الجمعة 10 تموز/يوليو 2020

رواتب وامتيازات المسؤولين الكبار في العراق 1920ـ2020:

الأربعاء 20 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

أولا: العهد الملكي : (1920 ـ 1958):
1ـ العائلة المالكة* : طعامها يشترى يومياً بقوائم أصولية وبأسعار السوق.. فيشترى المخضر والفواكه واللحوم كل يوم .. وإذا قرأت قائمة المسواك اليومي للعائلة المالكة.. تبكي على هذه العائلة: مثلا : كيلوين باذنجان.. أو كيلوين باميا.. كيلوين بصل.. كيلوين طماطة.. كيلوين أو ثلاثة كيلوات لحم.. باقتين معدنوس.. كيلوين برتقال.. والقائمة في كل الأحوال بين ثلاثة الى أربعة دنانير.. وهكذا.
* يقصد بطعام العائلة المالكة.. أي طعام كل أفراد العائلة المالكة.. والطباخ والخدم.

2ـ رواتب العائلة المالكة العراقية:
ـ الملكة : 476 روبية **.
ـ أبناء الملك : 180 روبية.
ـ الطباخ : 250 روبية.
ـ رئيس الإسطبل : 200 روبية.
ـ (28) دينار راتب الملكة ***.
ـ (9) دنانير راتب الأمير غازي.
ـ (10) دنانير و950 فلسا راتب شهري لكلا الأميرتين.
** الروبية تعادل 75 فلسا.
*** الدينار يساوي 1000 فلس.

3ـ رواتب المناصب العليا في العهد الملكي:

ـ الراتب الشهري لرئيس للوزراء مائتين وخمسين ديناراً.

ـ الراتب الشهري للوزير مائة وخمسين دينار شهرياً.

4ـ ملاحظات مهمة:
ـ رفضت الحكومة العراقية صرف راتب للأمير عبد ألإله “شقيق الملكة عالية”.. لأنه كان غير متجنس بالجنسية العراقية.. وعندما اكتسبها ظل بلا راتب.. على الرغم من انه كان الوصي على عرش العراق منذ مصرع الملك عازي في نيسان 1937.. لكون الملك فيصل الثاني كان طفلاً.. وبعد فشل حركة رشيد عالي الكيلاني في أيار 1941 تقرر صرف راتب شهري للأمير عبد الإله (180) دينار.

ـ كانت بعض العوائل العراقية الثرية تعيش حياة أكثر رفاهً من العائلة المالكة.. التي كانت تعتمد في مصروفاتها على أيجار أملاكها في الحجاز.. وكان إرسال مبالغها عن طريق وكيل العائلة المالكة في الحجاز محمد نصيف.

ـ لكن لكل قاعدة استثناء.. فقد أثرى بعض رؤساء الوزارات وبعض الوزراء ومسؤولين كبار آخرين في العهد الملكي بطرق غير مشروعة.. لكنهم كانوا يشكلون نسبة ضئيلة.

4ـ قوائم اجور الهواتف والماء والكهرباء لمنازل المسؤولين الكبار يدفعونها من جيوبهم الخاصة.. ولا يتأخر احدهم عن دفعها.. (لان المسؤول أول من يطبق القانون.. عيب يخالف القانون.. والعيب كانت كبيرة جداً).. والجرايد يشروا على الحبل.

5ـ كان نوري السعيد عند تكليفه برئاسة الوزارة يشترط أن يكون وزيراً للدفاع إضافة الى رئاسة الوزراء.. لان مخصصات وزارة الدفاع مفتوحة.. حتى يستطيع أن يدعو المسؤولين الأجانب (أصدقاؤه) الذين يزورون العراق بدعوات خارج البرنامج المحدد للزيارة.. رداً على الدعوات الخاصة له من قبل المسؤولين في بلدانهم.

ثانيا: العهد الجمهوري الأول: (14 تموز 1958 ـ 7 شباط 1963):

ـ استمرت الحالة نفسها بعدم شمول (مجلس السيادة بأية مخصصات طعام أو أي مخصصات أخرى.. (طبعا مجلس السيادة.. ما يوازي رئاسة الجمهورية).. كذلك الوزراء والمسؤولين الكبار في الدولة لم يمنحوا أية مخصصات جديدة.. وزادت الرواتب بشكل عام لكل العاملين.. ومن ضمنهم المسؤولين الكبار لكن الزيادة لم تكن كبيرة ولم تتجاوز ال 30 %.

ثالثا: عهد البعث الأول: (8 شباط 1963ـ 17 تشرين الثاني 1963):

ـ كانت الفوضى عارمة.. وهناك البعض من المسؤولين والحرس القومي تجاوزوا على المواطنين.. وأخذوا ينهبون ويتجاوزون على أموال الناس وأعراضهم.. خاصة على من يحسبون على نظام عبد الكريم قاسم من الشيوعيين والقاسمين.
ـ كما منحت رتب عسكرية كبيرة مخالفة للقوانين المرعية.. للكثير من المسؤولين العسكريين والمدنيين.. وفي المقدمة منهم رئيس الجمهورية.. ورئيس الوزراء.. وأعضاء مجلس قيادة الثورة.. والوزراء.. وقيادة الحرس القومي.. (يعني ضباط الدمج ألان ليس جديداً.. بل تعلموه من البعثيين).
ـ وأخذت التجاوزات تتسع على أموال العامة والخاصة.. وانتشرت الرشوة بشكل لم يعهدها العراق منذ العام 1920حتى شباط 1963.

رابعا: عهد الأخوين عارف.. (18 تشرين الثاني 1964 ـ 16 تموز 1968):

ـ لم تكن هناك أية مخصصات لأي من المسؤولين.. واتسم غالبية المسؤولين المدنيين بالنزاهة.. لكن حكم العسكر كان فيه العديد من الفساد المالي (خاصة في الجيش والعمليات العسكرية في شمال الوطن).

ـ أثبتت الوقائع إن الأخوين عارف “عبد السلام وعبد الرحمن” رئيسي الجمهورية شباط 1963ـ تموز 1968.. لم يسجل عليهما أية مخالفات مالية.. ولا أثريا على حساب المال العام أو الخاص.
ـ كما لم يسجل على الغالبية العظمى من وزراء وكبار المسؤولين في حكم الأخوين عارف مخالفات مالية أو إثراء غير مشروع.

خامسا: عهد البعث الثاني.. (البكر ـ صدام 17 تموز 1968 ـ 8 نيسان 2003).

1ـ عهد احمد حسن البكر.. 17تموز 1968 ـ 16 تموز 1979).

ـ افتتح البعث نظامه بسرقة أموال خمسين من كبار التجار العراقيين بضمنهم عدد من اليهود العراقيين بإعدامهم في كانون الثاني العام 1969 (أي بعد مرور خمسة أشهر من سيطرتهم الكلية على السلطة).. بتهمة التجسس.. وتم مصادرة أموالهم المنقولة وغير المنقولة.

ـ ثم أخذ الفساد يتصاعد بعد نجاح تأميم النفط العام 1972.. وكان المثل الأعلى الذي يضرب به في الرشوة والفساد هو “الحاج خير الله طلفاح محافظ بغداد.. وخال صدام حسين” (ألحرامي رقم 1).

ـ توسع الفساد في الجيش والعمليات العسكرية في شمال الوطن.. بشكل خاص.

ـ شكل خير الله طلفاح (محافظ بغداد) وخال صدام حسين (محور الفساد المالي والتجاري) في العراق.

2ـ عهد صدام حسين.. (17 تموز 1979 ـ 8 نيسان 2003):

ـ عندما تسلم صدام قيادة الدولة والحزب والجيش.. أصبح صدام هو العراق.. والعراق هو صدام.. وهكذا: كانت خزينة الدولة.. وكل شيء في العراق ملك للحاكم يتصرف فيه كيفما يشاء.
ـ خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية.. كانت المدن الإيرانية التي سقطت بيد العراق أوائل الحرب تكنس كنساً من كل الأموال والأثاث السهل النقل.. والنظام ساكت دون إيقاف هذا النهب غير المبرر إسلاميا وإنسانياً.

ـ عندما غزا صدام الكويت.. كانت توجيهاته واضحة بالاستحواذ على كل محتويات وأثاث كل المؤسسات الحكومية الكويتية.. ثم فتح الباب على مصراعيها ليسرق السارقون (من المسؤولين والتجار والكثير من الناس العاديين) كل شيء.

ـ بعد طرده من الكويت.. وافق على كل قرارات مجلس الأمن الدولي الظالمة.. ومنها تعويض الكويت عن كل أضراره الناجمة عن غزوه وسرقة كل شيء منه.

ـ وبدأ العراق يدفع التعويضات المضخمة جداً بعد تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء في أواخر العام 1996.. ومازال العراقيون حتى ألان يدفعون تعويضات ما نهبً من الكويت بأمر صدام وتوجيهاته.. وعندما انخفضت أسعار النفط الخام عالمياً العام 2014.. توسلً العراق من الكويت تأجيل تعويضاته.. وآخر قسط من التعويضات سلمه العراق للكويت في شهر نيسان 2019.
ـ خلال الحصار الاقتصادي على العراق (1991ـ 2003).. استولى صدام على أموال التجار العراقيين الذين أعدمهم.. كذلك استولى على أموال التجار الشيعة والأكراد الفيليين الذين تم تسفيرهم خارج العراق.. كذلك استولى على كل الأموال المنقولة وغير المنقولة لكبار التجار العراقيين ال (42).. الذين إعدامهم في تموز العام 1992 وغيرهم.
ـ أصبحت التجارة والقوة الاقتصادية والأموال الخاصة بيد أبناءه وأقاربه.. وأبناء كبار المسؤولين.. فأصبحت كل القوة الاقتصادية للعراق بيدهم.
ـ وتوسع الفساد ليشمل كل مؤسسات الدولة.. حتى آثار العراق التاريخية.. اخذ المسؤولون يتاجرون بها.
ـ وخلال تنفيذ برنامج (النفط مقابل الغذاء والدواء) كان صدام يوزع كابونات النفط حتى للراقصات.. والشعب يموت جوعاً!!

سادساً: الاحتلال الأمريكي:
1ـ بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في نيسان 2003 سرق كل شيء.. وسرق بعض الجنود الأمريكان وبعض العناصر من القوات الأخرى التي شاركت بغزو العراق كل ما غلا ثمنه وقلً وزنه.
ـ وشاركت في النهب أحزاب المعارضة التي جاءت مع المحتل.. وشارك العبثيون في نهب المؤسسات الحكومية (العسكرية والمدنية) بناءً على توجيهات حزبهم.
ـ كما شارك غالبية العراقيين في نهب المال العام.
ـ كما شاركت دول الجوار في نهب أموال العراق.. التي كانت سرقت البحرية العراقية أساطيل وسفن وناقلات نفط عسكريه ومدنيه نهبت بالكامل ومعامل ومصانع فككت ونقلت ومخازن اعتدة ثقيلة بمئات المليارات نهبت.. وقواعد جوية أفرغت مستودعاتها بالكامل.. وقوائم لا تعد ولا تحصى تقدر بمئات المليارات أو يزيد.. كذلك نهبوا المؤسسات الحكومية والعلمية ثم أحرقوها.
2ـ وخلال حكم بول بريمر للعراق الذي استمر سنة واحدة (أيار 2003 ـ أيار 2004) استمرت سرقة أموال العراق من قبل بعض عناصر الجيش الأمريكي.. ومن الساسة الجدد.. وبريمر نفسه سرق من صندوق تنمية العراق (19) مليار دولار من أموال العراق.. ولحد الآن لم يستطيع العراق استرجاعها.

سابعاً: العهد الحالي 2004 حتى اليوم:
ـ الغالبية العظمى من المسؤولين وكبار الموظفين متهمون بالأدلة إنهم يسرقون.. كبار المسؤولين وكتلهم وأبنائهم.. سواء بشكل مباشر.. أو عن طريق العمولات.. أو بالعقود.. أو التزوير.. أو ببيع المناصب.. أو غسيل الأموال.. أو بالموظفين الفضائيين.. أو بتهريب النفط.. أو بالاستحواذ على العقارات والأراضي والبساتين.. أو بالعمالة للأجنبي.. أو بالخيانة.. أو بتهريب السجناء والمعتقلين.. أو بالاختطاف.. أو بسرقة المصارف وتجار العملة.. أو من بسرقة محلات الصاغة.. أو بسرقة رواتب الموظفين.. أو بتجارة البشر.. أو بالقتل على الهوية.. أو ببيع أجزاء من العراق.. أو بغيرها من أشكال.. حتى إن حكومة عبد المهدي الحالية أعلنت رسميا إن الفساد أصبح منظمة خطيرة وممتدة لأبعد نقطة في الدولة.
ـ كما أخذ هؤلاء المسؤولين صيغ جديدة بالفساد وسرقة المال العام بتعين أبنائهم وأنسابهم وأقرباءهم بوظائف عليا ودبلوماسية.. من دون وجه حق.. ولا تحصيل دراسي.. ولا كفاءة.. في الوقت الكل يصرخون بالتقشف وتقليل النفقات.
ـ الكارثة.. صدور قانون العفو العام مؤخراً.. وبموجبه أطلق ويطلق سراح المسؤولين الكبار.. الذين نهبوا موازنات العراق.. بدفع ما سرقه ويطلق سرحه.. حتى لم يدفع عنها فوائد الأموال عن السنين التي سرقها.
الأخطر: إن وزارة عادل عبد المهدي التي منحها مجلس النواب الثقة في منتصف ليل الأربعاء 24 / 10 / 2018.. لم ترسل أسماءهم الى هيئة النزاهة للتأكد من قيد جنائي عليهم.. أو للمساءلة والعدالة للتأكد من عدم شمولهم بها.
ـ وعندما أرسلت أسماؤهم.. أشرت على أربع وزراء.. لديهم قيد جنائي ومشمولين بالمساءلة والعدالة.. لكن حتى الآن لم يقل لهم أحد “على عينك حاجب”.
ـ الفساد أصبح حالة اعتيادية .. وأي مسؤول نزيه يهمش أو يجمد أو يقال من وظيفته أو يتهم ويهرب الى الخارج.. ويحال بدعوى كيدية!!




الكلمات المفتاحية
العائلة المالكة العراق المسؤولين الكبار

الانتقال السريع

النشرة البريدية