الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020

مصطفى الكاظمي الشخصية المثيرة للجدل

السبت 13 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لايختلف اثنان ان السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي الجديد، هو شخصية جدلية جاءت الى السلطة على وفق صفقات سياسية وحزبية هي ذاتها الصفقات التي جاءت بغيرة تحت عباءة الاتفاقات والمصالح والحصص الفئوية ، ولم يأت اعتمادا على خبرته السياسية او كفاءته المهنية او تاريخه النضالي الحافل ، شخصية بالمستوى الضحل الذي يمتاز به الكاظمي لايصلح ان يكون مدير بلدية في احدى القرى التابعة الى محافظة نائية .
لم يمض على اكتمال كابينته الوزارية سوى اسبوع حتى فجر اكبر كذبة في تاريخ انعدام الفضيله وانتهاج مبدأ المراوغة والزيغ في تبرير الاخطاء، حيث اعلن بكل وقاحة انه لايوجد استقطاع لرواتب المتقاعدين بل هو خطوة لمعالجة شحة السيولة المالية ..في وقت كان الاعداد لخطة الاستقطاع معلنه ومبرمجة ووفق نسب ثابته وقد نشرت بموجب ورقة اللااصلاح التي اطلع عليها كل قريب وبعيد وتناقلتها وسائل الاعلام الرسمية وغير الرسمية . قد يمارس المسؤولون الكذب لسبب او لاخر ولكن ان يكون بهذه الكيفية والوقاحة لايعتبر ذلك طبيعيا بل بحاجة الى البحث عن تاريخ الرجل ومتبنياته الفكرية ، فرجل بمستوى رفيع يقف في مؤتمر صحفي ويخاطب الشعب باسلوب مكشوف وتافه وعقيم ويقدم تبريرات تكشف عن مدى السذاجة والاستخفاف بالاخرين فهذا مالا يقبله كل منصف .
كان الاولى به ان لايخرج على العراقيين بمؤتمر صحفي وان يكتفي بمستشاريه الذين على مايبدوا اوقعوه في شر اعماله واشاروا عليه ان يكون في مواجهة مع الجمهور ليخط نهايته ونهاية حكومته ويعترف ضمنا بأنه الاسوء في تأريخ السياسة العراقية .
لغاية الان لم يتطرق الرئيس الى حل للمشاكل البالغة التي يتعرض لها البلد ،واكتفى كسابقية بطرح هذه المشاكل وبيان حجمها وتحميل الاخرين مسؤوليتها.ليس في جعبته لحد الان حل لما يجري واكتفى بسلخ جلد الضحية والامعان في تعذيب الضعفاء واستباحة مقدراتهم تحت عنوان اضرب الضعيف يهابك القوي .
ماهكذا تدار الامور ياسيادة الرئيس…قلت انك قبلت التحدي ويجب ان تكون لديك الحلول لهذا البلد الممزق لاان تكون مكملا للمشاريع السابقة التي اوغلت في الفساد واطعمت العباد مرارة الالم والحرمان .
لم يعد العراق بحاجة الى مراوغ اخر وسفيه مدرب على ايدي الاسياد…بل بحاجة الى رجل شريف لايدعي ماليس فية ويقدم مصلحة الوطن ويتحدث بصراحة حقيقية ،وليس الصراحة التي تكلم بها الكاظمي ..الصراحة المفتعلة والتي لاتخلو من نيات مبيته لاعدام الشعب واعلان نهايته الحتمية .




الكلمات المفتاحية
المثيرة للجدل مصطفى الكاظمي

الانتقال السريع

النشرة البريدية