الأحد 4 ديسمبر 2022
19 C
بغداد

وحدة الجميلي تطلق صيحتها ..مقابر العزل الصحي تحتضن فقراء العراق!!

الصرخة المدوية التي أطلقتها النائبة السابقة وحدة الجميلي ومصابون آخرون بكورونا ، صرخة هزت كيان العراقيين من أقصى الشمال الى أقصى جنوب العراق ومن غربه الى شرقه، وقد ناشدت فيها أصحاب الضمائر ممن يمتلكون المال والثروة أن يسهموا بتوفير الاوكسجين للمستشفيات التي وصفتها بـ “مقابر العزل الصحي” ، حيث يموت الفقراء فيها بالجملة، وبلا أية عناية.

وناشدت الجميلي رئيس الوزراء ، بعد ان وصفت حكومته بالبائسة أن تخجل من نفسها امام هلاك آلاف البشر بلا رحمة ، وهم لايجدون العناية التي تستحق، ويضطر البعض الى الهرب منها من موت محقق!!

صحيح أن إمكانات وزارة الصحة لاتكفي لسد احتياجاتها في هذه الفترة العصيبة ، التي تصاعدت فيها أعداد المصابين واعداد الوفيات الى الالفيات، لكن المطلوب ان تجد الحكومة واجهزتها والرئاسات الثلاث معينا يخلصها من أي عذر ، يمكن ان يكون مبررا لهذا الموت بالجملة للفقراء ، لمجرد ان الاوكسجين نفد من ردهات العزل الصحي، ولم يعد بمقدور وزارة الصحة تأمينه، لهذا توجهت النائبة السابقة وحدة الجميلي الى كل أصحاب الضمائر ممن وهبهم الله الثروة والمال، ومن اكتنزوا الثروات لشراء الاوسجين من مذاخر الادوية والاسراع بها الى حيث يحتاجها الالاف الذين يموتون ، لعدم توفرها!!

وكتبت الجميلي، على حسابها في موقع التواصل، تويتر، قائلة “حكومة بائسة ، رقابة متواطئة ، رئيس وزراء متخيل أنه بطل فليد ، والموت للفقراء مجاناً في مستشفيات العزل ، وبإصابات ألفية”.واضافت “لا ضمير صاحي اذن ولا شرعية لحكومة متجاهلة “.

لقد أكد النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي أن حجم الكارثة كبير ودق ناقوس الخطر من أن العراق دخل مرحلة عدم مقدرته على مواجهة الازمة ، برغم كل تصريحات خلية الازمة ، محذرا من أن الماساة أكبر مما يتصوره الكثيرون ، ولابد من ان تجد الجهات المختصة حلولا لتلك الكارثة ، بعد ان وصلت ارقام الاصابات والوفيات الى ارقام مرعبَة ، كما أكد مدير الصحة العامة لوزارة الصحة بأن ارقام الاصابات ستصل الى 3000 إصابة في وقت قريب!!

وكانت النائبة السابقة وحدة الجميلي قد أعلنت مساء الاثنين تأكيد اصابتها بفيروس كورونا بعد ظهرو نتائج التحاليل المختبرية ، وعزت الاصابة الى الاختلاط بالجمهور من “الفقراء”.

المطلوب إجراء سريع.. إما باعادة الحظر الشامل وتوفير مستلزمات المستشفيات المختصة بالعزل الصحي ، أو انتظار الموت الجماعي للعراقيين بالجملة!!

أمنياتنا بالشفاء العاجل لكل مصاب بهذا الوباء..في العراق وخارجه ، وان تلتفت وزارة الصحة والرئاسات الثلاث الى عمق المأساة وحجم الكارثة المهول ، فقد تجاوزت ارقام الضحايا والمصابين كل حدود المنطق والعقل، وما على رئيس الوزراء الا أن يلتفت الى إيجاد حلول سريعة لمأساة إنسانية ، هزت ضمير العالم، الا ساسة العراق الذين يتصارعون من أجل كراسي الحكم ، ونهب أموال العراق، والتسابق في الولاء للاخر ، وبقي شعبهم طعما لوحش وباء يفتك به من كل حدب وصوب..ولم يتبق سوى رحمة رب السموات، ورب العرش العظيم، لتخليص البشرية من نكبات وكوارث هذا البلاء.. إنه نعم المولى ونعم النصير!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

خطة السنوات الخمس بلا نتائج

جوزيف ستالين رئيس الاتحاد السوفيتي السابق كان أول من تبنى مفهوم الخطة الخمسية وادخلها حيز التنفيذ عام 1928، بهدف تطوير الصناعة وتجميع الزراعة بهدف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حيَّ على الفساد

لا أدري من هو مؤسس فِكرة مُقايضة الحُريّة والإفلات من السِجن مُقابل تسليم المال المنهوب أو البعض منه إلى الحكومة في العراق. فُكرة غاية في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ضرورة تشكيلة لجنة عليا لتدقيق العقود الكبيرة

منذ عام 2006 ووحش الفساد تحول لغول كبير يأكل الاخضر واليابس, حتى تضخم وتجبر في زمن الكورونا, حيث اصبحت السرقات علنية مثل نهب المليارات...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الأديب والصحفي هاتف الثلج

الأديب الشامل والصحفي المعروف هاتف عبد اللطيف الثلج الذي نتعرف على بداياته اليوم ، هو أديب ذا مقدرة أدبية وصحفية ممتازة أتاحت له الظروف...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا بعد تحديد سقف أسعار النفط الروسي ؟

منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي والتحالف الانغلوسكسوني (الولايات المتحدة وبريطانيا ) وحلفائهم ، لا يألون جهدا في اتخاذ مئات القرارات...

امرأة عراقية تتزوج بعد تجاوزها العقد الثامن!!

اصبح من اللافت للنظر ان يتكرر علينا مشهد المواطن المتذمر والمواطن الراضي مع اختلاف النسب ، فلو جربنا ان نقف يوميا امام احدى المؤسسات...