الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2020

الكرد وعقدة التحسس من الأهل

الأحد 07 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الغريب ان الاخوة الكرد يمييزون أنفسهم عن الغير ويضعون منسوبا اعلى للظلم الذي وقع عليهم من مناسيب بقية أبناء البلد ، والأغرب أنهم يعلمون ان العراقيين تساوو في الظلم ومن كافة العهود وحتى يومنا هذا ، بل على العكس أنهم فازوا بعد عام 2003 ، وخسر الباقون ، فكلنا يعلم أنهم هم من وضع الدستور ووافق عليه قادة الشيعة لا قواعدهم ، ورفضه السنة ، والدليل ان الفدرالية لم تكن في خلد اي مواطن عراقي ، بل وحتى ولم تكن في خلد اغلب قادة الشيعة ، ولكنها اقرت والعتب على قادة الشيعة دون استفتاء مستقل ، بل كان رفض المحافظات الكردية الثلاثة لأي تغيير هو الادل على ما ذهبنا إليه ، ولهم كل الحق ان يكون رئيسنا من الكرد ، ولهم كل الحق ان تكون لهم وزارات سيادية ، وكان للكرد في العهود السابقة رؤساء وزارات ووزراء وقادة لاركان الجيش وقادة فرق وغيرها من وظائف الدولة العليا ، ولم يجرأ أحد ان يمييزهم عن نفسه . غير ان بدعة الأراضي المتنازع عليها ، والتجسس من كون كركوك حاضنة للكل الوطني ،هو تحسس من يريد الابتعاد عن الأهل ، في حين ان الوازع النفسي لأغلبية الكرد هو باتجاه حب العراق الغني الوفي لأبنائه بغض النظر عن سلوك كل الحكومات التي توالت على العراق ،والعراقيون يعلمون ان العراق بلا شماله يعني جسم بلا رأس ، ومن حق كل منهم ان يدافع عن وحدة هذا البلد ،
ان الكرد مدعوون إلى عدم الانتباه إلى البعض الانفصالي ، وأنهم مدعوون للتفكير من ان العراق ليس نفط وغاز وحسب هو أرض رسوبية ، ومياه فراتية ومعادن ، ونخيل كان فيها العراق يفاخر به كل زراع العاام ،فيه عقول عملت كل الحكومات على عزلها عن المواقع اللائقة بها ، لان اغلب من حكم العراق كان اما عشائريا اقطاعيا، او عسكريا غبيا او رجل منظمة او ساكن الدولة العميقة، وهم جميعا تصرفوا كرعاة البقر أما بالذراع او بالمسدس . عليه فإن التحسس بشأن الميزانية او بشأن هذه الوزارة او تلك سيضيف الى المشهد تعقيدات لا تسمح بحل العقد الأكبر وسيظل الإقليم والمركز كل منها عاجز عن تقديم الأفضل لشعبنا المظلوم ….




الكلمات المفتاحية
الأفضل الأهل التحسس الكرد وعقدة

الانتقال السريع

النشرة البريدية