الأربعاء 03 حزيران/يونيو 2020

حقائق صادمة عن عمل ونشاط كبير المبتّزين في العراق …

الثلاثاء 19 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعد نشرنا لمقالنا ( رواج صحافة الابتزاز في العراق .. سعد الآوسي أنموذجا ) , وصلتنا معلومات كبيرة وخطيرة عن ظاهرة صحافة الابتزاز في العراق وتحديدا عن نشاط وعمل أكبر مافيات الابتزاز التي يديرها تلميذ المقبور المعتوه عدي صدّام حسين المدعو سعد الآوسي .. الخطير في عمل هذه المافيا التي يديرها الآوسي هو أنّها على صلة وثيقة بكل رؤوس الفساد في البلد من سياسيين ووزراء ومسؤولين كبار .. والحقيقة إنّ هذه المافيا تمّثل الوجه الحقيقي لدولة الفساد في العراق .. نشاط هذه المافيا الخطيرة يرتكز على محورين خطيرين .. المحوّر الأول ويشّكل الجزء الأكبر من عمل هذه المافيا , يتعلّق بابتزاز المسؤولين الكبار في الدولة من وزراء ووكلاء وزراء ومدراء عامون ويمتّد إلى ابتزاز أصحاب الشركات المتعاقدة مع وزارات الدولة بناء على شبهات الفساد في العقود التي تبرمها هذه الشركات مع وزارات الدولة.. وطريقة العمل تبدأ بعد الحصول على وثائق من داخل الوزارات عن هذه العقود الفاسدة من خلال موظفين فاسدين امتهنوا مهنة بيع وثائق الدولة إلى هذه المافيات .. والمشكلة أن هذه الوثائق المسرّبة عن العقود الفاسدة هي فعلا تتحدّث عن فساد حقيقي ونهب حقيقي للمال العام .. ومن هنا تبدأ عملية المساومات مع هؤلاء الوزراء والمسؤولين الكبار في الدولة وكذلك أصحاب الشركات أنفسهم من أجل الحصول على حصة من المال العام المنهوب ..

المحوّر الثاني في نشاط هذه المافيا الخطيرة يرتكز حول التنافس والصراع الذي يجري بين السياسيين .. وهذا النوع من النشاط يقوم على استغلال أحد الفريقين المتخاصمين من خلال الوقوف مع أحدهم ونشر وفضح فساد الفريق الآخر .. وهذا اللون من الفساد فرضته طبيعة النظام السياسي الفاسد القائم على أساس المحاصصات القومية والطائفية والحزبية .. فبما أن الجميع فاسد ومتوّرط بهذا الفساد , فما الذي يمنع من استغلال هؤلاء الفاسدين وابتزازهم ؟.. وللأسف الشديد وأقولها بكلّ ألم وحرقة أنّ معظم السياسيين والوزراء والمسؤولين الكبار يتعاملون مع هذا الآوسي ويستخدمونه في صراعهم مع خصومهم مقابل الحصول على الملايين من الدولارات .. وكلّ هذه الأموال التي تدفع لهذه المافيات الخطيرة هي من أموال الشعب المسروقة والمنهوبة .. كما أنّ بعض المعلومات التي تسرّبت لنا تفيد أن المدعو سعد الآوسي يروّج لبعض السياسيين عن علاقة قوية تربطه برئيس الوزراء الحالي السيد مصطفى الكاظمي .. وبدوري أدعو السيد رئيس الوزراء إلى قطع دابر هذه التسريبات الكاذبة التي يروّجها المدعو سعد الآوسي .. فأي علاقة مع هذا المبتّز الفاسد ستنعكس آثارها على سمعة السيد رئيس الوزراء نفسه .. العراقيون جميعا يتسائلون متى يأخذ القضاء العراقي دوره في التصدّي لمافيات الابتزاز التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من الفساد المستشري في البلد وأين هي هيئة النزاهة والمؤسسات الرقابية الأخرى من هذه العصابات والمافيات ؟ …




الكلمات المفتاحية
العراق حقائق صادمة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.