الجمعة 07 آب/أغسطس 2020

حروب بالوكالة والغنيمة للكبار

الجمعة 05 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الاحداث في ليبيا ليس صراع بين مجموعيتين كل منهما تدعي الشرعية وانما صراع دولي على ارض ليبيا بين مجموعة يقودها حفتر الذي يلاقي تأييد من البرلمان والجيش مع دعم عربي روسي والمجموعة الاخرى يقودها السراج الذي تدعمه تركيا وقطر بمباركة امريكا ودول أوربية، حيث الأول يقاتل من خلال جيش نظامي والثاني السراج يقاتل من خلال ميليشيات ودواعش ومرتزقة سوريين اجبرهم اردوغان للقتال في ليبيا مقابل جنسية وإقامات دائمية .. والسؤال هنا ما سبب تدخل اردوغان في ليبيا التي تبعد عن تركيا أمصار وبحار وعدم وجود مصالح مشتركة وعلاقات عميقة حتى يرسل الجيوش والأسلحة لمساعدة طرف ليبي ضد طرف ليبي اخر الا يعد ذلك تدخل سافر في الشأن الداخلي الليبي ومطامع مكشوفة أدواتها مرتزقة ودواعش بعلم المجتمع الدولي المنافق الذي اطلق يد اردوغان في المغرب العربي مثلما تم اطلاق يد ايران بالمشرق العربي، وان الجديد في هذا المخطط الدولي الخبيث الذي يرمي الى اسقاط ما بقي من أهم دولتين في الوطن العربي هما مصر والسعودية لانهما تشكلان أهم ركائز المشروع العربي في مواجهة قوى الشر العالمية التي تسعى الى تحوليهما دول فاشلة كما حصل للعراق وسوريا ولبنان واليمن لذلك عمدت تلك القوى على اطلاق يد ايران في المنطقة مستغلين كره الفرس للعرب واستخدامها معول لتحطيم الدول المحيطة بإسرائيل ومن ثم ليتسنى تمكينها من تطويق السعودية من خلال مليشياتها في العراق واليمن وسوريا خصوصاً بعدما باتت السعودية الراعية للمشروع العربي في مواجهة الاطماع الفارسية .. وكذلك اطلاق عنان اردوغان في شمال افريقيا لمحاصرة مصر من جهة ليبيا حتى لا تكون خيمة للعرب وراعية للقومية العربية مستغلين موقف مصر من التنظيم العالمي للاخوان المسلمين الذي ترعاه تركيا علاوة على استغلال طموح الدولتين ايران وتركيا في اعادة امجاد إمبراطورياتهما على حساب دول المنطقة، دون ان تتعض تركيا من الفخ الذي وقعت فية ايران ونفذت ما طلب منها من تدمير الدول المهمة في بلاد العرب على امل تحقيق مشروع احياء امجاد امبراطورية بلاد فارس، وبعدما بلعت الطعم وانجزت ما مطلوب قيل لها شكراً سنقطع اليد التي تمتد الى مصالحنا لذلك تم ادخالها في قفص الحصار وتم تحجيمها وتحويلها الى دولة منبوذة ليس فقط على صعيد دول المنطقة وانما على صعيد العالم، لذلك يفترض بتركيا ان تتعض بما حصل الى ايران وتنزع ثوب الغرور وتترك الحلم الزائف وتتعايش مع دول المنطقة بسلام وان لا تسقط في نفس الفخ الذي سقطت فية ايران لان الصراع العالمي للاستحواذ على المنطقة وخصوصاً ليبيا كنز النفط والغاز القريبة من اوربا هو اكبر من ان يستحوذ عليها اردوغان مثلما هو اكبر من ان تستحوذ ايران على سوريا والعراق .




الكلمات المفتاحية
الغنيمة للكبار حروب بالوكالة

الانتقال السريع

النشرة البريدية