الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020

20 دولار ثمن قتل انسان بعنصرية امريكية

السبت 06 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

المعروف عن أمريكا كثيراً ما تظهر للعالم بأنها بلد الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وانها الحامية والمدافعة عن الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية في العالم وأنها راعيۀ للسلام، فتبين ـ ولله الحمد، والاحداث الاخيرة كانت أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير و يمكن القول إن جرائم القتل التي تقترفها الشرطة سببها الحقيقي يكمن في التعالي الأبيض والعنصرية، واثبتت بشكل واضح وتبين زيف ديمقراطيتها وحريتها. وتشهدت ولاياتها المختلفة واحدة من أسوأ ايام الاضطرابات الأهلية منذ عقود، حيث تحرق السياراتٌ ومراكز تابعة للشرطة، في نيويورك ودالاس وأتلانتا مينستوتا وغيرها، أما في لوس أنجلوس فقد أطلق أفراد الشرطة، الرصاص المطاطي ، كما اشتبكت الشرطة مع متظاهرين في شيكاغو ونيويورك ،و تجاوزت حصيلة الاعتقالات خلال الاحتجاجات المنددة بمقتل المواطن الأمريكي جورج فلويد، على يد الشرطة،اكثر من 10 آلاف شخص في جميع أنحاء الولايات المتحدة، وفق وسائل الاعلام الداخلية .

واساساً خلق دونالد ترامب مناخا مسموما داخل أمريكا وخارجها، ساهم فى إشعال نار الغضب فى أكثر من مدينة، كما دخل الرجل فى معارك شخصية وسياسية مع كل منافسيه وخصومه، كرئيسة البرلمان ورموز المعارضة الديمقراطية، كما استهدف كثيرًا ممن عملوا معه، مثل المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالية، ووزير العدل السابق (الذى يفترض أيضًا أنه عيّنه)، لأنهم أداروا مؤسساتهم وفق قواعد مهنية لا يعرفها ترامب. وانتقد جو بايدن، نائب الرئيس السابق الذي سيخوض الانتخابات منافسا لترامب في الانتخابات الرئاسية في تشرين ثان/ نوفمبر المقبل، الرئيس الحالي، قائلا إنه يؤجج الانقسامات ويحول البلاد إلى “ساحة معركة تمزقها مسببات الاستياء القديمة والمخاوف الجديدة”، كما قطع علاقة أمريكا بمنظمة الصحة العالمية فى وقت وباء عالمى، واصطدم بالصحافة، وشعرت الأقليات العِرقية على اثرها باستهدافه المتكرر لها.

الحوادث الاخيرة ليست بمثابة حوادثة معزولة، وأنها تؤشر إلى تنامي العنف والتطرف والتمييز في المجتمع الأمريكي، ضد الأقليات وعلى رأسها الأقلية السوداء، ويشير المراقبون، إلى أن للحادثة دلالات واضحة على أن العنصرية لم تنته تماما داخل الولايات المتحد،ة رغم الصورة التي يجري ترويجها على أن المجتمع الأمريكي ينعم بالعدل والمساواة وأن التمييز صار من الماضي.

واثبتت ان حكومة دونالد ترامب الجمهورية الذي “حاول أن يوظف العنف الذى صاحب بعض المظاهرات لصالح حكمه وإعادة انتخابه” وتتسنّم بالضعف والهوان امام حالة الغضب التي تسود البلاد اثر انتشار الاحتجاجات والاضطرابات في شتى أنحاء البلد، ولا تفكر إلأ بالطمع والهمجيۀ واستنزاف اموال واقتصاديات البعض من دول الخليج ، والتدخل السافر في شؤون الدول الداخليۀ، دون احترام لدينهم بل وقوانينهم، فهي تُشرّع بالغداۀ وتنسخ بالعشي، ليس لديها قانون منضبط، فهي تنتهك القوانين والاتفاقيات، فلسان حالها يقول: لا نُسأل عما نفعل وهم يسألون! ونأخذ ما نشاء وندع ما نشاء، وننتهك حقوق من نشاء، ولا معقب لحكمنا. وقد آن الأوان أن نقلب بعض أوراق التاريخ، ونُخرج ما يجهله الكثيرون عن هذه الدولۀ الدكتاتورية من خلال الاطلاع السريع على بعض جرائمها عبر التاريخ وما تتميز بها عبر التاريخ منذ الوهلة الأولى لتأسيسها. وطالت هذه الممارسات العديد من الأعراق والأجناس كالهنود الحمر والأمريكيين ذوي الأصل الياباني والأمريكيين ذوي الأصل الأفريقي وتنوعت أهدافها ما بين الاستغلال الاقتصادي والسعي لإثبات فكرة سمو العرق الأبيض وتميزه عن سواه من الأعراق ، ولم تتبدل تلك الصورة الى صورة مغايرة لها طوال السنوات الماضية رغم كل المحاولات التي لم تزد عن المانشيتات الاعلامية التي تتصدر الصحف و جعلتها وحش كاسر عدوة لشعبها من خلال قتل اناس ابرياء دون حق واصبحت الدماء رخيصة كشرب الماء في حالة الاسترخاء و بؤرة مصدرة للعنصرية الوحشية المتخلفة التي لا توجد مثيل لها في العالم او حتى قريب منها في أي بلد مهما كان متخلفا وبعيدا عن الحضارة والعلم والمعرفة واذا كانت هذه العنصرية موجودة في بعض البلدان فوجودها نتيجة لوجود أمريكا، وشرطتها اليوم تمارس ابشع انواع الوحشية بحق شريحة مظلومة من ابنائها تطالب بحقوقها ،وتتعامل كالثيران الهائجۀ والوحوش الشريرۀ تقتل بدم بارد واساليب فظيعۀ وامام الاعلام ؟! دون العقلانيۀ؟! وبعيدة عن القيم الإنسانيۀ؟! او الأخلاقيۀ؟!.




الكلمات المفتاحية
الحامية والمدافعة عنصرية امريكية قتل انسان

الانتقال السريع

النشرة البريدية