الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

احمد راضي ونافذة حوار

الخميس 11 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا يختلف اثنان على نجومية احمد راضي ، وبناءه الوجداني في ذاكرة الرياضة العراقية اسوة بمن سبقه او زامله او من جاء بعده من اساطير كرة القدم العراقية ، مسيرة من الايام الصعبة والجهد المضني ، وثمار ليس هنالك احلى من طعمها ، مذاقها عشق وحب الجماهير ، الذي ما كان له ان يتحقق دون جهد بَناءٍ لتطوير الموهبة الالهية ، الاهم من الحب هو القدرة على ديمومته واستمرار عطاءه . ومن خلال التحليل البسيط لطروحات راضي الاخيره للتثقيف لمشروعه الانتخابي فاننا نراه قد ذهب بعيدا وبدقة في مشروع استثماره لهذا الحب والتفاف الجماهير ، من خلال الطرح الموضوعي لمشروعه الانتخابي ومنحه قيمة اعتبارية كبيرة لادواته وبرنامجه العملي للترشح لرئاسة اتحاد القدم ، ذلك تجلى في خطواته الاولى التي اعلن عنها بكل نبل وفروسية ، بفتح حوار صريح وواضح مع كل المنافسين له ،بشكل يحافظ فيه على قيمتهم الاعتبارية كنجوم وزملاء ، وتأكيده المستمر على نمو الوعي الادراكي وقدرة اعضاء الهيئة العامة على تمييز اهمية عبور المرحلة بسلام ، خارج الحسابات الضيقة ، واعلانه صراحةً بفتح قنوات اتصال وتفاهم معهم جميعا ، واحترام ارادتهم وتفهم اختلاف وجهات نظرهم ، ومحاولة الوصول الى نقاط التقاء جمعية بهم ، تمهيدا لصياغة مشروع متكامل ، ليبتعد بذلك عن النظريات الكلاسيكية التقليدية السائدة في الانتخابات السابقة ، والتي كانت ادواتها لا تخلوا من برامج التسقيط او الاقصاء او التمحور التخندقي، وبذلك يكون راضي قد ازال الستار عن نافذة ثقافة انتخابية جديدة ، تحسمها التفاهمات على اساس المصلحة العامة ، ان التعمق في بادرة الحوار المطلقة الغير مشروطة التي اعلنها راضي بكل شجاعة البراءة الطفولية التي تتملكه ، نرى بأنه ركز على اشراك الجميع بمسؤولية تضامنية لهذا المشروع ، مما لم يترك حيزا للتنصل عن مسؤولية في حال مواجهته بالضد او احباطه ، ان مشروع راضي من وجهة نظر محايدة يتضمن في حناياه جوانب على مستويات وقراءات مختلفة ، فعلى المستوى الاخلاقي وبتمعن وتحليل منطقي ، نجده لا يخلوا من فلسفة واقعية مبسطة ، ستساهم حتما في تغيير الكثير من قواعد السلوك لنجومنا ، ولملمة سريعة لشتاتهم الذي تبعثر بفعل فاعل دخيل او غير محب ، ففي المصاف الاول تشكل عملية الحوار جبل صلد يفصل الطريق على المتصيدين والمعتاشين على ازمات الرياضة ونجومها ،والذين عانت منهم ومن سلوكياتهم واطماعهم رياضتنا وبحجم مفرط ، وكذلك هي محطة مهمة لاحترام الاخر ومبادلته الراي بشكل مباشر وشجاع ، اما على المستوى العملي ،فهي غطاء حامي لاحتواء الجميع في مشروع يساهم في تغيير بوصلة الغرماء الى شركاء ،وبذلك تضمن الرياضة تواجد اكبر عدد ممكن من النجوم والكفاءات في سدة القرار الذي اخترقه عديمي الفائدة في بعض من جوانبه ، لقد مرت العمليات الانتخابية الرياضية السابقة في جذب وشد بحبال صلبة في محطات عدة ، يريد راضي من خلال حواراته قطع كل هذه الحبال التي ادمت كفوف الرياضة ، واعادة نسج مشروع رياضي كروي من خيوط الحرير الصافي المنسجم مع قيم الرياضة وتأثيرها في المجتمع ، لقد كان الكابتن الخلوق واعي بشكل متكامل للمرحلة التي تمر بها رياضة العراق وكرته بشكل خاص ، وبذلك فهو يسعى لترطيب اوراق الشجر الاخضر لكرة القدم العراقية بقطرات ندى الفجر ، بطريقة تؤكد تنامي تجربته وعمق الفهم لمعالجة معوقات الماضي القريب ، واعتقد ان من يريد زرعا معافى لحقل كرة القدم العراقية الموغل بالدغل والصبار عليه ان يقرأ ويفهم بجدية ما بين سطور راضي ويلتحق بركب السقاة




الكلمات المفتاحية
احمد راضي نافذة حوار

الانتقال السريع

النشرة البريدية