الأحد 12 تموز/يوليو 2020

رسالة الى اخي في الانسانية السيد الرئيس شي جين بينغ (习近平) رئيس جمهورية الصين الشعبية الشقيقة

الخميس 04 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ربما يستغرب جميع من يقرأ رسالتي هذه من غرابة ان يخاطب مواطن عراقي بسيط رئيس دولة اجنبية عظمى، متجاوزا كل حدود البروتوكول وحواجز السياسة والجغرافية.
وهنا اقول ان لدي مايبرر ذلك؟
ومبرراتي اننا امام مواجهة وباء يستهدف البشر اينما وجدوا، ومكافحته عمل تتضافر لاجله كل شعوب العالم …
كما اني ولا مرة خاطبت او قصدت مسؤولا عراقيا لامر عام، او خاص وتجاوب معي!
ففي احسن الاحوال اسمع منه محاضرة في القاء اللوم على آخرين، او انتقاد النظام السياسي الذي جعل منه مسؤولا و جاء به الى السلطة..
هذا اذا لم يلعن الفساد والبيروقراطية والبعث والارهاب، ويذكرني باخفاق وفشل خصومه السياسيين ..
وارى المسؤول العراقي محق في ذلك! فالسلطة في العراق مقسمة لايملكها احد؟ ولايقدر احد بمفرده ان يحرك ساكنا!
وبعد ان وردتني شكاوى ومناشدات كثيرة من الذين لاصوت ولاسند لهم الا الله.
فكرت في طلب المساعدة لهم؟ ولم اجد امامي الا طريقين للحل؟
اما ان اسلك الطريق الذي ورثته عن اهلي واجدادي واتوجه الى النجف او كربلاء لاشكو حالي وحالهم عند سادتي وقادتي عليهم السلام.. وهو امر متعذر علي في ظروف الحجر اليوم.
او ابحث عن حل آخر؟
فخطر لي ان اخاطب اخي بالانسانية وزعيم الدولة التي حققت المعجزات وضربت الامثلة في النجاح، والزعيم الاول الذي قهر كورونا في عقر دارها، الزعيم الاوحد شي جين بينغ العظيم …عسا ان يكون سببا في انقاذ حياة المئات من العراقيين.
وهذه رسالتي اليه:
سيادة الرئيس شي جين بينغ
بعد التحية و السلام عليكم بالعراقي وبالصيني (你好)
اقول لكم ان الناس يموتون في بلادي ولا يفكر احد في تقديم العون لهم، وتقف وزارة الصحة العراقية عاجزة ولاتعترف بعجزها وفشلها! بل ربما يتبارى المسؤولون فيها في الادعاء بنجاحات وانجازات، في بعض الاحيان، واذا عرضنا هذا الموضوع امامهم سيقفون عاجزين بسبب نقص الموارد والخبرات، والتخبط في ادارة الازمة، دون اي اعتراف بالفشل، كحال منظمة الصحة العالمية التي يفتك بها البطء البيروقراطي وشبهات الفساد، هذا اذا اجاب احد منهم على مناشداتنا واتصالاتنا.
سيدي الرئيس بينغ
ان الكوادر الصحية في مستشفيات بلادي تتساقط كتساقط المواطنين العراقيين من جراء المفخخات بموت مجاني خلال السنوات التي داهمتنا فيها القاعدة وبعدها داعش، دون ان يساعدنا احد في القضاء على (وباء الارهاب) الذي فتك بخيرة شبابنا من القوات الامنية العراقية، بل كان الاشقاء والاصدقاء في البداية يتفرجون على حوادث العنف والسيارت المفخخة دون ان ينصرونا بكلمة واحدة.
واليوم يحدث ذات الامر مع الكوادر الصحية من اطباء، ومعاوني اطباء، وممرضين، وصيادلة، واداريين، وسواق سيارات اسعاف ومسعفين، وفاحصين، وعمال خدمة، ومتخصصي تحليلات مختبرية، يواجهون العدو وجها لوجه تحت مجاهرهم المكبرة دون خشية ان يخترق اجسادهم فايروس لعين في غفلة منهم.
سيادة الزعيم العظيم
ان الكوادر الطبية في مستشفيات بلادي لاسيما مستشفى الكاظمية ومدنية الطب ومستشفيات اخرى في بغداد والمحافظات العراقية تتساقط امام هجمات فايروس كورونا التي لاترحم، وسط تكتم شديد من اداراتهم، فلا معدات وقاية صالحة، ولا فحص يومي دقيق يجعلهم يعودون الى اهلهم سالمين آمنين، دون قلق من ان يتحولوا الى وسيلة نقل لموت مجاني لفلذات اكبادهم بعد عودتهم للمنازل من يوم عمل مجهد ومقلق..
مستشفيات بغداد لاتملك القدرة على مواجهة كورونا ولاتوفر لكوادرها سبل الوقاية، ولا الفحص، ولا ابسط ادوات ومعدات الحماية، بل ان الكثير من المتنفذين هربوا من المواجهه وتركوا صغار العاملين والخريجين المعينين حديثا والاشخاص الذين يوصفون بالعراقي بان (لاظهر لهم) كجدار صد اول، واكيد بالصين مفهوم (الظهر) مختلف تماما عن مفهومه العراقي؟؟
ربما يكون القانون والعمل والاخلاص والولاء للدولة هو (الظهر) اي (السند) للموظف الصيني…
عكس الموظف العراقي الذي يكون للظهر عنده موضوع مختلف! وهو ان يكون لديك اقارب متنفذين يحمونك، او مجموعة فساد توفر لك الرعاية والحماية والدعم، مقابل ان تشاركهم سرقة بلدك!!!!
وربما تتفاجئ من كلامي سيادة الرئيس، وتقول انها (خيانة عظمى) واين (عقوبة الاعدام) للخونة؟
اقول لك ان هؤلاء الفاسدين هم اصحاب القدح المعلى في بلدي سيادة الرئيس!
وانها امور داخلية عراقية لا اريد ان ازجك فيها….
وسيتكفل الوقت والشرفاء في بلدي بحلها باذن الله وهم كثيرون.
وما اطلبه منك هو ان تسارع الى تقديم الدعم بالمعدات الطبية ومعدات الوقاية واجهزة الفحص للكوادر الطبية التي تتعامل مع الفايروس، الذي تمكنت بلادكم من دحره والخلاص منه، لكي نضمن فرصة نجاة وحياة لمن نسميهم في العراق بالجيش الابيض، لنحافظ على حياتهم وسلامتهم، وحتى لانخسر كل يوم عشرات الشرفاء الانقياء من شبابنا المقبلين على الحياة.
لانريد ان يستفحل الفايروس ليقتل الخيرين المضحين في المستشفيات ويرعب عوائلهم، ليبقى الفاسدين الذين هربوا من المواجهه وسيظهرون لحظة توزيع المغانم،
اناشدك سيادة الرئيس توفير الدعم بالخبرات والمعدات وسوف يذكرك ويتذكرك ولن ينسى فضلك العراقيون جيل بعد جيل …
وختاما اشكركم
平安感谢
التوقيع
عباس عبود
مواطن عراقي




الانتقال السريع

النشرة البريدية