الخميس 28 أيار/مايو 2020

منطق الحوار واساسياته

السبت 23 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يعرف الحوار على انه نوع من انواع الخطاب الانساني يتناول موضوعات دينية ،ثقافية ،سياسية ،او اجتماعية وغيرها ،وهو شكل من اشكال الخطاب الموجه ،وقد يعرف الحوار بانه فن من فنون الكلام والمحادثة ،او صيغة من صيغ التواصل شرط ان تتمثل به شروط الحوار في الاداء والمنطق وتقديم المعلومات والادلة والحجج، التي تظهر شخصية المتحاور وثقافته وتخصصه وقدرته على المساهمة في وضع الحلول للقضية موضع الحوار ،وللحوار ثوابت واساسيات عدا الشروط التي يجب توفرها في القائم على عملية الحوار او من يدير الحوار من ثقافة ومعلومات وقدره على توجيه الحوار من لباقة وكياسة وشخصية ، نقول لابد من توفر الاساسيات لكي نضمن ان يكون الحوار جاد ومثمر وغير شخصي، ولا يستهدف شخص ما بقدر تعلقه في تناول الظاهرة او المشكلة التي تصبح محل اهتمام الناس مما يتطلب التعرض لها عبر الوسائل الاعلامية ايا كان نوعها، مسموعة مرئيةام مقروئة ،على ان يكون الحوار منظم وله اهدافه وغاياته التي تخدم المتلقي وتلبي حاجته، ومن هذه الاساسيات الاتي :
اولا : الموضوع المطروح واهميته وعلاقته بالمجتمع وتوقيتاته والذي لابد ان يتضمن التالي
1- حيوية الموضوع وقبوله من قبل الجمهور المستقبل كونه يعتني بهمومهم وقضاياهم
2- لختيار المدعون للحوار من اصحاب الخبرة والاختصاص والدراية بالقضية المطروحة للحوار
3- احكام اسلوب الحوار وتشويق الجمهور بالبقاء منشد الى الموضوع الذي يتم تناوله
4- الاعلان مقدما عن موضوع الحوار والضيوف الذين سيقومون بابداء ارائهم فيه
ثانيا :الحاجة الى الحوار ،اذ لابد من تحديد المشكلة وهل هي ملامسه لما يريده الجمهور وما هي طبيعتها سياسية اجتماعية دينية اقتصادية مع الاخذ بنظر الاعتبار ان موضوع معين يتم طرحه اليوم قد لا يصلح ان يطرح في وقت لاحق وقد لا ينفع حتى غدا
ثالثا : الاداب العامة واحترام الراي الاخر ؛اذ يدور الحوار عادة بين شخصين او اكثر ضمن مجموعة من الاداب التي يجب على اطراف الحوار الالتزام بها وكذلك الجمهور اذا ما طلبت مشاركتهم من اجل ان يكون الحوار ناجح ومثمر ولكي لا يحصل خلاف وضغينة بين اطراف الحوار ويكون ذا فيمة علمية بالوصول الى الفائدة المرجوة منه وفي مايلي مجموعة من الضوابط والاداب التي لابد ان يلتزم بها اطراف الحوار
1- احترام الراي الاخر وعدم التجاوز واحكام الاسلوب وطريقة الحوار و المعالجة للقضية المطروحة والاستماع للاراء الاخرى بانتباه واهتمام والاعتدار في حالة الزلل والخطا غير المقصود وقول الامام علي عليه السلام (لسان العلم الصدق )
2- الابتعاد عن الطرح الشخصي والتمسك بالحياد في طرح المعلومات والافكار بما يضع الحلول للقضية المطروحة وبما يفيد المتلقي واستذكار قوله تعالى (والله يشهد ان المنافقون لكذابون)سورة المنافقون الاية 1
3 – تفبل النقد والاصغاء للاراء الاخرى وعدم الاستخفاف باراء الاخرين
4 -التجانس والتناغم بين المتحاورين والابتعاد عن التنابز والاستفزاز كونه يضيع الوقت وبشتت الافكار ويبعد الحوار عن المهمة الاساسية التي نظم من اجلها الحوار
وفي الختام لابد من القول كم اننا محتاجون في بلدنا العراق ، الى الحوارات الجادة والمنظمة في طرح مشكلات حقيقية تعترض تقدمه بظروفه الحالية حيث تبرز الحاجة الى حوارات تعمل على تناول حاجات ابناء وطننا والسعي الى اشراك مختلف الفعاليات ووضع الحلول و ان تضطلع به وسائل الاعلام في فرض هذه القيم والابتعاد عن الفوضى والثرثرة الفارغة والتمسك بالقيم الصحيحة مما بدفع بالمجتمع نحو الرقي واحترام الافكار واصحاب الراي ويشرك اصحاب الاختصاص واهل الخبرة .اذا نحن بحاجة ماسة الى الحوارات الجدية التي تتتاول قضايا وحاجات الناس والبلد عموما ووضع الحلول الناحعة لها من خلال افكار واراء المخختصين واصحاب الشان وطرق ابواب المؤسسات التشريعية والتنفيذية وتحفيزها على اتخاذ القرارات المناسبة فيما يخص. مصالح الناس ومطالبهم المشروعة.




الكلمات المفتاحية
اجتماعية ثقافية سياسية منطق الحوار

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.