الأربعاء 12 آب/أغسطس 2020

سيظل الكاريبي هادئاً… ولا مفاجات بين ترامب وروحاني

الخميس 28 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عندما بدأ اسطول السفن الحامله للنفط الايراني المكرر باتجاه جمهورية فنزويلا البافاريه… لمساعدة شعبها المحاصر والمهدد باستقلاله وبالتامر المتواصل والمستمر والتجويع المتعمد ولمنعه من استثمار نفطه الذي يشكل اكبر احتياطي عالمي.
سلك هذا الاسطول طريقه متحدياً احتمالات مواجهة جميع المصاعب والعراقيل بعد ان صمم خوضها لان ايران بلد محاصر وفي كل مره تتفنن امريكا بفرض عقوبات جديده عليها …وتخطت تلك السفن مضيق باب المندب وتجاوزت قناة السويس متحديه كل الضغوط الامريكيه بعدم السماح لتلك السفن بالمرور او الوقوف بموانئها … وواصلت تلك السفن طريقها حتى مضائق جبل طارق.
ورافق عملية الابحار اعلان تصميم الوصول الى فنزويلا مهما كانت النتائج لان هدف الرحله هي نجدت الشعب الفنزولي …وبعد ان بائت كل الضغوط بمنع السماح لتلك السفن باكمال مسيرتها.
وصلت هذه الليله اول الغيث وهي ناقلة النفط ( فورتشون) كأول سفينه تصل موانئ فنزويلا.
وفي الواقع فقد إنشد العالم معتقداً ما ستتخذه امريكا … وتناقلت الاخبار وتنوعت التصريحات …فالبعض اعتقد ان امريكا ستقوم بعمل ما لايقاف اسطول السفن المتوجهه… وآخرون اعتبروا ان العمليه ستنتهي بمفاوضات كما حدث في بداية الستينات من القرن الماضي المعروفه بازمة ( الكاريبي) بين امريكا ( جون كندي) والاتحاد السوفيتي سابقاً ( خروشوف) معتقدين ان السفن يمكن ان تعود مقابل التخفيف من القيود المفروضه على فنزويلا …لكن الوقائع تشير ان العمليه مختلفه كلياً الا بامرٍ واحد هو ان الصراع يحدث بمنطقة الكاريبي -مكسيكو) وان السفن الروسيه كانت تحمل الصواريخ في حين ان السفن الايرانيه تحمل البترول لنجدة الشعب الفنزولي ثم ان جون كندي كان مستعد للحرب ولكن الروس في ذلك الوقت كانوا يريدون ايقاف التدخل لاسقاط نظام كوبا الاشتراكي …ولذلك عندما اقترب الاسطول الروسي من الاسطول الامريكي قدمت روسيا سفينه تابعه لالمانيه الشرقية لتكون في المقدمة…الان الوقت قد اختلف والتصميم قد اظهر جدية المواجهه مهما كانت النتائج.
فاذا نجحت ايران في ايصال النفط واصلاح المحطات في فنزويلا .
اذاً، لم تعد امريكا شرطي العالم ولم تكن سياسة البلطجه تنفع مع ايران وتردعها فايران الملتزمه بالقانون الدولي وبالجرأه باتخاذ المواقف والثقه العاليه بقواتها المسلحه في مساندة دول المقاومه ودول العالم المستضعفه.
لقد تخطت ايران وقطعت الاف الاميال البحريه لتواجه الضغط الامريكي في ما يسمى بالقاعده الخلفيه للولايات المتحده الامريكيه.
العالم اليوم يشهد تجربة جديده … فالسفن الايرانيه تحمل الوقود لشعب يعاني الحصار والتامر والتهديدالمستمر بما يمس استقلاله …وما السفن الحامله للخير الملتزمه بالقوانين الدوليه وبحرية الملاحه في البحار والتصميم الكبير من قبل قادة جمهورية ايران الاسلاميه في وقت احراج ترامب وجعله غير قادر على عمل اي شي يبعده عن طموحه بولاية جديده وخوفه من ان تنجر الامور الى صدام حقيقي جعل امريكا لا تدري كيف تخرج من مشكلاتها المتفاقمه.
السفن الايرانيه الخمس المحمله بالبترول تمخر عباب المحيط الاطلسي باتجاه فنزويلا بسلام …فلم تعد امريكا ترعب العالم …بعد ان فرضت الظروف ان تظهر دول تجاهر بالتمرد على القطب الاوحد …. والخروج من عصى طاعته …فلم تعد امريكا كما كانت سيدة العالم والقطب الاوحد والامر الناهي وصاحبة العصى الغليضه لمن عصاها …واصبحت فلسفته القائمة على ( التهديد ثم التفاوض ) في خبر كان …وهاهي تصطدم مع من عارض وتمرد ولم يستجب فماذا ستفعل امريكا؟؟ لقد اسقطت ايران اثمن واغلى طائره تجسسيه على الخليج وضربت قاعدة عين الاسد في العراق ولم تتخذ امريكا اي موقف للانجرار وراء استفزاز ايران المحاصره والذي تعاني من وباء كورولا وضيق اقتصادي قاسي … البعض وهم الكثره الكاثره من المتابعين والمهتمين يجمعون على ان امريكا سوف لن تفعل شيئاً غير التواري عن الانظار وكأن الامر لا يعنيها ولا يهمها ما يجري ويدور في العالم ….فقد تتكسر سياسة التهديد والوعيد والعصى الغليضة على حدود فنزويلا المهدده والمحاصره … وسنرى!!!




الكلمات المفتاحية
الكاريبي النفط الايراني ترامب وروحاني

الانتقال السريع

النشرة البريدية