الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020

لماذا المثنى وقطار الموت ومحاولة الاغتيال ؟

السبت 13 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

استمعت للمؤتمر الصحفي الاول الذي عقده السيد مصطفى الكاظمي غالبية حديثه كان واضحا ودقيقاً وشفافاً إلا بتكرار ذكر محافظة المثنى ونسوتها وبقيت اسأل نفسي لماذا كررها اكثر من مرة، كما انه ذكر محاولة اغتيال قد يتعرض لها عندما ذهب للموصل .
بحثت عن خصوصية محافظة المثنى ، نسبة الفقر في المثنى ٥٢ % وهي اعلى نسبة بكل العراق ، كذلك سجن نقرة السلمان في صحراء السماوة السيء الصيت ، نقرة السلمان يعتبر واحد من اشرس السجون التي عرفها تاريخ العراق لذا كان دائما يتم ترحيل المثقفين والسياسين الذي يعارضون الدولة وخاصة أولئك المنتمين للحزب الشيوعي العراقي وحزب الدعوة الإسلامية الممنوعان وقتها إلى هناك.. وقد أصبح السجن رمزاً للنضال فكتب عنه الشاعر العراقي الكبير الراحل كاظم إسماعيل الكاطع وقتها قصيدة لا تزال متداولة إلى الآن على لسان ام قادمة لزيارة ولدها الشيوعي السجين هناك ، وتصف القصيدة بتصوير مميز مدى صعوبة الأوضاع ،

عنوان القصيدة ( رسالة أم ) :

( يبني خنكو كل ضواي وذبحو بصينيتي شمعه
ونجمك اليلمع ييمه مغندب ومابيه لمعه
والكمر جاي ايشيل ضل بلا ضوه جا شنهو نفعه
يبني والبستان ذاك مصوفر ومسلول زرعه
ودم ضحايانه ينزف بكل مضيف ومابقت للزلم ربعه )

وفي السماوة ايضا حادثة قطار الموت ، حيث حشر مئات المعتقلين في عربات قطار شحن طليت جدرانه الداخلية بالقار في جو يوليو اللاهب ، انطلق من بغداد الى سجن نقرة السلمان الصحراوي ، وان من قام بهذه الخطوة كان متأكدا من هلاك المعتقلين عقب انقلاب ٦٣، اهل السماوة انقذوا هؤلاء المعتقلين ، والامر الاخير ان العريف حسن سريع من مواليد السماوة من اريافها ، ومن لايعرف العريف حسن سريع فهو مخطط ثورة ٣ تموز عام ٦٣ التي لم تنجح اذ تم قمعها بمعسكر الرشيد بقيادة عبدالسلام عارف .
لقد نكأ السيد الكاظمي جراح غائرة بالذاكرة العراقية لكي يستذكر المواطن العراقي عذاباته وحرمانه لمجرد انه له رأي وفكر مغاير ومخالف لأنظمة الحكم السابقة منذ انقلاب ٦٣ لغاية اللحظة ، وحسناً فعل اذ ذكر انقلاب ٦٣ لتعيد لذاكرة الشعب مقتل الزعيم عبدالكريم قاسم الذي لم يكن يملك حزباً ولا يملك كتلة تسنده سوى القوانين التي سنها والمشاريع التي اسسها وبناها وشعبيته التي مازال الشعب يذكرها بحسرة احياناً واحياناً يفتخر بتلك السنوات الاربعة ونيف من حكم قاسم النزيه ، وهنا نفهم لماذا الكاظمي ذكر محاولة الاغتيال وهو لم يمضي سوى شهر او اكثر ، من يحاول اغتياله ؟ وهو رئيس جهاز مخابرات سابق وربما مازال على راس الجهاز وهو رئيس مجلس الوزراء الجديد ، الرئيس الذي اتفقت عليه غالبية الاحزاب ان لم يكن جميعها ولم يبدأ بعد بالتغيير المنشود ، ولكن ليس لديه حزب يسنده في الشارع ولا لديه كتله تسنده في البرلمان سوى اصراره على أنقاذ العراق .




الكلمات المفتاحية
المثنى محاولة الاغتيال

الانتقال السريع

النشرة البريدية