الخميس 13 آب/أغسطس 2020

لماذا انا ابكي الشهداء حد الموت

الاثنين 29 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

حين افرغ العراق من رجولته سنة 2014 وجميعنا هربنا مابين الهروب الحقيقي والتخطيط لكيفية الهروب ، انبرى رجالا ملبين دعوة الله لحمايتنا .. وكأنهم جاؤوا من السماء الينا..!منهم من قضى نحبه في معارك التحرير ومنهم من اصيب ومنهم من ظل يقاتل ليومنا هذا دون ملل او كلل..!
كانت ليلة من ليالي معارك التحرير.. وكنا نتوسد الصحراء ونفترش رملها استعدادا للاقتحام الحتمي عند اول ساعات الصباح.. كانوا قريبين مني جدا ، حولي من كل جانب’ عند ساعة النوم قال كبيرهم ( السيد خلو ينام بالبدي مال البيكب ما يتحمل نومة الگاع) كنت المترف بينهم كما يعتقدون.. مرت الليلة واضاءت الشمس ارضنا.. استيقظت على صوت الاسلحة والصلوات المحمدية واهازيج النصر المرتقب.. رفعت رأسي من على وسادتي رأيته يشد ( قيطان) حذاءه العسكري.. كان رجلا من اهل #البصرة مدينة الشهداء وقد تجاوز عمره العقد السادس.. لا اعرف لماذا اسرعت لكامرتي التي كانت تتوسد ذراعي حملتها والتقط له صورة ما كان فرق بين وجهه وبين وجه الشمس ، فكلاهما يشع نورا..! تبسم حين رأني التقط الصورة له وقال سيدنا اريدها منك ان كتب الله سلامتي..( حجي شسوي بيه اني راح احتفظ بيها لنفسي) رد قائلاً لاضعها على قبري ان رزقني الله الشهادة..!
تفرقوا جميعهم كلا منهم لمحوره وانا اتجول بينهم.. ساعة واذا بصوت انفجار قريب جدا ما ان انجلت الغبرة حتى قيل انه شهيد…! اسرعت لكاميرتي اخرجت صورته من بين مئات الصور قربتها اكثر.. بكيت ملئ البكاء عليه ولازلت ابكيه..!




الكلمات المفتاحية
ابكي الشهداء حد الموت

الانتقال السريع

النشرة البريدية