يتدرب عليها الطاقم لكي تتم مراجعتها عند وضع خطط التطوير المستمر لهم مستقبلا وخصوصا تلك الوثائق التي تشير الى عمليات تقييم مستوى اللغة الانكليزية لهم , أما في مايخص قسم الترحيل الجوي ( وهو من الاعمال المهمة في الشركة) لايقوم هذا القسم بإجراءات أملاء استمارة ترحيل الرحلة كما لاتوجد هناك مراقبة فعالة لخط سير الرحلة , أما فيما يخص جدول الرحلات الجوية للشركة فلم يتم العثور على أي وظيفة تخطيط أو جدولة للطاقم في القسم (حيث يتم إصدار جدول الطاقم قبل يوم واحد فقط) , كما لا توجد لوائح وتعليمات (لطواقم التضييف الجوي) للتعامل في حالة وجود إجراءات طارئة… كما لايتم فحص أوقات الرحلات الفعلية لهم.
(الحلول المقترحة)… كل معطيات العمل الحالي في جميع مفاصل شركة الخطوط الجوية العراقية وبضمنها العمليات تشهد إخفاقات متكررة نتيجة مشاكل متراكمة سببها الفشل الاداري الواضح في إدارات الأقسام , فهذا القسم الحيوي بحاجة الى أعادة هيكلة حسب توصيات دليل التشغيل العالمي (OM) التي توصي بامتلاك هذا القسم وبقية الاقسام السلطة المنفصلة عن التدخلات في اعمالها والتنفيذ الفوري لنظام أدارة التشغيل (PDC) الموصى به في (OM) مع ضرورة أعادة تنظيم مركز السيطرة على العمليات (OCC) لوضع جدولة حقيقية موسمية بالتعاون مع القسم التجاري , والاهم أنشاء قسم خاص لأدارة الوقود ( شراء وتوزيع) , أيلاء موضوع المرحليين الجويين للشركة أهتمام خاص من خلال تدريبهم وباقي افراد القسم على أحدث مناهج تدريب من مراكز معتمدة بهذا الموضوع من الايكاو والاياتا .
أما ماأشار اليه تقرير الخبراء حول موضوع خطة الاستجابة للطوارئ فقد أشار الى انعدام تنظيم فعلي لفريق ERP. (خطة الاستجابة للطوارئ) لتوثيق أعمالهم , بالاضافة الى أن دليل عمل ERP. لشركة الخطوط الجوية العراقية لايحتوي على وصف تنظيمي لمجموعة ERP الحالي للشركة , ولم يتم أنشاء وتأسيس مركز إدارة الأزمات وكما موثق في دليل ERP وهذا يفسر عدم وجود خطة إعلام وخطة تواصل بشأن الأزمات في الشركة , كل هذا يشير الى مشكلة عامة في جميع أقسام شركة الخطوط الجوية العراقية هو أنعدام وجود خطط تدريبية ممنهجة ونظامية.. وجهة نظري تجاه هذه المشكلة تتلخص…..بكلمة واحدة ( التدريب) حيث أن إجراءات إدارة التخطيط لطوارئ امن الطيران والتصدي يمكن التدريب عليه من كورس معتمد من الايكاو يتطرق لمحاور مهمة في هذا الخصوص منها بناء فكرة تأسيسية عن تخطيط وتطوير وتنفيذ خطة الطوارئ ERP والعمليات التي تنطوي عليها هذه الخطة ، وتعطي للمتدرب امكانية تكوين مفهوم شامل للوائح الدولية لمنظمة الطيران المدني الايكاو وايضا اللوائح الوطنية لامن النقل الجوي بعدها يستطيع الأشخاص اللي كملوا الكورس من بناء خطة استجابة للطوارئ ERP متكاملة مع تشكيل مركز إدارة أزمات يعمل وفق معايير طيران حقيقية.
أما ماناقشه التقرير بخصوص مركز مراقبة الوثائق وجود (انحرافات أو حيود) عن معايير الموضوعة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي , كما نبه على أن إجراءات الشركة في الدليل الموضوع من قبلهم تختلف عن التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في أرض الواقع ولاتوجد مراجعة للوثاىق الموزعة لاقسام الشركة وكذلك الوثائق الموجودة على متن الطائرات… MEL. مثلا, أذن التدريب ،التدريب ،التدريب…… اهم أساسيات عملكم للمرحلة المقبلة….. وبعجالة.
في جانب أخر من التقرير أشار الى موضوع (تنوع أسطول الشركة من الطائرات ) وهذا التعقيد الموجود في تشكيل أسطول الشركة يكمن في وجود (٩) أنواع مختلفة من الطائرات بالاضافة الى أنواع مختلفة من محركات الطائرات ,وهو ماسيولد تعقيدات في أجراءات السلامة والجودة ويؤثر على كفاءة الطواقم ويصعب من توفير متطلبات التدريب لكل طاقم ناهيك عن الكلف المالية العالية في الصيانة (في وقت يجب أن تكون ضمن حسابات المصاريف ( الوفورات المالية) وهذا لايتحقق الا في تقليل طرازات أسطول الشركة) , وكما أن هذا التنوع سيخلق تفاوت في ساعات الطيران بين الأنواع المختلفة من طرازات الطائرات وهو ماسيسبب انتهاء إعمار اجزاء من نوع معين لطائرة على حساب طائرة أخرى.
(الحلول المقترحة) في هذه المشكلة ستكون بتطبيق توصيات لجنة خبراء الاياتا والتي أشارت الى إعادة تشكيل أسطول الشركة خلال (٥) سنوات القادمة وفق رؤية تقلل هذه التعددية , وهنا لي وقفة للتهاون الحاصل في الشركة من تطبيق هذه التوصيات (( يعني لو تم تطبيق هذه التوصيات منذ عام 2016 لكانت الشركة خلال عام ٢٠٢٠ و٢٠٢١ تجاوزت هذه المشكلة)) بأعتبار أن الخطة في حينها عندما وضعت كان من شأن هذه الخطة توفير استخدام أفضل للصناعة الجوية في تنفيذ مراحل خطة أصلاح شركة الخطوط الجوية العراقية بصورة عامة والتي وصت على قيام الشركة بتطبيق بيع أو إيجار الطائرات الموجودة حاليا ومراجعة دراسة أوامر شراء الطائرات من قبل استشاريين لغرض التعديل أو إلغاء بعض طلبيات الشراء واعتماد نتائج التحليلات المالية الأفضل في عملية إعادة بناء أسطول شركة الخطوط الجوية العراقية.

جانب (نظام إدارة السلامة SMS ) وهذا النظام تحديثه والعمل بمعاييره هو أهم متطلبات رفع الحظر الاوربي على طيران العراقية فوق اوربا حيث أشار الخبراء حسب التقرير أن دليل عمل SMS لايعكس العمليات والإجراءات المقررة في الشركة كما أن النسخة الموجودة (نسخة٢٠١٥) (كتابة التقرير نهاية ٢٠١٩ ) , كما أن الهيكل التنظيمي لقسم SMS لايطابق المسميات الوظيفية الحالية من حيث الواجبات والمسؤوليات والمؤهلات وخطة تطبيق SMS غير محدثة وغير متابعة, وان لجان السلامة غير مهيكلة حسب الحجم المؤسسي وغير فعالة (أسماء على الورق فقط) بسب أن أغلب موظفو هذا القسم لم يتلقوا تدريبا فعالا على أنظمة السلامة , خلاصة المشكلة أنه لم يتم تحديد مؤشرات حقيقية عن أداء السلامة ضمن القسم وهنا (تكمن حقيقة الحظر الاوربي على الخطوط ).
(الحلول المقترحة) تحديث دليل عمل هذا القسم وتطبيق إجراءاته سيضعكم على أول الطريق في رفع الحظر الطيران فوق أوربا , مع مراجعة حرفيةودقيقة ssp (برنامج السلامة الخاص الذي تعمل عليه الشركة) , وهو برنامج اساسه اللائحة (٢٢) من قانون سلطة الطيران المدني العراقي والملحق (١٩) من ملاحق الايكاو , أذن حان الوقت لاعتماد الحرفية والمهنية في اختيار عناصر هذا القسم ضمن معايير وتوصيات الايكاو الأخيرة التي توصي في موضوع الإدارة…بأن يكون هناك مدير مهني متخصص واحد أفضل من أن يتم تعيين مدراء لأقسام , مثال على ذلك أن يكون لقسمي السلامة والأمن في الشركة مدير واحد وهو مايسمى بالإدارة المتكاملة Integrated management وهذه التوصية من شأنها ( تقليل نسبة الخطأ في العمل) وهو أهم متطلبات نظام إدارة السلامة SMS.
جانب ( إدارة الجودة ) او ( توكيد الجودة) الذي يتحمل الجزء الأكبر من عدم رفع الحظر الاوربي على الخطوط الجوية العراقية مناصفة مع قسم نظام أدارة السلامة التي أشرت لها في الفقرة السابقة , حيث وجدت الملاحظات والسلبيات في هذا القسم الفعال للشركة وحسب تقرير الخبراء ومن ابرزها عدم أحتواء دليل الجودة الخاص بالشركة على إجراءات موثقة وفقا للمعايير التنظيمية خصوصا في مبدأ العامل البشري , كما أشار الى نقطة مهمة هي أن هذا القسم لايقوم بواجباته في تدقيق أعمال الشركات المتعاقدة (ثانويا) مثل أعمال شركة ATS التركية للصيانة وفي أنشطة مهمة مثل CAMO وايضا شخص موضوع اساسي وحساس بالنسبة لكوادر الشركة الا وهو ” التدريب ” ومن الملاحظات المهمة أيضا انه لايوجد مايشير إلى أن القسم يقوم بمراقبة مجهزي الخدمات من خارج المحطة بشكل فعال , وان شعبة التدقيق داخل هذا القسم لاتعمل بكفاءة حيث تم رصد العديد من النتائج الغير محسومة إضافة إلى تحليلات الأسباب لاتعكس حقيقة الموضوع الخاضع للتحليلات كي تخرج بنتائج تسهم في المعالجة , بمعنى أدق ((الإجراءات التصحيحية لهذا القسم غير فعالة)) , بالاضافة الى أن إدارة لجان الجودة وجدت غير فعالة مثال على ذلك KPI بالإضافة الى وجود نتائج متكررة ومعالجات لمشاكل مطروحة متأخرة , وان الهيكل التنظيمي لموظفي إدارة الجودة يفتقر إلى متطلبات المؤهلات والتدريب المطلوبة للموظفين.
(الحلول المقترحة) … لاحل الابتشكيل فريق عمل من المختصين والكفاءات العراقية العلميه والعمليه والمهنيه من مهندسين وطيارين الحاليين والمتقاعدين من داخل الشركة او خارجها (ولاأقصد الادارات العليا) وأعطائها الصلاحيات والموارد لاجراء التقييم الشامل لهذا القسم وباقي الأقسام للوصول الى رؤية حقيقية لخارطة طريق تسهم في تجاوز هذه الملاحظات.
جانب ( الادارة المالية ) لشركة الخطوط الجوية العراقية المسؤول عن أعداد الخطط وفق معايير عالمية لاستحصال المبالغ الواردة للشركة , وللاسف وجد خبراء الاياتا ملاحظات من أهمها أعتماد الادارة المالية للخطوط بشكل رئيسي على العمليات المالية الورقية , بغياب واضح للبرامج المالية إلكترونية كما في الشركات العالمية ,فقط يستخدم نظام الاكسل في دعم بعض من العمليات المالية للشركة مع وجود رقابة مالية ضعيفة بسب نقص في عمليات تحليل البيانات وادارة خزانة ضعيفة للغاية , ويقابلها مهارات محدودة لموظفي هذه الإدارة في كل من IT وإتقان اللغة الإنكليزية وإجراءات إصدار بطيئة للحسابات المالية السنوية.
( الحلول المقترحة ) بعد تفحص هذه الاخطاء والملاحظات التي تعتبر بسيطة للغاية وبالامكان تجاوزها والعمل على تطوير هذه الإدارة وباقي أدارات الشركة من خلال التدريب المكثف لعناصر هذه الادارة على نظام الكلف المالية الالكتروني بأعتبارها عنصرا أساسيا في أي إستراتيجية ناجحة لاي شركة طيران , وضرورة أستخدام نظم المعلومات الالكترونية من خلال برامج مالية معتمدة من الاياتا .
في جانب (القسم التجاري) يشير التقرير الى مشاركة ضعيفة لهذا القسم من الناحية التجارية في سياسة الأسعار ورسم الاستراتيجية العامة للشركة وايضا فيما يخص شبكة الرحلات المقررة للشركة , كما أن حسابات سعر التذاكر تتم على (( الورق)) بطريقة الكلفة مضاف لها هامش ربحي وبدون أي تحليلات تجارية لأسعار المنافسة في السوق , كما أن الإعلان عن الجداول الموسمية تتم بشكل متأخر جدا، يضاف انها معرضة للتغير دائماً في اللحظات الأخيرة بسب ضعف التواصل والتنسيق بين هذا القسم وقسم عمليات الطيران , كما يشير التقرير الى أن قدرة التوزيع للمبيعات محدودة للغاية بسب عدم وجود(أنظمة توزيع إلكترونية معتمدة دولياً) لذا تقتصر المبيعات على الوكلاء داخل وخارج العراق حيث لوحض أيضا انخفاض واضح للمبيعات عبرالانترنت ( تسويق ضعيف ) بسبب أفتقار هذا القسم إلى معلومات إدارية حديثة تستند اليها القرارات المتخذة لصالح الشركة.
(الحلول المقترحة ) لاتخرج عن النظام الداخلي للشركة العامة للخطوط الجوية العراقية في المادة (٦) منه وفيه تفصيل واضح لإدارة هذا القسم الحيوي المهم من الشركة وتنص المادة على أن القسم التجاري( يديره) موظف بعنوان مساعد مدير عام من حملة الشهادة الجامعية الأولية من( ذوي الخبرة والإختصاص بعمل القسم) ويتولى إدارة وتنظيم الأمور التجارية وأعمال النقل الجوي للمسافرين والبضائع والبريد داخل العراق وخارجه وتنفيذ خطة النقل الجوي بما يدعم سياسة الشركة لتحقيق الأرباح والإشراف المباشر على مكاتب الشركة داخل العراق وخارجه وتمثيل الشركة في الإتحادات والمنظمات العربية والدولية ذات العلاقة .
جانب ( قسم الصيانة والهندسة ) هذا القسم الذي يعتبر العمود الفقري لاي شركة طيران , ولكن خبراء الاياتا وجدوا الملاحظات والاخطاء التي تؤثر على عمل القسم , حيث شخصوا أنعدام وجود مراقبة على نشاطات CAM المنفذة من قبل شركة التركية ATS المشرفة على صيانة طائرات الشركة ( ملاحظة مهمة تخص عدم وجود اي مركز صيانة عراقي وهو بحد ذاته نقطة ضعف) , وحتى هذا المركز اللي بأشراف الشركة التركية وجدت عليه الملاحظة السابقة بالاضافة الى أنه لاتوجد سيطرة نوعية على برامج الصيانة بمعنى لايوجد جدول يبين استحقاقات التفاتيش لطائرات الشركة بغياب واضح لقسمي SMS ، QNS , كما أن معظم موظفين هذا القسم يفتقدون الى التدريب الأساسي للعمل الواجب تأديتهم داخل مركز الصيانة وحتى فيما يتعلق بالمنصب الذي يمارسون إدارته , مما وجد تأخير واضح في إصلاح الطائرات العاطلة بسبب نقص في توفير اجزاء (المواد الاحتياطية) للطائرة الداخلة الصيانة مما يسبب تراكم وتزاحم الطائرات المتوقفة (حاليا ١٠ طائرات متوقفة من مجموع ٢٩ , وقت كتابة التقرير) , أما المعدات وأجهزة الفحص المستخدمة في الصيانة قليلة الاستخدام بسبب عدم وجود أشخاص مدربين على التحكم بها.
( الحلول المقترحة ) أطرحها من خلال رؤيتي كمهندس صيانة قديم ومتابع للتطوير الحاصل في هذا المجال في العالم , أجد أن الخلل هو في عدم وجود مركز صيانة عراقي معتمد من سلطة الطيران المدني العراقي وبمساعدة أو شراكة من شركات صيانة عالمية وله فروع في مطار عراقي غير بغداد يعمل ضمن لوائح عالمية متخصصة FAA, EASA والأهم ضرورة الاهتمام بالكوادر العراقية داخل المركز بتوفير اعتمادات عمل تؤهلهم لإجراء الصيانة من قبلهم وهذا (خلل مركزي لقطاع الطيران العراقي عامة) , كما أرى ضرورة ملحة لوضع برنامج للتحول الى نظام الاياسا في كل نشاطات قطاع الطيران العراقي ووبضمنها الصيانة لما يمتاز به هذا النظام من المرونة والحداثة وسهولة التطبيق كما أنه يمتاز ايضا باشتراطاتها الصارمة في سلامة الطيران من ناحية تجهيز المنشأة، ومرافق الصيانة، وأتباعها التشريعات الدولية، ومهنية المشغلين، والتزامهم بالتعليمات والأنظمة التي تؤدي الى تطوير الطيران المدني فنيا واقتصاديا بما يضمن سلامة الطيران المدني وآمنه وكفاءته وانتظامه وهو مايناسب وضع الطيران العراقي الحالي بعد شموله في قائمة الحظر وعدم السماح لها بالهبوط في المطارات الاوربية.
أن حظر طيران العراقية فوق اوربا جاء بتوصية من لجنة تفتيش تدعى SAFA. , وفي التقرير هناك إشارة إلى إجراء ممارسة فحص وتفتيش من قبل (٦) من خبراء الاياتا لطائرة عراقية من نوع بوينغ ٧٣٧-٨٠٠ قادمة من بيروت وذاهبة لعمان مشابه للفحص اللذي تجريه الوكالة العالمية SAFA وكانت النتائج وجود بعض الملاحظات إذا تم وجودها ضمن فحوصات SAFA في أوربا سيتم إطلاق الطائرة بشرط اتخاذ إجراءات تصحيحية مناسبة لاحقا , أذن هذه اشارة الى ان بامكان الكوادر التقنية للشركة (وانا متأكد من قدرة هذه الكوادر الفنية للشركة) على تجاوز هذه الاخطاء وغيرها تقنيا بعد توفر الموارد لهم وهو اشارة واضحة الى ان مشكلة الحظر مشكلة أدارية بامتياز بتعمد أو غير تعمد ! , لذلك انصح وبمهنية إشراك جميع كوادر الفنية للشركة ببرنامج التفتيش على الطائرات المسجلة خارج الاتحاد الاوربي EU Ramp Inspection Program والناوية للطيران فوق اوربا حتى لو online بسبب كورونا وفيه توضيح لإجراءات التفتيش تلك ضمن لوائح اياسا. وستنفعكم جدا في التحضير لرفع حظر الخطوط الجوية العراقية مع التركيز على هؤلاءالاشخاص الواجب عليهم اخذ هذه الدورة::Operations, Technical, Training and Quality Staff from Commercial Air Transport (CAT) operators and/or International General Aviation operators flying.
جانب ( العمليات الأرضية في شركة ) وجدت الملاحظات على هذا القسم في جوانب افتقار للتدريب الإلزامي لموظفي هذه القسم مع مستوى متدني في شهادات التعليم وانعدام المهارات للغة الإنكليزية لاغلبهم , كما أن ظروف العمل تعبر سيئة في كل مرافق العمل , ولا تطبيق لدليل المناولة الأرضية الموضوع للعمل على أساسه علما ان الدليل غير مناسب لحجم شركة مثل للخطوط الجوية العراقية , أما أنظمة الإدارة لعمليات الخدمات الأرضية معدومة ومسؤوليات هذا القسم متداخلة مع القسم التجاري وتعتبر معدات الخدمات الأرضية للشركة قديمة وفي حالة سيئة جدا.
( الحلول المقترحة ) تأسيس شركة قابضة فيها عدة شركات فرعية مهمتها المناولة الأرضية في مطارات العراق وبضمنها مطار بغداد (على غرار تجارب قطاعات طيران ناجحة في منطقتنا وفي العالم) وتكون شركة عراقية 100% تقدم خدمات المناولة الأرضية وفق معايير الاتحاد الدولي للنقل الجوي ((الاياتا)) وتسعى لنجاح عملها من خلال ميزة مهمة جدا هي أمتلاكها لشهادتين عالميتين مهمتين هي شهادة (ISAGO) برنامج الأياتا لتدقيق و سلامة العمليات الأرضية , وشهادة التأمين على المطار ومعداته من أبرز شركة تأمين عالمية.
ملاحظة….هذه التجربة موجودة وناجحة في احد مطارات العراق (مطار السليمانية الدولي) فيها شركة عراقية ((أزمر)) تمتلك الشهادات اعلاه من الإياتا إضافة إلى الخبرات والكفاءات يمكن الاستفادة من تجربتهم .

جانب (قسم تكنولوجيا المعلومات) أشار التقرير الى عدة مشاكل في هذا القسم الذي من المفروض أن يكون أحد أهم الجهات التطويرية في الشركة ولكن سوء الادارة جعلته يحيد عن واجباته , حيث لاتوجد استراتيجية شاملة او خطة أنية لاستخدامات تقنية المعلومات في أدارة الشركة بصورة عامة , وان أغلب كوادر هذا القسم من الموظفين يفتقرون الى المهارات التي تؤهلهم لادارة القسم لذلك هم بحاجة ماسة للتدريب على كل ماله علاقة في البرامج المتطورة لتكنولوجيا المعلومات , كما لوحظ أنه هذا القسم لايشارك في قرارات شراء الأنظمة الالكترونية التي تتخذها إدارات الأقسام الأخرى في الشركة حيث أن معظم الأجهزة والمعدات لهذا القسم وغيره من أقسام الشركة والتي قد تم شراءها هي معدات خاصة للاستخدام المكتبي المنزلي وليس لاستخدامات شركة تجارية , بالاضافة الى وجود خطأ جسيم في أساسيات عمل هذا القسم يتمثل في انعدام اجراءت الأمان للنسخ الاحتياطي لجميع بيانات الشركة.
(الحلول المقترحة ) بتعجب أقول .. أيعقل أن تكون شركة طيران مثل الخطوط الجوية العراقية التي تمتلك التاريخ , الخبرات , المال لايوجد عندها لليوم خبراء في تكنولوجيا المعلومات ! نعم الخلل إداري بامتياز ويجب العودة جديا لموضوع الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات للشركة من أجل العمل على تطوير البنى التحتية لها وزيادة عمليات التسويق الالكتروني في ظل الظروف الحالية وكما ما معمول في معظم شركات الطيران العالمية .
جانب (قسم المواردالبشرية) في هذا الموضوع أشار خبراء الاياتا الى أحصائيات في عدد العاملين في الشركة , حيث كان العدد الكلي للعاملين في شركة الخطوط الجوية العراقية هو (٤٣٩٨) فرد ويشير هذا العدد قياسا بعدد الطائرات التي تمتلكها الشركة أن هناك (١٥١) موظف أو عامل لكل طائرة وأن متوسط العمر العاملين في الشركة هو ( ٤٦ سنة) وان الموظفين الذين تجاوز عمرهم سن التقاعد (١١٦ موظف) اي نسبة ٣٪ من الكلي , أما بخصوص من سيتقاعد في غضون ٥ سنوات هو (٤٢٤) شخص اي نسبة ١٠٪.
(الحلول المقترحة) أن أدارة الموارد البشرية هي المحرك الاساسي لخلق منظومة متكاملة من الكوادر الفنية والإدارية عالية المستوى في الشركة لتحقيق أهدافها العامة , لذا أقترح تكليف لجنة خبراء واستشاريين لغرض تقييم الأداء لموظفي الشركة ووضع خطة للتطوير والتنمية للأفراد والنظم والأساليب , أي إعادة دراسة سياسات قسم الموارد البشرية للبدء بالخفض التدريجي الطبيعي لقوة العمل وفق ضوابط حاكمة وحاسمة للعمل على إعادة توزيع القوى العاملة بالنقل او التشجيع على التقاعد المبكر وصولا الى تشكيل هيكل تنظيمي جديد يتضمن تعيين عدد من الموظفين التنفيذين المتخصصين وفق خطة شاملة تتزامن مع تغييرات على المستويات الإدارية والتقنية في الشركة على أساس مدروس للعلاقات بين الوحدات الإدارية في الشركة مع إعادة دراسة سياسات الأفراد لزيادة فاعليتها.
سيادة رئيس الوزراء
خلاصة ماورد في تقارير خبراء المنظمة الدولية المتخصصين في الطيران (الاياتا) والذين قيموا وضع الشركة على أرض الواقع مرتين (كما اشرت في بداية كتابتي هذه السطور ) عامي 2016 و2019 واللي تم صرف مبالغ نقدية من عدة ملايين من الدولارات من ميزانية الشركة بدون أن يحاول احد من اللذين تسيدوا كرسي الإدارة لهذا القطاع بتطبيق توصياته لحد اليوم , علما أنها مشاكل أدارية غير معقدة وبالامكان (لو كانت هناك نية حقيقية للاصلاح ) من تجاوزها خلال فترة زمنية ليست بالطويلة لعودة شركة الخطوط الجوية العراقية الى سماوات العالم بمعايير عالمية يتم فيها خدمة تليق بالمواطن العراقي أضافة الى أن تسهم في الاكتفاء الذاتي دون العودة الى ميزانية الحكومة , فالشركة لها (5) مشاكل ((حرجة)) ادت الى تراجع منحنى المخطط البياني لنشاط الشركة خلال الفترة الماضية وخلق عدة أزمات منها ( أزمة الحظر الاوربي) وهي ..
مشاكل حكومية إدارية سببها ارتباط الشركة بجهة حكومية (وزارة النقل) والتي لها القرار الأخير في إدارة الشركة وهذا يتطلب (حسب التقرير) ضرورة فك قيد الارتباط الحكومي بين الشركة والوزارة ليكون هناك استقرارية ومهنية في اتخاذ القرارات في الوقت المناسب.
مشاكل السلامة والجودة وهي المشاكل التي سببت الحظر الاوربي على طيران فوق اوربا بسبب عدم تطبيق معايير السلامة والجودة.
مشاكل تتعلق بتنوع اسطول الشركة من الطائرات والتي سببت مشاكل في تطبيق معايير الصيانة الحقيقية… إضافة إلى مشاكل في الإدارة الفنية للشركة حتى بعد جلب اعتماد الصيانة للشركة التركية.
مشكلة تخص نظم المعلومات الإلكترونية سببها افتقار استراتيجية واضحة للشركة في هذا المجال جعلها تتعثر في خطوات تطويرها.
أضافة الى مشاكل قسم الموارد البشرية للشركة سببها ان اغلب العاملين في الشركة يفتقدون إلى المهارات الأساسية للعمل نتيجة قلة التدريب، وعدم وجود دافع أو حافز شخصي لتطوير الشركة.
سيادة رئيس الوزراء
هذه المشاكل يمكن حلها ( حسب رؤيتي ) لتصحيح مسار شركة الخطوط الجوية العراقية وتبدأ بالخطوة الاساسية التالية (( فرض الوصايا الحكومية على شركة الخطوط الجوية العراقية )) من خلال فريق عمل يرأسه جنابكم أومن يمثلك شخصيا وعضوية خبراء واستشاريين طيران محليين وغير محليين شرط أن يكون الخبراء العراقيين من خارج المنظومة الحكومية التي عملت خلال 5 سنوات التي مضت تعمل على مايلي :
فرز ١٠ ٪ من مجموع ٤٢٠٠ موظف ( تقريبا ) من الكفاءات الفنية والعلمية في الشركة (اصحاب الاختصاص والتجارب الناجحة والمتفهمة لاحتياجات الشركة)، لتشكيل أدارة رديفة تشكل مجاميع عمل حقيقية للنهوض بالشركة من سباتها الحالي.
يبدأ هؤلاء من حيث انتهى استشاريي الاياتا عام 2016 وعام 2019 لتطبيق مقررات دراستهم ولاضرر من طلب الاستشارة الخارجية عند الحاجة لاجل تطوير عمل هذه النخبة فقط .
في مرحلة لاحقة يتم تصفية المتبقي من العمالة العاطلة ( بطالة مقنعة ) على أساس الاختبارات وفحص الشهادات للقضاء على كل دخيل على الشركة جاء بغفلة من الزمن وتسلط الفاسدين .
بالتزامن مع ماورد أعلاه يجب أن تكون هناك استراتيجية لإعادة الهيكلة ( المالية والادارية ) للشركة تشمل مجموعة من الخطط والبرامج والسياسات التي يضعها فريق (الوصايا الحكومية) تهدف الى أحداث نقلة تطويرية نوعية في تنظيم الفروع الإدارية للشركة, بما يحقق الكفاءة القصوى في الأداء، حتى يعود الناقل الوطني الى صورته الحقيقية في تقديم خدمات جوية متطورة وانتظام وانضباط في المواعيد مع التركيز على الخدمات الربحية كمراكز الصيانة والشحن والتموين التي يصب عائدها في التطوير والتحديث. لمواكبة المستجدات والتطورات في حقول التنمية المختلفة.
سيادة رئيس الوزراء
هناك حل بديل ( حسب رؤيتي الخاصة ) أود أن أطرحه عليكم وهو ((عرض الشركة للاكتتاب العام ودخولها سوق الاوراق المالية )) لتتحول الى (شركة مساهمة مختلطة) بهدف زيادة رأسمال الشركة بعيدأ عن ميزانية الدولة العراقية (المثقلة حاليا ) , حيث سيتم ضخ أموالا في الشركة من المساهمين (المستثمرين) مقابل حصولهم على أسهم فيها لتوفير السيولة وخصوصا إن الشركة تستطيع تحقيق أرباح مستقبلا على ضوء توفير السيولة ، شرط ان تبقى الشركة ((تحت السيادة الحكومية )) بأمتلاكها عدد الاسهم الأكبر (51%) , من شأن هذه الخطوة القضاء على العراقيل والعمل على عصرنة شركة الخطوط الجوية العراقية و تطوير عملها وتحسين خدماتها لتكون في مستوى التطلعات والاحترافية حال شركات الطيران الناجحة عالميا , حيث سيكون هناك تغيير حقيقي وجذري يكفل القضاء على كل مظاهر ضعف الأداء والتسيب الإداري وإزالة كل أشكال التعقيد والتداخل الذي يعوق عمل الشركة في الوقت الحالي ، الذي يتسبب في ضياع الوقت والجهد من دون إنتاج حقيقي.

ارجو ان يتسع وقتكم وسعة صدركم ان تسمعوا من مواطن عراقي همه الوحيد هو ان يرا قطاع الطيران في بلده مزدهر ومتميز كما كان وان يبقى على فخره بان العراق كان ضمن اول 52 دولة في العالم وقعت على اتفاقية شيكاغو المنظمة للطيران حول العالم, وان الخطوط الجوية العراقية كانت في مقدمة شركات الطيران المدني في المنطقة التي كانت طائراتها تحلق طائراتها في سماء العراق والدول المجاورة بعدد من ساعات الطيران الخالية من الحوادث والكوارث , نعم هي أزمة لكن تمنياتي ان لاتكون مستقبلية, وكنت قد طرحت رؤى وحلول واقعية بخطط أنية واستراتيجية وحاضر ان أضعها بين أيدي سيادتكم (أذا سمحتم ) لتحسين الاداء الاداري لقطاع الطيران والخطوط الجوية العراقية والايفاء بمتطلبات منظمات الطيران الدولية المعنية وأستعادة حضورها في سماء العالم كي نحافظ معكم على سمعة العراق .
أحترامي وتقديري العالي لسيادتكم




الكلمات المفتاحية
الخطوط الجوية العراقية المواطن وجهة نظر تخصصية

الانتقال السريع

النشرة البريدية