الخميس 13 آب/أغسطس 2020

نقلت الصخر والحديد فلن أجد أثقل من الدّين

الأحد 28 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

بمستهل موضوع ( الدّين والمديون ) لابد من إستذكار قول الإمام علي (ع) في حكمة عظيمة تضرب في عهد العراق (المنهوب ) المقترض للمال : (ذقت طيبات الدنيا كلها فلم أجد أطيب من العافية، وذقت مرارات الدنيا كلها فلم أجد أمر من الحاجة إلى الناس، ونقلت الصخر والحديد فلم أجد أثقل من الدين، اعلم ان الدهر يومان ، يوم لك ، ويوم عليك، فإن كان لك فلا تبطر، وإن كان عليك فاصبر، فكلاهما سينحر)….في ظل كارثة إقتصادية سيتحمل عبئها أجيال العراق القادمة , صوت مجلس النواب العراقي قبل أيام قلائل على قانون الإقتراض الداخلي البالغ (15) مليار دولار والخارجي (5) مليار دولار في حين أن هناك أموالاً “مليارية ” مسروقة , يجهلها مجلس النوب تكفي لسد النقص الحاصل في ميزانية العراق. الاقتراض هو بحد ذاته إرهق المواطن العراقي بديون متثاقلة , كما يقولون في (الليل هم وفي النهار غم ), مثلما تطرقنا في مقالاتنا السابقة حول مسك المنافذ الحدودية (الدجاجة التي تبيض ذهباً ), الإيراد المخفي والضائع بين مافيات واحزاب السلطة هو واردات تكرير النفط العراقي وتحويله الى بنزين وكاز أويل ويصبح وارد الدولة مايقارب (45) مليار ديناريوميا يقابلها المبلغ السنوي من هذه الايرادات التي تقدر بأكثر من (16) تريلون دينار, يضاف لتلك الواردات عائدات الغاز وبنزين الطائرات والنفط الأبيض والأسود , وأن تلك الايرادات الغير مسجلة في ميزانية الدولة منذ عقود طويلة , لو أستغلت إستغلالاً أميناً بدون سرقات لكان النفط مورداً ثانوياً وليس رئيسياً.الديون جراء الإقتراضات لها مخاطر وخيمة تثقل كاهل الدولة والمواطن وتجعل الدولة رجلاً مريضاً لا يقوى على الحركة في الاستثمار والبناء , وتجعلها منهوكة القوى حائرة مهمومة بالتسديد لتلك المبالغ الضخمة , ناهيك بأن العراق عليه ديون سابقة خارجية موثوقة ومعترف بها تقدر بحوالي (37) مليار دولار, فهل يعقل من برلمان يمثل الشعب أن يرفع يديه للتصويت بهذه السرعة والارتجالية والتخبط على هذا القانون وهو يعرف مسبقاً الاضرارالناجمة على الحكومة والشعب ..!…حسبنا الله ونعم الوكيل عليكم يا أعداء الشعب ولله درك ياعراق.

     




الانتقال السريع

النشرة البريدية