الاثنين 13 تموز/يوليو 2020

العالم يتغير ما بعد كورونا وهذه مهمتنا

الثلاثاء 02 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كلمة اطلقها الفيلسوف والمؤرخ وعالم اللغة نعوم تشومسكي في مقابلة له في حجره الصحي في منزله
دخلت امريكا او قل السياسة الامريكية ضمن منطق الحرب الاهلية كما حدث في الفترة الممتدة بين الاعوام (1861-1865) حينما قررت 11 ولاية جنوبية الانفصال عن الاتحاد وتم إخضاعها بالقوة .
على ايقاع تاريخ اللامساواة والظلم لا يزال ممتدًا وإن بأشكال مختلفة
الآن يعاني هذا النظام بشدة لأنه في النظام النيوليبرالي (مجموعة من السياسات الاقتصادية) ويتم اتباع نموذج تجاري لا يهدر مالًا لشراء سرير زائد، فما يسمونه الكفاءة يعني أن هناك فقط ما يكفي لتغطية الظروف العادية والظروف الخارجة عن الإطار الطبيعي فيمكن للكوارث أن تحدث عندما يضطر الأطباء والممرضون لاتخاذ قرارات مؤلمة حيال من سيُقتل اليوم لأنه لا توجد أجهزة تنفس كافية للجميع
هذا الإطار يعود بنا إلى العقلية السائدة في واشنطن عندما خرج ترامب بميزانية تنص على التخفيض المستمر للإنفاق على مركز مكافحة الأمراض وكل أجزاء الحكومة المرتبطة بالصحة يفعل ذلك منذ بداية رئاسته، في الوقت الذي ينفق فيه على الإعانات الضخمة لصناعة الوقود الأحفوري وعلى الجيش هذه هي عقلية العصابة الإجرامية في أقوى مرحلة من تاريخ العالم
يقول تشومسكي “سنخرج من الوباء مقابل ثمن عالٍ جدا” هناك سيناريوهات محتملة ومتعددة بعد هذه الاحداث التي تتسع رقعتها على مساحة امريكا سنذكرها لاحقا في موضوع آخر
ولكن القلق السياسي الذعر الاجتماعي الذي يصيب ساسة البيت الابيض “المُحاصَر” هو كابوس خطوات تفكك الولايات واعلان استقلالها على غرار تجربة الاتحاد السوفيتي .
فإن الولايات المتحدة تشهد تزايد حدة الاستقطاب السياسي والفكري غير مسبوق حيث لم ينقسم الكونغرس الامريكي هذا الانقسام منذ 100 عام
كاليفورنيا الولاية الاكثر رغبة والاكثر محاولات للخروج او الانقسام لولايات اخرى ولكن الامور توقفت بعد الجدوى مالم يَحدث امر جسيم
من آثار الانفصال انفصال لـــكاليفورنيا على الولايات المتحدة سيضيع إيرادات ضريبية ضخمة- إذ تبلغ الإيرادات السنوية لشركة آبل وحدها 266 مليار دولار
وقد يتلقى الاقتصاد الأمريكي ضربة قوية بانفصالها، التي تعد خامس أكبر اقتصاد في العالم، إذ بلغ الناتج الإجمالي المحلي لولاية كاليفورنيا 2.7 تريليون دولار في عام 2017. وتسهم كاليفورنيا بالنصيب الأكبر من الإيرادات الضريبية للولايات المتحدة الأمريكية. واللبعض يرى تهاوى سعر الدولار الدولار مقابل العملات الأجنبية وقد يحل محله اليورو أو اليوان الصيني في صدارة العملات العالمية”في حين أن كاليفورنيا، الدولة الوليدة، وستصبح حليفا جذابا للدول التي تنتهج سياسات ليبرالية وكما يقول سيديدمان: “سيتبلور نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، بمشاركة عدة قوى دولية كالولايات المتحدة والصين وكاليفورنيا والهند وغيرها، ليسدل الستار على احتكار الصين والولايات المتحدة للقوة والسلطة وستزداد أهمية التحالفات الدولية .
و يغير انفصال كاليفورنيا سلميا المشهد السياسي في الولايات المتحدة تماما. إذ سيميل ميزان القوى إثر انفصالها كاليفورنيا- أكبر الولايات الأمريكية من حيث عدد السكان- نحو كفة الجمهوريين. وربما يفقد الأمريكيون الأمل في صعود ديمقراطي آخر إلى سدة الرئاسة في المستقبل القريب
ما بعد كورونا او بعد استمرار الاحتجاجات الكبرى التي يرافقها القمع والنهب والسلب فإن سيناريو كاليفورنيا لم يبق وحيدا او يتيما ولذى فإن الولايات بأجمعها ليست بمنأى عن هذا السيناريوفي عهد الخامس والاربعون .
وخاصة تلك الولايات التي تمتلك مقومات اقتصادية وتعداد سكاني يكفلان لها البقاء والاستمرار كدويلات مستقلة. وبعبارة أخرى، فإن انفصال كاليفورنيا قد ينذر ببداية #التفكك_الذي_سينتابها




الكلمات المفتاحية
العالم يتغير حجره الصحي كورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية