الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2020

14عام من العمل المثمر في قناة عشتار الفضائية .. انتهت . . !

الخميس 04 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

إشارة لابد منها
لاجل ان يكون كلامي في هذه السطورعلى قدر معقول من المصداقية والكياسة،ساتناول تاريخ علاقتي الجميلة مع قناة عشتار،وما ترتب على هذه العلاقة من نتائج،الكثير منها، انا فخور به،لانه منحني فرصة تحقيق بعض احلامي واكتساب المزيد من الخبرات المهنية والانسانية مع مجموعة من العاملين،ربطتني بهم صلات اكبر من صفة الزمالة اوالصداقة، لم تقف امام استمرارها ايّة حواجز عرقية او دينية،لكن قرار الاستغناء عن خدماتنا المفاجىء في منتصف شهر تشرين الثاني 2019 ، انهى هذه الرحلة الحافلة بكل ماهو جميل،وحشرني انا شخصيا في الزاوية الحرجة وفي الوقت الحرج .
لن اناقش اسباب ايقاف البث الفضائي للقناة ،فهذا ليس من شأني ولا من صلاحيتي.وسيقتصر حديثي حول علاقتي الطويلة مع قناة عشتار التي استمرت 14 عام ، بدأت منذ الشهر الاول من العام 2006 وحتى نهاية العام 2019 .
وارجو ان تتفهم ادارة القناة ماسطِّرته هنا من افكار وهموم وملاحظات، فنحن اولا واخرا بشر،نواجه في الحياة مواقف مختلفة،وينبغي ان يكون لنا منها رأي صريح،وموقف واضح،دون مجاملة،مع محافظتنا على احترام وتقدير من نختلف معه في الرأي والموقف.أما ان يطلب منّا البعض ان نلتزم الصمت(لاسباب مختلفة)رغم قسوة ما وقع علينا،وكان من نتيجته ان عوائلنا هي التي تدفع الثمن الباهظ في مثل هذه الظروف الصعبة التي تسببت بها جائحة كورونا،فهذا امر لا أظنه يُصح مع اي انسان تتوفر في شخصيته ولو درجة بسيطة من المسؤولية تجاه نفسه وتجاه الاخرين،فكيف اذا كان مثقفا ومتعلما ويحمل شهادة جامعية،واسما معروفا ويكتب الشعر والنقد في كبريات الصحف والمجلات العراقية والعربية !
اظن ان الهدف من هذه السطور اصبح واضحا،ليس الغرض منه الاساءة لاي شخص او جهة،فهذا ابعد ما نفكر فيه،بقدر ما نسعى للحديث عن تجربة شخصية مررنا بها،وكان وقعها علينا بغاية الصعوبة،ونحتاج الى ان نُخرِج ما خلفته فينا من مشاعر وافكار اقلقتنا واتعبتنا اياما وليالي.
قصتي مع عشتار
في عام 2004 بداتُ العمل بصفة مُحاضِر،في قسم الفنون المسرحية بمعهد الفنون الجميلة في مدينة الموصل،ونظرا لحاجة القسم الى خدماتي ارسَلَت ادارة المعهد كتابا الى وزارة التربية تطلب بموجبه تعييني على الملاك الدائم،ومن الطبيعي ستأخذ اجابة الوزارة وقتا طويلا، وربما يستغرق عدة اشهر،بسبب اجراءات الروتين المتبعة في المؤسسات الحكومية،وبعد فترة من الزمن عملت مسؤولا لمكتب قناة عشتار الفضائية في مركز مدينة الموصل وكان ذلك في مطلع العام( 2006 )،فكنت حريصا على ان اوفِّق مابين عملي كمحاضر في المعهد وعملي في قناة عشتار.
العمل في مدينة يسودها الارهاب
اقتضى عملي بمكتب قناة عشتار في الموصل طيلة العام 2006 ان اتولى اعداد واخراج عدد من البرامج الوثائقية حول الكنائس في الموصل وهي كثيرة جدا،وشرعنا انا وزميلي المصور ثائر خضوري بالعمل،وانجزنا مهمتنا مابين مطلع الشهر الاول من العام( 2006 )الى نهاية ذاك العام، والحصيلة كانت بغاية الاهمية.
هنا لابد ان اشير الى ان معظم الكنائس التي قمنا بتصويرها في تلك السنة تعرضت في السنوات اللاحقة الى التدمير من قبل تنظيم الخلافة (داعش ) عندما احتل مدينة الموصل عام 2014 ،وبذلك اصبح لقناة عشتار ارشيفا صوريا بغاية الاهمية يتعلق بجميع كنائس الموصل التاريخية.والى جانب هذه البرامج كنا نعمل على انتاج تقارير يومية لقسم الاخبار،وهذا العمل فرض علينا التواجد يوميا في الشوارع والاماكن العامة والمؤسسات الحكومية،وان نرسل التقارير بشكل يومي من الموصل الى مركز القناة في اربيل،وتطلب منا هذا العمل الحضور الى “مرآب الشمال” لكي نسلم التقارير الى احد سائقي التاكسيات الذين ينقلون المسافرين مابين الموصل واربيل.
يَعلَم جيدا سكان مدينة الموصل انذاك، خطورة التواجد في مرآب الشمال خلال الاعوام(2006- 2007 )والاعوام التي تلتها ، الى لحظة سقوط المدينة تحت سلطة داعش عام 2014 ، فقد كان عناصر تنظيم القاعدة في حينه يتخفون بين رواد المقاهي المنتشرة داخل المرآب، لمراقبة المسافرين،وهذا يعني ان اي يشخص يسافر الى الاقليم سيكون تحت مراقبتهم، ومحاسبتهم في ما بعد ، فكيف اذا كان المسافر اعلاميا،فمن الطبيعي سيكون صيدا ثمينا للتصفية.
عندما تكون محاطا بالارهابيين
لم يكن من السهل علينا ان نحمل اجهزة التصوير ونتجه الى وسط المدينة لانها كانت تخضع فعليا لسلطة تنظيم القاعدة(ففي تلك السنوات لم يكن تنظيم داعش قد ظهر بعد) حتى ان معظم سكانها كانوا يدفعون الاتاوات لعناصر التنظيم تحت قوة التهديد بالقتل،خاصة التجار والاغنياء ومسؤولي المؤسسات الحكومية والاطباء والصيادلة واصحاب الشاحنات ومحطات الوقود،ووصل الحال الى ان القوى الامنية والعسكرية كانت تقاضي حياتها بدفع الرشى لعناصر القاعدة ومن لايدفع سيكون مصيره الموت لامحالة ،ودائما ما كنا نصحو لنجد جثثا ملقاة على ارصفة الشوارع او عند ابواب المساجد لمواطنين مدنيين رفضوا الخضوع لابتزاز القاعدة او لعناصر من الجيش والشرطة، فجانبهم الحظ ليسقطوا في كمين لها.
تهمة الارتداد عن الاسلام
في ظل هذا المناخ المرعب بين عامي( 2006 – 2007 ) غامرنا بحياتنا لاجل ان ننجز عملنا فكنا نتجول في شوارع وازقة المدينة ونحن نحمل عدّة التصوير.ومما ضاعف من خطورة الاوضاع المتعلقة بي شخصيا، انني كنت في نظر طيف واسع من الناس المتشددين وفي مقدمتهم اولئك الذين ينتمون للقاعدة اعمل لصالح قناة”مسيحية”بينما انا “مسلم”،وهذا لوحده كان سببا كافيا لعناصر القاعدة حتى يتعاملوا معي باعتباري” مُرتدا “عن الدين الاسلامي .
حياتنا اصبحت في خطر
الاجواء في المدينة كانت تميل الى التدهور من الناحية الامنية، فتكدست مشاعر الخوف بين اغلب السكان ،وباتوا يشعرون بأن كل يوم قادم سيكون اشد رعبا وقسوة من اليوم الذي مضى.
من جانبنا انا وزميلي المصور بدانا نستشعر اقتراب الخطر على حياتنا،وتأكدنا من ذلك باكثر من دليل،ربما اول الادلة الشعور بأن ثمة من يراقبنا عن بعد، لكننا لم نكن نستطيع تمييزهم من بين عشرات الاشخاص المتواجدين في الشوارع،لان هناك عديد المواطنين العاديين اعتدنا ان نجدهم يلاحقوننا اثناء العمل وبدافع الفضول يحيطون بنا،اينما كنا نصوّر في الميادين العامة،لكننا اصبحنا امام دليل من الصعب التشكيك بمصداقيته بعدما ابلغني احد الاصدقاء وكان يعمل في ما مضى من السنين مصورا في تلفزيون الموصل قبل ان يحال الى التقاعد،وسارمز له بالحرفين(س . ص ) حرصا على حياته،هذا الصديق ابلغني هَمساً،بان لديه معلومة اوصلها له احد معارفه بان عناصر من تنظيم القاعدة كانوا يتابعوني انا وزميلي المصور ثائر.
وهنا لابد ان اضيف معلومة مهمة،تشير الى ان مسلسل قتل الصحفيين والاعلاميين لم يكن قد بدأ بعد في الموصل عام 2006،إذ اخذ يتصاعد مع مطلع العام 2007 حتى وصل عدد الذين قتلوا اكثر من 60 صحفيا واعلاميا الى ساعة سقوطها الموصل تحت سلطة داعش عام 2014 .
الارهاب يغتالُ مَن حذَّرني
لم اعر اهمية لرسالة التحذير التي همس بها في اذني صديقي(س . ص ) والى ما تضمنته من تهديد مبطن لحياتي من قبل تنظيم القاعدة،ولم اقدِّر مدى جديّة ماتحمله من خطورة،ولهذا لم نتوقف عن العمل.
وبعد مدة ربما لاتزيد عن ثلاثة اشهرالتقيت بصديقي آخر اسمه(محمد البان) كان يعمل مصورا ومراسلا لدى قناة الشرقية في الموصل،وفاجأني عندما اعاد همسا على مسامعي نفس التحذير الذي سبق ان وصلني من(س،ص ) .
ثم حدثت المفارقة التي لم تكن في حسباني، ثم غيرت مسار حياتي،وجعلتني اؤمن بجدية التهديد التي كانت تستهدفني وذلك عندما تم اغتيال صديقي المصور”محمد البان” امام بيته،بعد ايام من لقائي به،وقد اعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن هذه الجريمة، واقر بيان اصدره بتبعية المسلحين الذين اجهزوا على حياة المصور محمد البان.
وباغتياله بدأت اول صفحة في المسلسل الدموي الذي طال اكثر من (60) صحفييا واعلاميا في مدينة الموصل.
الهروب من الموصل
وما أن سمعت خبر الاغتيال حتى وجدت نفسي اغادر المدينة صباح اليوم التالي متوجها الى اربيل، لكي اضع ادارة القناة امام حقيقة الوضع الذي اصبحنا عليه انا وزميلي المصور،وكان موقف مدير القناة الاسبق السيد( ج .م )بأن نترك المدينة فورا، والبدء بالعمل في مقر القناة في اربيل، حرصا منه على حياتنا.
وبعد ايام معدودة من مغادرة الموصل ابلغني احد اقربائي عبر الهاتف،بان ثلاثة افراد ملتحين يلبسون داشاديش قصيرة ، كانوا قد قصدوا بيته وابلغوه بأنهم سيعتبرونني “مرتدا” عن الاسلام اذا لم اترك العمل في القناة “المسيحية” واعود الى الموصل .
الاقامة في اربيل
قررت البقاء في اربيل، وعدم العودة الى الموصل ،وليس لانني بطل او شجاع انما ادراكا من ناحيتي بان الجماعات الدينية المسلحة مثل القاعدة لن تتسامح ابدا مع اي شخص تجده مخالفا لمنهجها،ولن تتراجع عن تصفيته جسديا.
وبناء على ذلك استأجرت بيتا في اربيل،وتمكنت من اخراج عائلتي من الموصل بشكل خفي على وجه السرعة،خشية ان تتعرض عائلتي(زوجتي وابني الذي لم يكن قد تجاوز السن السابعة من عمره)الى الاستهداف بالقتل بدلا عني،مثلما حصل لاخرين .
وبعد شهرين من انتقالنا الى اربيل اوكلت احد اصدقائي بان يتولى سرا بيع الشقة التي كنت املكها في الموصل،بالشكل الذي لايثير انتباه الجيران في الشقق المجاورة،وتمكن من ان يبيعها مع الاثاث بثمن لايعادل نصف ثمنها،خشية ان يداهمنا الوقت فينتبه الوشاة والمخبرين لتنظيم القاعدة ،انذاك سيكون من الصعب بيعها،هذا إذا لم يضعوا ايديهم عليها،لتكون تحت تصرفهم ،فما من سلطة قادرة على ان تنتزعها منهم،حتى لوشاءوا ان يفجروها .
امر وزاري بتعييني ولكن ..
في مطلع شهرشباط (فبراير)من العام 2007 وصلتني رسالة من الاستاذ شفوية من (أ ، د) مدير معهد الفنون الجميلة في الموصل عبر احد الطلبة المسيحيين من ابناء قضاء قره قوش وكان يعمل ايضا مصورا في القضاء، حيث ابلغني بان كتابا صادرا من وزارة التربية وبتوقيع الوزير”خضير الخزاعي”قد وصل الى ادارة المعهد يتضمن أمرا وزاريا بتعييني بصفة مدرس على ملاك المعهد(مرفق في نهاية المقال صورة من كتاب التعيين) وابلغني بضرورة الحضور الى مبنى المعهد لغرض استلام امر التعيين والبدء بالمباشرة في الدوام،فكانت تلك اللحظة من اصعب اللحظات التي مرّت عليّ،حتى انني بدأت اضحك دون وعي منّي،بعد ان وجدت نفسي في حيرة من امري،مابين العودة الى الموصل ومواجهة خطر القتل على يد تنظيم القاعدة وبين البقاء في اربيل والحفاظ على حياتي وخسران الوظيفة التي كنت انتظرها منذ ان العام 1992 عندما انهيت خدمة الاحتياط في الجيش.. مضت ايام وليالي وانا اتارجح في حالة من القلق والتفكير بما يمكن ان اتخذه من قرار، في مقابل ذلك حاولت التوسط عبر عدد من الاشخاص المسؤولين لاجل ان انقل امر تعييني الى اقليم كوردستان لكن جميع المحاولات فشلت فاستسلمت اخيرا لما كتبه القدر.
فشل جهود الوساطة
ما أن تحررت محافظة نينوى من تنظيم داعش عام 2017 اتصلت بوزير التربية(د. محمد اقبال الصيدلي)عبر صفحته في موقع تويتر،وشرحت له قضيتي بالتفصيل،لكنه اخبرني بعدم قدرته على ايجاد حل لقضيتي،لان التعيينات حسبما قال لي قد توقفت قبل سنتين من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي.
تبخَّر الحلم بالوظيفة
علما بان جهودي لم تتوقف عند هذا الحد واتصلت بعدد من نواب البرلمان مثل عبد الرحمن اللويزي،عادل شرشاب وزهير الجلبي مسؤول لجنة اسناد نينوى، ولكن لم اتلقى منهم سوى وعود او تبريرات بعدم قدرتهم على عمل اي شيء بخصوص قضيتي،وانا على يقين بأن اعادة تفعيل كتاب تعييني كان امرا سهلا جدا، لو كنت مرتبطا باي حزب من الاحزاب الفاعلة في العملية السياسية ، ونظرا لاني مستقل ،وغير منتمي لاي حزب مضت الاحوال معي في طريقها الاصعب .
وهكذا تبخر الحلم البسيط ، وضاعت سنوات الدراسة الاكاديمية ومعها ضاعت الوظيفة التي انتظرتها طويلا .
بناء على ذلك لم يكن امامي سوى الاستمرار بالعمل في قناة عشتار،فقد اصبحت الخيار الذي لاخيار غيره ،خاصة بعد ان اصبحت مسؤولا عن متابعة علاج زوجتي التي اصيبت بسرطان الثدي منذ منتصف العام 2015.
وخلال 14 عام من العمل في قناة عشتار قدمت مايزيد على(1000 )ساعة تلفزيونية مابين اعداد وتقديم واخراج،ستجدونها مرفقة في نهاية حديثي ، ويمكن العثور على روابطها في قناتي الشخصية في موقع اليوتب .
قرار مفاجىء
جاءت المفاجأة،عندما ابلغتنا ادارة قناة عشتار ودون سابق انذار وتنبيه في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني 2019 بايقاف خدمات العاملين فيها،لانها عازمة على تحديث اجهزة البث والارسال،والانتقال الى مبنى جديد آخر،وقد تستغرق هذه الاجراءات مدة مابين ستة شهور الى سنة ونصف،وهذا يعني بقائنا بلاعمل طيلة هذه الفترة،إذا لم نتمكن من الحصول على فرصة اخرى في مكان اخر،ومثل هذا الحال سيكون بغاية الصعوبة على بعض العاملين، خاصة من ليس لديه عمل وظيفي اخر،وليس له وارد مادي غير الاجر الشهري الذي كان يتقاضاه من القناة ،وانا منهم.بينما اغلبية العاملين كانوا موظفين في مؤسسات حكومية .
بالتالي خرجت دون اي تعويض يوازي هذه الرحلة الطويلة،ومايؤلم أن ستة اشهر مضت،ولم يتصل بي اي مسؤول من ادارة القناة للاطمئنان على احوالي،وكان يكفي اتصالا هاتفيا ولو من باب المجاملة،حتى يشعر المرء بأن سنين العمل المحمّلة بالمحبة والاخلاص والمودة لم تذهب هدرا .
جائحة كورونا وضعتنا امام الحقيقة،فاكتشفنا ان حياتنا ومعيشتنا وارزاقنا ليس لها غطاء قانوني يحميها في العراق،وكأننا مازلنا نعيش في عصر ماقبل الدولة، فتشابه حالنا مع حال من يعمل كاسبا او بالاجرة اليومية مثل عمال البناء والبسطات،مع اننا نعد من فصيلة الاعلاميين والفنيين الذين يعملون بعقولهم وليس باجسادهم.
اعترف بان عام 2020 وضعني في اقسى تجربة مررت بها في حياتي، رغم انني عشت طوال عمري في حالة عمل مستمر وصادفت مشقات كثيرة،لكن تجربتي بعد قرار الاستغناء كانت هي الاقسى،اولا لانني لم اعد شابا وبمسؤوليتي عائلة،وثانيا لاني كنت احمل الكثير من المشاريع المهمة التي كنت قد بدأت بانجاز جزء منها،ابرزها المشروع التلفزيوني الوثائقي(مسيحيو العراق )الذي انجزت منه 13 ساعة تلفزيونية،تم عرضها جميعها،والصدفة الغريبة ان اخر حلقة عرضت في اخر اسبوع لي في القناة ،اي قبل قرار ايقاف بث القناة بيومين،وكنت قبل قرار الاستغناء استعد للاستمرار بتكملة هذه السلسة الوثائقية،بعد ان تلقيت دعما وترحيبا ومساندة من قبل العديد من الاصدقاء المثقفين،من بينَهم سريان وعرب وكورد،مسيحيين ومسلمين وايزيدية،وكان جميعهم قد تابعو الحلقات اثناء عرضها اسبوعيا، واتصل بي بعضهم عبر الهاتف،وابدى تقديره للجهد المبذول فيها،وسجل ملاحظاته،كما ابدى البعض استعداده للتعاون معي للعمل على انجاز مشاريع وثائقية اخرى تخص جوانب مختلفة من الوجود المسحيي في العراق، بمجمل ميراثه الثقافي والانساني،ومعلوم لدى العارفين في مجال البحث العلمي وكذلك من يعمل في الافلام والبرامج الوثائقية ان مثل هذه البرامج تتطلب قدرا مهما من الجهد العلمي والبحثي اضافة الى الاستعداد الفني والتقني اثناء التنفيذ داخل الاستديو وخارجه وفي غرفة المونتاج،علما ان سلسة (مسيحيو العراق ) اخذت مني عملا مستمرا مابين البحث والكتابة والتنفيذ استغرق وقتا يصل الى عام كامل،لاجل ان يخرج بالشكل الفني الرصين،بما يجعله صالحا للعرض في اي وقت،أو في ما إذا شاءت اي قناة فضائية ان تشتريه من عشتار وتعرضه على شاشتها في السنوات اللاحقة،واظنني وضعت في هذا العمل الوثائقي،كل ما املكه من خبرة وذائقة فنية متراكمة،بشهادة المنصفين،وكنت حريصا على ان احافظ على موضوعية الطرح وجمال المعالجة الفنية،ولم اكن انتظر من عملي هذا سوى كلمة شكر فقط ،لا اكثر ولا أقل .
قبل ان اختتم حديثي ، استذكر بهذا السياق بعض ما نشرته الصحف العالمية من اخبار خلال الاشهر الماضية بعد استفحال فيروس كورونا الذي اجتاح العالم ، ففي شهر اذار(مارس )من العام 2020 تبرع لاعب كرة سلة يوناني بمبلغ (000 100 ) مائة الف دولار، انطلاقا من شعوره بالتضامن والدعم لكل شخص من عمال الخدمة في ملعب النادي الرياضي الذي ينتمي له، لانهم اجبروا على التخلي عن عملهم،بعد ان تم ايقاف الدوري المحلي،نتيجة فرض حظر الانشطة العامة في اليونان وقاية من فيروس كورنا.
وفي مكان آخر من الولايات المتحدة الاميركية،منح صاحب شركة جميع العاملين فيها هدية نقدية ثمينة،عبارة عن مبلغ نقدي قيمته(مليون دولار) لكل موظف من العاملين في شركته،مكافاة لهم،ولجهدهم،لانهم كانوا سببا بما حققه من نجاح .
اخيرا اقول:إن الذي يحفظ كرامة الانسان،حصوله على مايستحقه في الحياة،والعكس صحيح.
السادة المحترمون في ادارة قناة عشتار الفضائية :انا تحدثت باسمي شخصيا ،وليس نيابة عن احد .
* مرفقات :
1- سيرتي الانتاجية في قناة عشتار.
2- صورة طبق الاصل عن كتاب تعييني بصفة مدرس في معهد الفنون في مدينة الموصل بتاريخ 15 / 10 / 2006.
سيرتي الانتاجية في قناة عشتار :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برامج وثائقية :
1- يوميات قرية 12 ح
2- اصوات فيلم وثائقي
3- مسيحو العراق 13 ح
4- مواقع اثرية 12 ح
5- الكلمة كانت هنا فيلم وثائقي
6- دير بيث عابي فيلم وثائقي
7- كمب الارمن 3 ح
8- مهجرون في الوطن فيلم وثائقي
9- حكاية عمر: 8 ح
(الصحفي فائق بطي،الممثلة زكية خليفة،المؤرخ البير ابونا،الموسيقار رائد جورج)

برنامج مواقع اثرية : 12 حلقة – وثائقي
1- مذبحة صوريا
2- العدة الى جنة اسمها خنس
3- كنيسة الساعة
4- منارة الحدباء وجامع النوري
5- جامع النبي شيت
6- القناطر في الموصل
7- الخانات في الموصل
8- شارع النجفي في الموصل
9- مرقد الامام يحيى ابو القاسم
10- قلعة باشطابيا
11- قره سراي
12- سور نينوى الاشوري
برامج ثقافية
ـــــــــــــــــــــــــــ
1- سينوكرافيا 48 ح
2- تواصل 96 ح
3- المشهد الثقافي 645 ح
4- رواق الثقافة 200 ح
5- كلام طيب 50 ح
برنامج رموز : 12 حلقة – ثقافي وثائقي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نجيب يونس رسام
هشام سيدان نحات
جلال الحسيني موسيقي
منهل الدباغ رسام
شفاء العمري مخرج مسرحي
لوثر ايشو رسام
عباس الخطاط خطاط
فريد عبد اللطيف ممثل
عصام سميح مخرج مسرحي
عبد الرزاق ابراهيم مخرج مسرحي
سامي لالو فنان تشكيلي
شابا عطاالله فنان سيراميك




الكلمات المفتاحية
العمل المثمر المصداقية والكياسة قناة عشتار الفضائية

الانتقال السريع

النشرة البريدية