الخميس 28 أيار/مايو 2020

حواضن الإرهاب حواضن المال

السبت 23 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لقد شملت عمليات إعادة الإعمار مدارس ومستشفيات ومنشآت تحلية مياه ومحطات كهرباء عبر مناطق واسعة من شمال وغربي العراق . يغطي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إعادة ترميم 30000 منزل في محافظة نينوى , وهو المشروع الأكبر من نوعه في العراق . ويوجد ما يصل الى 800 مشروع نفذت أو قيد التنفيذ من برنامج الامم المتحدة إلانمائي في الموصل، شملت شبكات المياه والكهرباء وإعادة بناء المؤسسات التعليمية والصحية وتشغيل الايدي العاملة وإزالة الانقاض من الشوارع . وتقدر الأمم المتحدة عدد المنازل التي ينبغي إصلاحها يصل الى 65000 منزل منها 18000 في مركز المدينة . فيما ان ما تم تخصيصه للمحافظة خلال عامين تجاوز 425 مليار دينار عراقي . وصرح محافظ نينوى نجم الجبوري في عام 2019 ان وزير المالية د. فؤاد حسين وعده بإطلاق مبالغ نينوى بنسبة 100 %، مؤكدا انه في العام 2020 سيتم نصب جسرين بشكل عاجل الاول داخل الموصل والثاني في منطقة بادوش حيث تبلغ حمولتهما 80 طنا ولا يتأثران بالسيول والفيضانات. وانه ميزانية طوارئ خاصة لدعم الاستقرار في نينوى بقيمة 100 مليار دينار .
فيما يرى البنك الدولي بأن استرجاع الإرث الحضاري والثقافي والحفاظ عليه يعد عاملا حاسما في تطمين السكان المحليين بعملية إعادة الإعمار بعد المعارك. واطلقت اليونسكو الدولية مشروعها الخاص الذي يحمل عنوان ( إحياء روحية الموصل ) .
ويرى أمين عام مؤسسة فراترنايت ايراك الخيرية فرج بينويت كامورات في حديث صحفي له إن مشاريع شبيهة بمشروع استعادة موقع كنيسة مار بهنام تعد مشاريع حيوية لمساعدة الاهالي المتضررين واستعادة عافيتهم . وضاف قائلا “من المهم جداً أن يجد الاهالي ، مناطقهم التاريخية عند عودتهم. الحصول على بيت هو أمر اساس لبدء الحياة من جديد، ولكن عوائل لها ايضا أماكن لهم فيها ذكريات تذكرهم بأيامهم الماضية السعيدة، حيث كانوا يتنقلون فيها معاً في أيام حياتهم تذكرهم بمناسبات خاصة مثل حفل زواج. كنيسة مار بهنام كانت مثالاً رمزياً واضحاً على ذلك، إنها تعد مكانا رئيسا لكل مسيحيي العراق، إنها بمقام كنيسة نوتردام بالنسبة للشعب الفرنسي .
اما في محافظة الانبار ومركزها مدينة الرمادي فقد تم انجاز اكثر من 60% من إعادة الاعمار فيها باقل من سنة واحدة تحت اشراف ميداني من وزراء البلديات والإسكان .
وشملت المشاريع الخدمية واعادة اعمار قطاعات الماء والكهرباء والصحة. حيث تم إنشاء عدد من مجمعات الماء في الانبار وصيانة البعض ومنها صيانة ‏ماء البو سودة بسعة 200 متر مكعب وتجهيز ونصب وحدة تقوية في الخالدية‏، ووحدة ماء في النساف والبوعلوان، ومجمع ماء النعيمي، ووحدة ماء بسعة 200 م في مناطق الصبيحات في الفلوجة، ومجمع ماء بني زيد في الفلوجة، فضلا عن وحدة تقوية بسعة مليون غالون لمجمع ماء الخسفة في حديثة وتأهيل مشروع ماء حديثة حقلانية الموحد، ومجمع ماء حي الشرطة في ناحية بروانة في حديثة، وصيانة مشروع ماء الجزيرة في الرمادي، وشبكة ماء في الأحياء الجنوبية لمدينة الفلوجة، علاوة على إنشاء شبكة ماء في حي الجمهورية في الفلوجة، ومجمع ماء في السويحل والنهضة الشرقية في القائم، وخزان كونكريت في قضاء الرطبة بسعة 750 م 3.
وتأهيل الشبكة الكهربائية في حصيبة الشرقية في منطقة الخالدية، وزوية غراب في الخالدية، وتأهيل شبكة كهرباء في قضاء الرطبة وتجهيز مولد لقائممقامية القائم 250 k.v‏، وتجهيز محولات عدد 90 محولة بمليار دينار للقائم بفئة 400 k.v وفئة 250 kv، وتأهيل الشبكة الكهربائية في قضاء راوة وقضاء حديثة والشبكة على طريق رمادي حديثة .
وهدم وإعادة بناء الردهة المشتركة في القائم بـ 91 مليون دينار، وتاهيل منتدى شباب هيت ومنه القاعة مع الواجهة والجناح الاداري بمبلغ 74 مليار دينار.
واعمار سدة الورار بمبلغ 8 مليارات، وسدة الرمادي‏ بـ 8 مليارات دينار، فضلا عن اعادة تصنيع 8 بوابات مع الأعمال المدنية , عن طريق شركتي الرافدين والعراق وهما تابعتان لوزارة الموارد المائية وحددت مدة الانجاز بـ 570 يوما.
اما الاعمار في الجانب الصحي فقد شمل إنجاز ثلاثة مراكز صحية وهي البوزعيان في الخالدية والمضيق ومركز صحي البوبالي في الخالدية .
وفي مجال اعمار دوائر الداخلية تم هدم وإعادة بناء جنسية عنه وراوة والعبيدي والقائم , علاوة على هدم وإعادة بناء بناية البطاقة الوطنية في القائم ، وتأهيل دائرة البطاقة الوطنية في العبيدي ونسبة الانجاز 50 بالمئة‏ .
واعمار جسر وادي الفحيمي الاول في عنه , وإعمار جسر وادي زغدان في حديثة ، واعمار جسر البغدادي العائم بطول 420 مترا , واعمار جسر الجغيفي فوق سكة القطار . فيما افتتحت وزير الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة آن نافع اوسي جسر القاسم في محافظة الانبار ، ضمن تخصيصات قرض البنك الدولي الطارئ لاعادة أعمار المناطق المحررة بكلفة 904 الاف دولار بحضور نائب المحافظ الاول للشؤون الفنية – وليس المحافظ الذي يشترط الوزراء وجوده في المحافظات الجنوبية – وذكرت الوزير ان الجسر تم انجازه من قبل الملاكات الفنية والهندسية لدائرة الطرق والجسور / مديرية طرق وجسور الانبار التابعتين للوزارة ضمن الخطة التي اعدتها الوزارة لاعادة اعمار كل الجسور المتضررة في المناطق المحررة وتم انجاز المشروع قبل موعده بشهرين. واشارت الوزير ان مدينة الرمادي تختلف عن السنة السابقة وان للوزارة بصمة واضحة حيث شهدت افتتاح جسرين مهمين ، اضافة الى ان شركة أشور العامة احدى تشكيلات الوزارة مستمرة في تنفيذ اعمال اعادة تأهيل جسر هيت ،والوزارة ماضية في توفير التمويل المالي من اجل إنجاز المشاريع الخدمية ومنها مشاريع مجاري الفلوجة ومجاري الرمادي وكذلك توفير التمويل لجسر الزيتون الذي سوف يستأنف العمل فيه. كما افتتحت الوزير جسر عمر بن عبد العزيز في محافظة الانبار ضمن تخصيصات القرض الطارئ لاعادة اعمار المناطق المحررة. وقالت ان مشروع جسر عمر بن عبد العزيز الذي تم انجازه بأشراف مديرية طرق وجسور الأنبار التابعة لمديرية الطرق والجسور العامة احدى تشكيلات الوزارة ويبلغ طوله (216 م) وعرضه (12 م) بواقع (9 م) لممري السيارات و (3 م) لممري المشاة كما يضم الجسر 9 فضاءات ومقتربات بطول (100 م) لكل جانب مبينة ان الوزارة تسعى للحصول على التمويل المالي من اجل إنجاز المشاريع الخدمية في محافظة الأنبار كونها من المحافظات المنكوبة بسبب تنظيم داعش الارهابي. واكدت الوزير ان الوزارة ماضية فـي جهودها في سبيل النهوض بواقع البنى التحتية وانجاز بقية المشاريع الموكلة اليها وتوفير افضل الخدمات للمواطنين في المحافظة ، اذ كانت الوزارة في طليعة الوزارات الخدمية التي رافقت القوات الامنية في اثناء عمليات التحرير لأعادة الخدمات الاساسية واعمار البنى التحتية من الطرق والجسور وتوفير الخدمات البلدية والماء الصالح للشرب . هذا فضلا عن هدم وإعادة بناء مدارس في راوة والكرمة وصيانة مخازن عدد 6 في سايلو الرمادي.
وصرح مدير فرع صندوق إعمار المناطق المتضررة إن عدد المشاريع المنفذة بلغت 128 مشروعاً لعام 2019 وبكلفة اجمالية بلغت أكثر من 120 مليار دينار. وأن المشاريع توزعت في مدينة الرمادي بواقع 30 مشروعاً بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار دينار ونصف المليار، تضمنت في مجال التعليم والطرق والجسور ومديرية شرطة الأنبار ومجمعات ماء وأبنية لدوائر الدولة، منها مديرية استثمار المحافظة. وأن الصندوق استطاع إعادة تأهيل 17 مشروعاً في قضاء الفلوجة توزعت في مجال مجاري وتأهيل شوارع رئيسة، وشارع الثرثار وكلية العلوم الإسلامية وأقسام التربية ومدارس، وإعادة محطة الكهرباء الجنوبية. وتنفيذ سبعة مشاريع في قضاء الخالدية بقيمة إجمالية بلغت ستة مليارات وخمسمائة ألف دينار عراقي، منها تأهيل مشاريع كهرباء في جزيرة الخالدية، وطرق رئيسة ومدارس الناظم والجسر الكونكريت في الصديقية، وتنفيذ 156 مشروعاً في قضاء هيت، بقيمة إجمالية بلغت 8 مليارات و250 مليون دينار عراقي، تضمن إعادة أربع مدارس في قضاء البغدادي ومغذيات للكهرباء ،إضافة إلى مشاريع أخرى. وفي قضاء الرطبة بلغ عدد المشاريع فيه 7 مشاريع بقيمة خمسة مليارات دينار عراقي ،شملت تأهيل مديرية زراعة الرطبة ودار العدالة ومدارس وصيانة مشاريع إرواء الصحراء الغربية. وفي قضاء عنة تم تنفيذ أربعة مشاريع بقيمة 2 مليار دينار عراقي تتعلق بالقطاع الصحي وتأهيل الدوائر الخدمية، وتنفيذ ثمانية مشاريع في قضاء راوة بقيمة إجمالية تبلغ اثنين مليار ونصف المليار توزعت بين بناء مدارس وتأهيل البنى التحتية للدوائر. وفي قضاء الكرمة بقيمة إجمالية بلغت 3 مليارات وخمسة مئة مليون دينار، شملت مشاريع تتعلق بالمدارس وتجهيز ومشاريع خدمية أخرى، وتنفيذ خمسة مشاريع في قضاء حديثة بقيمة مليارين و200 مليون دينار عراقي. وتنفيذ 20 مشروعاً في قضاء القائم شملت إعادة تأهيل مستشفى القائم ومراكز صحية ومحطات لمياه الشرب وعدد من المدارس ومحطات وقود وإكساء شوارع. ومشاريع أخرى شملت عن طريق المنحة الكويتية وتتعلق ببناء مستشفيات وأجهزة مفراس ومراكز لمعالجة الأمراض السرطانية ومركز تخصصي للأسنان ومراكز للقلب والأوعية الدموية والكلى. أما مشاريع صندوق البنك الدولي، فقد شملت بناء جسور ومحطات كهرباء وتجهيز آليات حديثة لدوائر الدولة، وأن القرض الألماني شمل تأهيل محطات خط نقل حديثة القائم بقيمة سبعة ملايين دولار .
فيما إن هناك عدداً من المشاريع الاستراتيجية لعام 2020 بقيمة إجمالية 250 مليار دينار عراقي. ستتم المباشرة بها بعد إقرار الموازنة . حيث افاد محافظ الانبار علي فرحان الدليمي في نيسان 2020 بان الدوائر الخدمية حققت نسب انجاز متقدمة في اعادة اعمار وتأهيل المشاريع المتضررة . وان الدوائر الخدمية وبدعم من المنظمات الانسانية انجزت نحو 85% من اعادة اعمار وتأهيل المشاريع المتضررة , بالإضافة الى تحقيق نسب انجاز متقدمة في بقية المشاريع الخدمية . وان المرحلة المقبلة سوف تشهد انجاز ما تبقى من انجاز بقية المشاريع الخدمية وانشاء مشاريع جديدة تقام لأول مرة في المحافظة .
وأعلنت الحكومة العراقية عن توقيع على مذكرة تفاهم مع شركة “تراك” الكورية الجنوبية لإنشاء مدينة ذكية في منطقة الحبانية السياحية ضمن قضاء الرمادي. تضم مرافق سياحية وخدمية وفندقا يتألف من 32 طابقا، إضافة إلى منتجع سياحي متطور ومستشفى حديث يضم نحو 300 سرير. وأن المشروع سوف ينفذ على أربع مراحل تتضمن المرحلة الأولى إنجاز بناء 640 وحدة سكنية . على مساحة تبلغ 30 مليون متر مربع. وقد وقعت الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) اتفاقاً لاستثمار مليون هكتار في بادية الأنبار.
وكل ذلك لم يف بتطلعات قيادات الانبار فصرح محافظها فرحان محمد الدليمي إن “ الميزانية المالية المخصصة للمحافظة ضعيفة جدا ولا تلبي مستوى الطموح كونها غير مدروسة ولم تأخذ بنظر الاعتبار حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمشاريع الخدمية المدمرة جراء العمليات العسكرية بشكل كامل” .
فيما تضخ مدن الجنوب الدم والمال وهي تشهد اكبر ظواهر الخراب منذ قصفت الولايات المتحدة الامريكية بناها التحتية في العام 1991 وما بعده . وما شهدته من خراب حين اجتاحتها قطعات الإرهاب الحكومي الصدامي بعد قيام الانتفاضة الشعبانية من نفس العام .
ويعيش مسؤولو هذه المدن التي في الجنوب غيبوبة فساد العصر الأمريكي في العراق , اذ اذاقهم الله رحمته بعد ضراء مستهم لقرون طويلة فاذا لهم مكر وفساد .
ولا يعي الباحثون والمراقبون كيف تمت مكافئة الحواضن الإرهابية بكل هذا المال ومعاقبة من حرر تلك المدن وقدم شبابه وشيوخه على أبوابها ثم اعادها لسكانها بالاهمال والفساد . الا ان تكون القيادة الدينية المتصدية اعلامياً والمجعولة عليا غير موجودة في الواقع , بعد ان استمتعت بنشوة النصر الذي حققته تلك الدماء .
فيما القيادات العشائرية والاجتماعية غائبة كلياً عن ساحة الوعي ولا تملك اية رؤى استراتيجية بعد ان فقدت ارضها منذ قانون الإصلاح الزراعي القاسمي الماكر .
لقد اوجدت الأنظمة الديكتاتورية الطائفية المتعاقبة مدناً لم تكن موجودة كإيجاد لاس فيغاس في صحارى الولايات المتحدة الامريكية , وازالت حواضر تاريخية كما ازالت القنابل النووية مدن هيروشيما ونكزاكي .
بعد ان حرر الشهيد مدن نينوى والانبار ظل أبناؤه وزوجته في جنوب العراق يعيشون بين انقاض الخراب العمراني والإداري , في الوقت الذي اسرع اهل هذه المدن المحررة الى جني ما حملته الخزينة المركزية , بعد ان نجحوا في الاستحواذ على وزارات مثل الإسكان والبلديات والمالية بالتعاون مع الاكراد .
بينما تعتبر مدينة الأمين العام لمجلس الوزراء حميد الغزي ( ذي قار ) خربة العراق وغير صالحة للحياة . فيما هو يؤكد في اب 2019 ان هناك مشاريع عديدة سوف تنطلق في محافظة نينوى قسم منها كبيرة تتمثل بإعادة ترميم المستشفيات وإعادة تأهيل الجسور إضافة إلى مشاريع بناء المدارس والبنى التحتية , وأن هناك مشاريع نفذتها الحكومة ومشاريع أخرى شرعت بتنفيذها منظمات المجتمع الدولي، مشيراً الى عزم الحكومة في بغداد على إعادة الاستقرار لمحافظة نينوى في جميع المجالات من خلال تجاوز الاليات البيروقراطية وصولا لإعادة الحياة إلى نينوى . في الوقت الذي يحفى مسؤولون في مدينته لمقابلة وزير ما في بغداد .




الكلمات المفتاحية
حواضن الإرهاب حواضن المال

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.