الأربعاء 30 أيلول/سبتمبر 2020

من عمرو بن العاص إلى ترامب وسياسيينا !

الثلاثاء 09 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هذا رفع المصحف في يوم التحكيم ، عندما ترجّحت الكفة لجيش الإمام علي (ع) ، وذاك رفع الإنجيل عندما ضاق عليه خناق التظاهرات ، حتى قال له (بايدن) الذي لا يقل عن ترامب نفاقا : (وهل قرأت ما فيه ؟!) ، وكل ذلك يتناسب كليا مع عقلية النفاق الذي قل نظيره في التاريخ ، تلك التي تميّز سياسيينا ، نعم ، العقلية واحدة ، خصوصا من إدعى معاداة عمرو بن العاص ! ، وصل الأمر بهذا الرجل أن يكشف عورته المشهورة تاريخيا ، لخصمه الإمام علي (ع) في منازلة لأنه عرف أن نهايته إقتربت على يد سيد فرسان وشجعان أهل الأرض ، فاستغل إشاحة علي عنها خجلا ، ليلوذ بالفرار ! ، حتى قال أبو فراس :

لا خيرَ بدرءِ الرّدى بمذلةٍ كما دَرَئها يوما بسوءتهِ عمرو ..

عقلية وخط عمرو هذا ، معشعشا بعقول سياسيينا إن كانت لهم عقول ، بل أن عمرو هذا يعتبر من كبار الدّهاة ، والدهاء هو ما يفتقر إليه هؤلاء ! .

هؤلاء الذين يُسمّون سياسيين جزافا ، لا يتورعون عن كشف عوراتهم حتى أمام السوشيال ميديا ، وقد إنكشفت فعلا عدة مرّات ! إن تعرضوا لمأزق كالذي تعرض له عمرو بن العاص ، لا يتورعون عن تعليق المصاحف على رمح ، بل تمزيقه كما فعل الوليد الذي فتح مصحفا فوقعت عيناه على آية (ويل لكل جبار عنيد) ، فأمسك سيفه وخرقه قائلا (تقول ويل لكل جبار عنيد ؟ ، ها أنذا الجبار العنيد ، فإن لقيت ربّك يوم الحساب فقُل مزّقني الوليد !) ، والأدهى أن من يتصف بذلك هم المتأسلمون سنة وشيعة قبل غيرهم ! ، بل لا يتورّعون حتى عن تدنيس المصحف وحتى البراءة مما يحويه ، إن إقتضت ضروراتهم ! .

سياسيون باعوا البلد بالتقسيط وبأرخص الأثمان ، جعلوه واهيا كبيت العنكبوت لا يصمد أمام حتى نسمة ، فكيف بالأعاصير وهي تتقاذفه من كل جانب ؟ ، ما كُنّا نتخلص من حكومة النائم طوعيا عبد المهدي لولا ثورة تشرين الشبابية ، فأجتمعوا كل يوم في (سقيفة) ومنزل ، كبالوعات المياه القذرة ، ولسان حالهم يقول (تلاقفوها تلاقف الصبية للكرة!) ، لنشم بعدها روائح المؤامرات النتنة ، وكأن المظاهرات لم تكن ، وكرروا نفس الأخطاء الكارثية ، وإلا كيف يستوزرون المدعو فؤاد حسين ؟! ، كيف تضعون واجهة العراق أمام العالم بيد إنفصالي صوّتَ على الإنفصال ويسمي البلد (عدوا) لكردستان ، لست ضد الأكراد على الإطلاق ، بل إن ذلك ضروري تحت عنوان المشاركة لا المحاصصة ، ما سر تقبلكم لإهانات وبصقات مثل هكذا نماذج وتبقون في وضع الإنبطاح المُذل ؟ أنا أعلم أن لإسرائيل علاقة وطيدة بكردستان ، هل هنالك إتفاقات في الخفاء ؟ لعن الله الشفافية ومن تشدق بها لإنها زادت عالمنا عتمة وظلاما ، خصوصا الأحزاب التي تسمي نفسها (شيعية) وهي بلا قاعدة لأنها لا تمثل الشيعة ، تتظاهر بأنها من مريدي خط الإمام علي (ع) وأهل بيته ، لكنها لم تتورّع عن فعل كل ما مارسه خصومه بل زادت على ذلك وتمادت كثيرا. .




الكلمات المفتاحية
ترامب جيش الإمام علي عمرو بن العاص

الانتقال السريع

النشرة البريدية