الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

أسلحة بلا رصاص ؟!

الاثنين 01 حزيران/يونيو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

في الحرب الناعمة تحتاج إلى أسلحة ناعمة أيضا … فليس من المعقول أن تشهر سيفك لمن تريد أن تقتله وهو لا يعلم …
هنا يأتي السؤال … ما هي أسلحة وأدوات الحرب الناعمة ؟ *
الإعلام : أحد أبرز أسلحة الحرب الناعمة سلاح ذو تأثير كبير في المعركة الناعمة كسلاح وكوسيلة لتقوية وإيجاد تأثير لسلاح آخر … وهو ما سنركز عليه .
ويعمل من خلال:
بث دعايات وأكاذيب لنشر موضوع معين أو تأكيد موضوع معين قد يكون لا وجود له أصلا واستخدام سياسية ( كذب كذب حتى يصدقك الناس وكذب كذب حتى تصدق نفسك
التركيز على أشياء بسيطة وتضخيمها وإيصالها للجمهور بصورة اكبر من واقعها والعكس صحيح لتحجيم موضوع معين ومحاولة إبعاد نظر الجمهور عن حادثة أو موضوع رغم أهميته وربما يصل الأمر إلى عكس الحادثة وإيصالها بعكس صورتها الحقيقية .
سياسة تسقيط وتسخيف ممنهجة لكل الأفكار والشخصيات المناوءة لسياسة وأفكار أو مشروع يخص دول الحرب الباردة ، كل العقلاء والنخب الساعية نحو بيان الحقيقة مهما إختلفت مشاربها لتقليل تأثيرها في الرد ومحاربة القيم والمبادئ للمجتمعات وتهديم أسسها القويمة , واستغلال الفن كرسالة هادفة ( هذه الرسالة هي حرب باردة بحد ذاتها في السلب والإيجاب ( … وتسخير البرامج الساخرة وإيصال رسائل من خلالها او الرسومات وغيرها ونشرها للجمهور بقوة من خلال الإعلام .
تصدير شخصيات الحرب الناعمة إعلاميا ودعمهم وإيصالهم للجمهور وتمييزهم عن باقي الشخصيات وتصويرهم أنهم الأفضل أفكارا ومنهجا ووطنية والخ لبدء مشروع التأثير …
مثلا مدونون وكتاب ومفكرون ومراكز بحوث ومنظمات تعمل إعلاميا ببرامج على نشر أفكار الدول الداعمة تدريجيا وإيجاد بيئة خصبة لحدث ما ( عسكري ، سياسي ، اقتصادي ، … ) وتحقيق حالة استعمار خفي ظاهر …
إشغال الرأي العام بقضايا جانبية وتصويرها أنها أولويات وتسخير الجهد الإعلامي لإيجاد تصادمات مجتمعية وإحداث شروخ وفق سياسة تفريق ممنهجة لخلق حالة جدال تفضي الى تضاد تؤثر مستقبلا في مواقف مهمة ينبغي أن تكون موحدة .
كل هذا وغيره يعمل باستخدام الخديعة والاستغفال لدفن الحقيقة أو تغييبها من أجل خلق جهل جمعي يوجه العقل الجمعي لخلق رأي عام جاهل لقضايا مصيرية بما ينفع العدو … بالمختصر حارب نفسك بنفسك …
ملف التغيير الناعم ملف كبير يتطور وتزداد تشعباته مع مرور الوقت يحتاج الى وعي وأجهزة متخصصة لخلق وعي عام للحد منه فالوعي سر الإنتصار .. وبلا وعي ستتأرجح كفة العدو بالتأكيد … لإنك لن تعرفه أصلاً فكيف ستواجهه وتنتصر عليه…فالمعركة معركة وعي.
ويتم ذلك من خلال الإعتماد على كفاءات تؤمن بالفكر والمنهج الصحيح وتحمل عقيدة سليمة وروح وطنية وربما تحتاج الى أشباه كفاءات وأساليب العدو لخلق حالة تمويه وإختراق من الداخل … وخلق ثقافة مناوءة لثقافة العدو شبيهة لها بالشخوص والأساليب مناوءة بالأفكار, لحماية المجتمعات والشعوب والأوطان من خطر كبير لا يقل عن خطر الحروب العسكرية بل هو مكمل لها وربما أصبح بديلاً عنها .




الكلمات المفتاحية
أسلحة رصاص سياسية

الانتقال السريع

النشرة البريدية