الخميس 28 أيار/مايو 2020

الكورونا وفايروساتهم!!

السبت 23 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

نشرت قبل أشهر مقالا بعنوان “شكرا للكورونا” , لأنه أسقط الأقنعة وعرّى المُسميات , ووضعنا أمام حقيقتنا ومصيرنا بوضوح مباشر.

واليوم أعود لسيّد الدنيا وحاكمها المطلق , الذي لا تدانيه بسطوته وقدرته قوة أرضية , مهما توهمت وتكبّرتْ واستبدّت وجارت وقهرت ودمرت.

السيد كورونا فايروس لا يُرى بالعين المجردة , ويحتاج إلى مجهر ضوئي لنتمكن من الإطلاع على شكله , لكنه زعزع وجود البشرية , وأرغم أعتى رموزها للإنزواء في مخابئها , والحذر من تسلله إليها والفتك بها.

فهو الفايروس الآكِل لجميع الفايروسات التي نخرت الوعي البشري وأتلفت عقول الأجيال , وصادرت معاني الإنسانية والأخوة الآدمية , وتاجرت بما تسميه دين , فشطّرَتْه ودَسّت فيه سموم أهوائها , ونوايا أحقادها , وجعلته عسلا مَن ذاقه مات , ومَن عافه مات , وبموجبه أنجزت أفظع الجرائم بحق الإنسانية.

الكورونا إلتهم فايروسات الوجود البشري النكراء , فطهّر العقول والنفوس والأرواح , وجعلها أمام ذاتها وموضوعها لوحدها , وأوجب عليها تفعيل عقلها الذي عطلته فيروسات الغِل والأحقاد , التي تحقنها في عروقها العمائم واللحى وبعض مَن يسمون أنفسهم ” رجال دين” , وفي حقيقتهم ” تجار دين” , لأنهم يستخدمون الدين ويروّضونه ويغيّرونه ليتوافق مع جشعهم وإستحواذهم على الآخرين وإستلابهم.

ومن طبيعة المخلوقات المجهرية أن تأكل بعضها , ولذلك وُجِدَتْ المضادات الحيوية , ويبدو أن البشرية بحاجة إلى المضادات الفايروسية , فلربما سيفتح لنا فايروس الكورونا بوابة جديدة للتوصل إلى فايروسات ذات قدرة على قتل الفايروسات بأنواعها , وأظننا على مقربة من هذا الإنجاز الإنساني المِقدام.

فهل سيدلنا الكورونا على ما يبيد الفايروسات الجهنمية الفاعلة في حياتنا؟!!




الكلمات المفتاحية
أسقط الأقنعة الكورونا

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.