الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

نظام يصر على البقاء عبثا

الاثنين 01 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية في ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية التي يغلب عليها الفساد، تتجه من سئ الى أسوأ والاخطر من ذلك إنها تتعقد مع مرور الزمن بحيث ليس من السهل إيجاد حلول ومعالجات مناسبة لها، وهذا ماينعکس على الشعب الايراني سلبا ويدفع لوحده ضريبتها الباهضة کما کان حاله وشأنه طوال الاعوام الماضية، والمشکلة إن النظام الايراني يجهد نفسه کل عام بالبحث عن حلول ومعالجات ولکن من دون جدوى بل وان المثير للسخرية إن حالة البحث هذه تٶدي في الکثير من الاحيان لإضافة مشاکل جديدة لقائمة المشاکل المزمنة الطويلة، لماذا تبقى المشاکل مستمرة في إيران، وهي الدولة الغنية وصاحبة الامکانيات الواسعة والثروات الهائلة؟
کل المشاکل القائمة حاليا في إيران، تفرعت على أرضية مشکلة أساسية وهي بقاء وإستمرار نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية نفسه، وهذه هي الحقيقة التي صارت تفرض نفسها بکل قوة على الواقع والمشهد الايراني ولاسيما بعد أن تزايدت دائرة الرفض والکراهية الشعبية للنظام ووصلت الى أقصى حد لها، ولکن الذي يلفت النظر هو إن النظام ومع علمه ويقينه برفض الشعب وکراهيته المطلقة له إلا إنه ومع ذلك يسعى بکل قوته وعن طريق الممارسات القمعية الاجرامية من أجل فرض نفسه، ومع إن النظام عمل منذ البداية لإستغلال الدين لخدمته ومن أجل فرض نفسه لکن إفتضاح الحقيقة للشعب وتبين براءة الدين من النظام براءة الذئب من دوم يوسف فإن النظام کما يبدو قد وصل الى طريق يمکن القول بأنه مسدود ولم يعد بإمکانه تمرير کذبه وخداعه على أحد ذلك إن الشعب صار يعرف النظام حق المعرفة ويميز جيدا بينه وبين الدين، وإنه وبعد 41 عاما من تجربة حکم هذا النظام وماقد تداعت عنها من آثار ونتائج مدمرة، يبدو واضحا بأن الشعب الايراني برمته قد أدرك بأن العلة والمشکلة في النظام ذاته وليس في أي شئ آخر وإن الذي يغذي المشاکل والازمات والاوضاع السيئة القائمة ويجعلها تتعمق وتترسخ هي مشکلة إستمرار النظام، ولهذا فإن الشعب الايراني صار يريد حل هذه المشکلة والتي لن تتم إلا عن طريق تغييره جذريا. غير إننا نجد إن النظام وفي الوقت الذي يعترف فيه بإتساع القاعدة الشعبية لمجاهدي خلق وتزايد دورها وتأثيرها، فإنه وبدلا من الاعتراف بالامر الواقع والاقرار والقبول به يلجأ الى مضاعفة إجراءاته القمعية وحتى الى التمادي في ذلك وإن إختيار محمد باقر قاليباف لمنصب رئيس مجلس الشورى(برلمان النظام)، والذي له ماض سئ جدا في مجال قمع الشعب الايراني ومعاداة منظمة مجاهدي خلق، يمکن إعتباره کمثال واضح جدا على تمسك النظام بنهجه ورفضه للإعتراف بالامر الواقع، وهذا مايدل على حقيقة إنه لايوجد هناك من أي حل أو طريقة واسلوب للتعامل مع هذا النظام سوى النضال من أجل إسقاطه کما دعت وتدعو منظمة مجاهدي خلق الى ذلك وتناضل بکل قواها من أجل تحقيقه.




الكلمات المفتاحية
البقاء نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية

الانتقال السريع

النشرة البريدية