الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2020

مجلس الأمن وأمة المحن!!

الجمعة 05 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إجتماعات مجلس الأمن الدولي في معظمها , وعلى مرّ عقود , مخصصة لبحث القضايا العربية , ولو راجعنا جداول إجتماعاته لتبين وكأنه تأسس للنظر في أمور ومشاكل دول العرب , التي ما أوجد لها حلا بل مع كل إجتماع تزداد المشاكل تعضيلا وتصبح مستحيلة الحل , ويبدو أنه في نشاط دائب للإستثمار في مشاكل دول أمة العرب.
فهل وجدتم مشكلة تم تداولها في أروقته ووجدت لها حلا ؟!
تأملوا قضية فلسطين التي حظيت بنسبة كبيرة من إجتماعاته وقرارته , وانظروا إلى أين وصلت , وقيسوا على ذلك القضايا الأخرى المتنوعة.
وكأنه مخصص للإستثمار بالمشاكل وجني الأموال من ورائها , وإدامة مشاريعه وأعمال لجانه ومؤتمراته وإجتماعاته التي تدين وتستنكر وحسب.
والعرب يتهافتون عليه للتدخل في شؤونهم ووضعها على طاولة الدول الأخرى , التي عليها أن تجد مراميها فيها , لأنها تفكر بمصالحها وما يمكنها أن تكسبه من مشاكل الدول العاجزة عن حل مشاكلها.
والعجيب في أمر العرب أنهم لا يتعلمون , ولا يستطيعون من خلال مؤتمرات قممهم وجامعتهم أن يجدوا حلا لأصغر المشاكل وأبسطها , وإنما يدورون في دوامة ترحيل مشاكلهم إلى الآخر , الذي يطوّرها ويعقدها ويدفع بها إلى التعضل والإزمان.
وعليه فالمطلوب من العرب أن يعيدوا النظر بسلوكهم الإعتمادي على الآخرين , ويتمكنوا من صياغة المناهج السلوكية المعاصرة اللازمة للتصدي لمشاكلهم , بدلا من التعبير العاجز عن المواجهة والتوسل بمجلس الأمن , الذي لا يمكنه أن يقدم أكثر من الإدانة والإستنكار , ولا يمتلك آلية عملية لتنفيذ قراراته.
فهل من قدرة عربية لحل مشاكل العرب يا عرب؟!!




الكلمات المفتاحية
أمة المحن مجلس الأمن

الانتقال السريع

النشرة البريدية