الثلاثاء 17 مايو 2022
25 C
بغداد

الطرف الثالث العراقي والتظاهرات الأمريكية

نسمع ونرى عن هذا التشابه الكبير بين التظاهرات الدموية في أمريكا أخيرا ضد نظامها البوليسي وحومتها المتشدقة بالديمقراطية المزيفة وحفظ ورعاية حقوق الإنسان في بلادها والعالم التي صدعت بها رؤوس العالم وخصوصا في الدول العربية المتهمة دوما أن أنظمتها ضد حقوق شعبها ومواطنيها وخرق قوانين الإنسانية في بلدانها فالأحداث الأخيرة التي شهدها الشارع الأمريكي له الشبه الكبير للتظاهرات العراقية قبل عدت شهور إنصرمت فأن أوجه المقارنة والمقاربة يكون فيه التطابق كبيرا فالمتظاهرين الرافضين الذين خرجوا إلى شوارع أمريكا للتنديد لمقتل أحد مواطنيهم بطريقة بشعة وعنصرية وهذا تكرار لأحداث قد سبقتها في السنوات الماضية وما رافقها من أحداث الشغب والدمار والسرقة وتعرض الحياة التوقف كما أتهم بعض العراقيين المتظاهرين من قبل الحكومة بدخول طرف ثالث كما سمته على خط الأحداث وقتل للمتظاهرين بدم بارد والمجهول الهوية لدى الحكومة كما أُشيع ومعرف لدى الأوساط الشعبية والمتظاهرين يقابلها من الناحية الأمريكية اتهام صريح ومباشر لأحد المنظمات التابعة للأحزاب المعارضة لترامب وسياسته في الضلوع بتحريض الشارع وتأجيجه ضده وهم مقبلون على الانتخابات الجديدة لكن مع الفارق أن الحكومة الأمريكية سمت وشخصت الطرف الثالث بمنظمة ( أنتيفا ) صراحة والحكومة العراقية نفت معرفتها بالطرف الثالث على لسان وزير الداخلية العراقية السابق وعدم وجوده ومشاركته في قتل المتظاهرين حتى وصل العدد إلى أكثر من 900 شهيد وأعداد كثيرة بالآلاف من المصابين والمعاقين السلميين وهذا صحيح وهو صادق في حديثه وكلامه لأن الطرف الثالث العراقي مشخص لدى الحكومة العراقية ومعروف لدى الأجهزة الأمنية لكن الخوف من الإفصاح عنه لأنه يقد يسبب كثيرا من الإشكال والإحراج لها أمام شعبها في ظل الصراعات والمشاكل التي في غنى عنها في نظر الحكومة العراقية وأحزابها .
أن المهم من ذلك سواء كان في أمريكا أو العراق أو في أي بلد كان في العالم هو كيفية إيصال صوت المظلوم إلى الظالم والمتسلط على مقدرات الشعب إذا كان عراقيا أو أمريكيا ونرفض من الناحية الإنسانية والأخلاقية فكرة القتل والسلب والنهب والتدمير لممتلكات الشخصية والحكومية بقدر ما يهمنا التعامل الأخلاقي والإنساني والحضاري من قبل المسئولين على حفظ الأمن وطريقة الحفاظ على الحياة العامة بالطرق السلمية لهذا يرفض كل الشرفاء والخيرين والمثقفين رفضا قاطعا كل ممارسات البشعة في التصدي للمطالبين بحقوقهم ورفض العنف المقابل للمتظاهرين والمطالبين بحقهم وعدم حرف المطالبات المشروعة عن مسارها المرجو منه . وبهذا نشد على يد أبناء العراق المنتفضين لحد الآن والمرابطون في ساحات التظاهر في المدن العراقية على أن رسالتهم قد وصلت إلى الشعب الأمريكي والاستمرار في التظاهرات ضد الظلم والطغيان والتمييز العنصري والعرقي الإرهابي الذي تُعاني منه الشعوب الأمريكية والعالم لكن بطرق حضارية كما امتازت بها التظاهرات العراقية منذ انطلاقتها قبل عدت أشهر مضت ولحد الآن

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
854متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق : القضاء , والقضاء والقدر!

منَ البيديهيّاتِ او منَ المسلّمات , او كلتيهما أنْ لا أحدَ بمقدورهِ توجيه النقد للقضاء " إلاّ بينه وبين نفسه , او مع مجموعةٍ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدور الشعبي في علاقة العرب بتركيا وإيران

لم توفق الدول الأوريية الرئيسية في تذويب النعرات القومية العنصرية المتأصلة في شعوبها فتُوحد الفرنسيَّ مع الإنكليزي، والألماني مع الإنكليزي، بجهود حكوماتها، وحدها، بل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التطورات الاخيرة لتأليف الحكومة العراقية القادمة!

هناك تحــرك داخل (الاطار التنسيقي)للاحزاب الشيعية بعيدا عن جناح (المالكي) للتفاوض مع تحالف (انقاذ وطن) الصدري الذي يمثل73 نائبا والاحزاب السنية(السيادة)برأسة خميس الخنجر و(التقدم)ل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

تعثّر مشاريع المعارضة.. الأسباب والحلول

مؤسف أن نعترف بأن مشاريع المعارضة العراقية لم تحقق النسبة الكافية للنجاح طوال فتراتها الزمنية سواء قبل أو بعد العام ٢٠٠٣. والأسباب قد يتصورها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل الأمن الغذائي بأيدي أمينة؟

يذكرنا اللغط والاختلاف حول قانون الدعم الطاريء للامن الغذائي والتنمية بقانون تطوير البنى التحتية الذي طرح عام ٢٠٠٩ في فترة المالكي الاولى وارسل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العقيدة الاسلامية بين محنتين … الأعتقاد ..والمصالح الخاصة

الوصايا العشرفي العقيدة الاسلامية مُلزمة التنفيذ..لكن أهمال المسلمين لها ..أدى الى تغيير اهدافها الأنسانية ...من وجهة نظر التاريخ . وهذا يعني فشل المسلمين في الالتزام...