الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

السعودية وشركة الكمامات الصينية !

الثلاثاء 02 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ماالذي فعلته أمريكا كي ترضخ ايران وتوافق على تنصيب الكاظمي رئيسا للوزراء ,من جانب اخر يُعتبر هذا وصمة عار على حكومات العراق واحزاب ملىء الفراغ ذلك ان يشترط على العراق موافقة أمريكا وايران على تشكيلة ورئاسة الحكومة لأنه انتقاص كبير لشرعية الحكومة وسيادتها وخصوصيتها ووطنيتها ولكن هذا الشيء لا يفهمه الفاسد والمصلحي. أمريكا وايران تلعبان على الحبل سوية فحين وافق الفرس بتنصيب الكاظمي عمد الأثنان على الاسراع بتشكيل الوزارة والاعلان عنها رغم انها غير كاملة !, كنا نعتقد ان الحقد الصفوي هو الوحيد الذي لا ينتهي زمنه ولا ينسى لكن وجدنا أن الحقد الامريكي على العراق وشعبه الذي قاوم الاحتلال ولقنه دروس وكلفه غاليا بالارواح والمعدات هو الاخر من هذا النوع من الاحقاد التي تدلل على النفوس المجردة من الحس الانساني , لهذا أمريكا راضية ولا تفعل شيء لكل السرقات التي قام بها خريجي شوارع وازقة اوربا كما انها تعلم علم اليقين أن أموال العراق تقسم الى ثلاثة اقسام قسم يسرق وقسم يحول الى ايران باساليب متعددة وقسم ثالث يعيش عليه كل العراقيين ويمارس المدراء الصغار السرقات منه !.. اذن جاء تنصيب الكاظمي كانقاذ لايران بالدرجة الاولى باعتبار انه مؤهل لسحب أموال من البدو.!

النظام العالمي الحالي نظام خالٍ من القيم الانسانية والأخلاقية فلا تستغربوا ان أصبحت حكوماتنا أيضا تأخذ هذا النسق وهذه الصفات ..ابسط المسئلة لكم أكثر ونحاول ربطها مع بعض : قمت بشراء كمامات من الصين ولما اخبرت البائع ان كورونا قد انتشرت لدينا فرح وعبر عن سعادته فسألته مستغربا لماذا انت فرحان فاجابني ذلك جيد لأننا سنبيع كمامات أكثر اذن هو لا يهمه من سيموت بسبب المرض بل يهمه ان يبيع أكثر! وهكذا من يقامر على ملاكم مثلا لا يهمه ان مات الملاكم الاخر المهم لديه ان يفوز من قامر عليه .. هكذا تجرد العالم الجديد من الحس الانساني و من الاخلاق الحميدة وتحول صراع الغاب في كل معاملاتنا التجارية وعلاقات الدول فلم تعد المقاييس الاخلاقية هي التي تحكم لذلك نبذوا الدين وحاربوه واستبدلوه بالمصالح الانانية المجردة من الانسانية .. هذه الفوضى التي تعم العالم من اقصاه الى ادناه ستكلف البشرية الكثير من الدماء وزهق الارواح فحين يتحول البشر الى أن تحركهم المصالح فقط يتحولوا شيئا فشيئا الى الات لا حس لها تشتغل بالريموت او بضغطة زر جاف خالي من أي مشاعر انسانية .للأسف هذه الحكومات التي تنتهج هذا النهج تحولت الى ما يشبه تلك الشركة الصينية التي تبيع كمامات .

جاءت كورونا فأدت إلى تخفيض أسعار البترول ولتكون ضربة قاضية وسريعة لميزانيتي ايران والعراق فكان لا بد من إيجاد حل سريع ولا اسرع من إقناع بدو الخليج العربي بتقديم جزء ولو كبير من ممتلكات شعبهم وأجيالهم ! لإنقاذ خزنة الدولة العراقية الفارسية من أجل الصرف على ايران وعملائها في اليمن ولبنان وسوريا ولو كانت بصيغة ديون رغم أن رائحة دخان أرامكو التي قصفتها ايران لم تختفي بعد فهل على الشعب العراقي أن يشكر السعودية أم يذمها ؟!.

لو انتظرت السعودية ولم تدفع للعراق ماذا كان سيحدث ؟: بالتأكيد كان ستحدث فوضى تؤدي بالنهاية إلى ثورة شعبية ضد حكومات الفساد فيضطرون للهروب و يتم بالنهاية إنشاء حكومة مؤقتة تدير أمور البلد لغاية تأسيس انتخابات حرة تهيء السيادة للعراق لكن كما يبدوا فان ذلك لا يناسبهم! ..اذن هذه الأموال جاءت لتنقذ عملاء ايران (الذين يسبون دول الخليج يوميا) ,

ومن أجل أن يبقى العراق دولة ضعيفة ومهللة ويستمر قتل الشعب العراقي بيد ميليشيات الاجرام وتستمر السرقات والخطف والفساد وووو .. الآن ألا ترون وجه التشابه بين بدو الخليج العربي وبين شركة الكمامات الصينية ؟




الكلمات المفتاحية
السعودية شركة الكمامات الصينية

الانتقال السريع

النشرة البريدية