الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020

حولَ رئيس الوزراء الجديد

الأحد 31 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

يصعبُ بلا ادنى شك الكتابة عن ايّ رئيس وزراءٍ في ايٍ من الدول , مما لم يمضِ شهرٌ على تسنّمه الموقع الأول في الدولة , كما السيد مصطفى الكاظمي , وقد تحدث احداثٌ وحوادثٌ مرغوبةً او غير مرغوبة جماهيرياً وداخلياً او على صعيد الدولة وعلاقاتها الخارجية , والمسألةُ هنا ليست مسألةَ تكهّن .

لكنّما يمكن استقراء ما هو على صعيد الرأي العام ” وليس بالضرورة ما يمثّل وجهة نظرنا ” , بأنّ هنالك ارتياح سيكولوجي – سوسيولوجي لتوجّهات الكاظمي المحسوسة والتي لم تضحى ملموسة بعد , وذلك على وجه العموم . ولا ريب أنّ الوضع الأقتصادي – المالي المتدنّي الى اقصى الحدود والمتزامن مع سعة انتشار الفيروس الأممي في العراق هما عاملان ستراتيجيان في التأثير على جعل آليات تنفيذ نهج الكاظمي بصورةٍ عملية وملموسة .

    آخر خطوةٍ خطاها رئيس الوزراء يوم امس حول اعادة النظر بالرواتب المزدوجة ورواتب ما يسمى بالرفحاويين , أثارت ارتياحاً شاسعاً للجمهور العراقي وكأنّ الكوفيد 19 قد شدّ الرحال من القطر وهربَ او عادَ الى الصين .! والمسألة هذه تتجاوز الإعتبارات النفسية والفكرية المجردة , وانما تتمحور حول الحرص على اموال الدولة او < بيت المال الإسلامي المنتهك والمغتصب بشرعنةٍ اسلاميةٍ – سياسية > , والى ذلك فلا زال الشعب العراقي في حالةِ ترقّبٍ ساخن للمس النتائج العملية لنتائج التوافق الكويتي – السعودي حول المشاريع الأقتصادية والتجارية التي طرحها مبعوث الكاظمي والوفد المرافق له الى هاتين الدولتين بما ينعكس على الوضع الأقتصادي والإجتماعي للبلاد , وهذا الكلم سابقٌ لأوانه من حيث عنصر الوقت او الزمن وبما يتطلبه من اعتباراتٍ فنيةٍ على الأقل .!

الخطوة الأخرى التي خطاها رئيس الوزراء مساء امس والتي تكاد تفجّر اسارير الفرح لدى الجمهور هي القرار الذي اتخذه الكاظمي بتشكيل لجنةٍ خاصةٍ برئاسته للبحث والتحري عن السجون السرية لدى تنظيماتٍ وفصائلٍ ما ! , وبرغم الصعوبة الفنية والأمنية في كشفها , إلاّ اننا سبق واشرنا من زاويةٍ خاصة بعدم صواب الإعلان المسبق عن هكذا قراراتٍ ” في الإعلام ” قبل الشروع في المباغتة والمداهمات المفاجئة للأمكنة المشتبه بها كسجونٍ سريّة , حيث انها ستساعد الجهات الخاطفة للمعتقلين على تغيير امكنتهم والتمويه عليها , رغم حُسن نيّة وصدقية القرار الوزاري .

ثُمّ , وإذ ثانيةٍ نشير أنه من السابق لأوانه الإنتظار او التوقّع من رئيس الوزراء لإتخاذ قراراتٍ ستراتيجية على كافة الأصعدة الساخنة والأقلّ منها سخونةً , إلاّ أنّه مما يلفت النظر أن ما برحت أسماء متسيّدة على مقدرّات الدولة والمحسوبة على بعض رؤساء الوزراء السابقين المرفوضين جماهيريا وشعبيا , وما انفكّوا في مواقعهم ومقاعدهم الوثيرة مّما يكبّد البلاد خسائراً مادية ومعنوية , وحتى بما يشوّه صورة العراق أمام الرأي العام العربي والعالمي , واضطررنا هنا للإقتصار والإختزال لإعتبارات النشر .

 




الانتقال السريع

النشرة البريدية