الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020

امريكا ومظاهراتها واعلامها

الثلاثاء 02 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

صحت امريكا على يوم غير عادي من حيث تعاطف الشارع الامريكي مع الحدث علما ان الحدث ليس الاول واعتقد ليس الاخير بمفرداته شرطي ابيض يقتل مواطنا اسودا، ولكن هذا الهيجان هو الذي يلفت النظر .

الصور والافلام التي تعرضها وسائل الاعلام تذهل الكثيرين ممن يحتفظ ويقتنع برقي امريكا وثقافة شعبها بل الافضل شعوبها ، ويرى ما يحدث الان فلا يستطيع ان يصدق لدرجة انه يكذب الاحداث محاولا اقناع نفسه ، ولا ننكر الكذب ياخذ طريقه في هكذا احداث وافلامهم الاكشن تعج بالمشاهد الاجرامية بين الجنس الابيض والاسود فمن السهولة اقتطاع لقطة ونشرها على اساس انها من احداث اليوم، ولكن السؤال المهم ان المظاهرات خرجت منددة بالقتل ، واتخذت الادارة الامريكية قرارا بتوقيف مفرزة الشرطة وتوجيه تهمة القتل الى الشرطي، المفروض انتهى الامر وتحقق المطلب ، فلماذا الاستمرار ؟

حسب اعتقادي :

اولا : هذه المظاهرات عبرت عن حجم الكره لادارة ترامب وانها كانت مستفحلة بانتظار ساعة الصفر وجاءت جائحة كورونا التي بدات بوادر التضجور الامريكي فان كان لامريكا يد فشعوبها دفعت الثمن وان كانت ضحية فانها كانت بعبع فارغ تاثيره كتاثير البقة التي تقف او تطير من على النخلة ،ولم تستطع معالجة الوباء، ولا استبعد اطلاقا ان هنالك جهات خفية ساهمت باثارة الشارع ضد ترامب لان الكواليس قد اتخذت امرها باعادة انتخاب ترامب فالنتيجة دائما قبل الانتخابات محسوبة ومحسومة , ومن يرفض ترشيحه ساهم بالاحداث ضده

ثانيا: لا استبعد اطلاقا الحكمة الالهية في اظهار الوجه الحقيقي للثقافة الامريكية ، لا اريد ان اقول انها عقوبة ما قامت به امريكا من جرائم وان كان الامر غير مستبعد لانه بحاجة الى ايمان بقضاء الله عز وجل ولكن لندع هذه الفكرة والحكمة الالهية من هذه الاحداث ان امريكا لا تهتم ببناء انسان نظيف روحيا بل تهتم بالشكليات وانا كتبت مقال سابق اكدت على بناء الانسان قبل ان تشبع ملذاته بحجة الحرية فالنتيجة ما يحصل في امريكا ، اضف الى ذلك هنالك الكثير من العلمانيين الذي يتحججون بما عليه امريكا الملحدة من تطور وثقافة يقابله تخلف المسلمين اصحاب الاعتقاد بالله عز وجل ، وجاءت الحكمة الالهية من خلال هذه الاحداث لتقول للعلمانيين انكم واهمون في مساعيكم وحججكم.

ثالثا : امريكا نفسها تقر بان الدول النامية او العالم الثالث فيها انتهاكات لحقوق الانسان وقتل الابرياء اكثر مما يحدث في بلدها ، فان صدقت بما ادعت فهذه الدول لا تتصرف مثلما تصرفت الشعوب الامريكية ، وان كذبت وهذه شيمتها فجاءت الاحداث لتثبت العكس وهم الذي يتمتعون بسجل حافل بانتهاك حقوق الانسان لاسيما في الدول التي تحتلها وانا شاهد على هذا وتعرضت لاعتدائهم والمشكلة ان الهمرات الامريكية ليس عليها لوحة ارقام حتى اسجلها ، وما قضية ابي غريب ببعيدة او مستورة . وهم وعملاء الخليج روجوا لاكاذيب في ايران بانها انتهكت حقوق مواطنيها عنصريا على غرار جورج فلويد ودائما يكون العربي او السني او الكردي هو ضحية حكام ايران ، والنتيجة لم يحدث في ايران مثلما حدث في امريكا . اذن انت تكذبون

رابعا : قمة الانحطاط عندما تشاهد السلب والنهب ، فهنا المظاهرات التي ترافقها اعمال شغب او تخريب وحتى الحرائق والاعتداء على المال العام امر طبيعي، ولكن هنالك ولايات ليست فيها مظاهرات بل سلب ونهب مراكز تجارية خاصة تعود لمواطنين، وهذا قمة الانحطاط الخلقي وهشاشة البيت الامريكي.

واخيرا اعلاميا : ظهرت اخبار عن تجاوزات الشرطة الامريكية على مراسلي سي سي ان ولكن المهم هنا قناة الحرة كيف تعاطت مع الحدث ؟ هذه القناة ذات النوايا السيئة التي تديرها الخارجية الامريكية والتي هي الاخرى وزيرها نسخة طبق الاصل من ترامب ، فانها تنقل احداث مشينة بحق امريكا وبكل دقة وعاجلة لتعتبر نفسها حرة ، وهذا الاسلوب الاعلامي تتخذه الوسائل المهنية التي تجري الاحداث بخلاف اهدافها ، فالاحداث تيار قوي فلا تستطيع ان تقف ضدها فتعمل على السير معها ومن ثم اقتناص الفرصة للانقضاض على رموز الاحداث او السير في ركبها تملقا وتنتظر الفرصة لاحقا . لاتقولوا لي الاستخبارات الامريكية ليس لها دور بل تمثل دورين ضحية وجلاد

فالحرة كشفت لنا ان ترامب يعتزم ان يصنف منظمة انتيفا ارهابية ،التي لم نسمع بها اطلاقا، وكذلك ذكرت نقل ترامب الى مخبا سري في البيت الابيض وحرق اتحاد العمال الامريكي وسيارات الشرطة وحتى سيارات المواطنين .

صديق ترامب الوحيد المفروض نتن ياهو ولم نسمع له اي مؤازرة لمن منحه القدس لانه مشغول بفساده ، واما الاجندة التي كانت تطبل لترامب ويستخدمها كسوط على رقاب من يكره امريكا فانها اصابها الخرس ، ولسان حال ترامب يقول كيف يمكنني ان اتهم ايران بانها هي وراء الاحداث الامريكية فان ذلك وصمة عار في جبينه .




الكلمات المفتاحية
الحدث امريكا مظاهرات

الانتقال السريع

النشرة البريدية